أسرة ضحية مزلقان المنيا: كان يقرأ القرآن ويعول أسرة من 6 أفراد
أسرة ضحية مزلقان المنيا: كان يقرأ القرآن ويعول أسرة من 6 أفراد
- أجهزة الأمن
- أحمد فضل
- إخماد حريق
- إدارة البحث
- إنقاذ حياة
- البحث الجنائي
- الحالة الأمنية
- السكة الحديد
- السكك الحديد
- أبناء عمومة
- أجهزة الأمن
- أحمد فضل
- إخماد حريق
- إدارة البحث
- إنقاذ حياة
- البحث الجنائي
- الحالة الأمنية
- السكة الحديد
- السكك الحديد
- أبناء عمومة
"كان متكئًا على حائط غرفة بخارج المزلقان، يقرأ ويرتل القرآن، ففوجئ بأحد المارة يتراوح عمره ما بين 55 و60 عامًا، فوضع المصحف جانبًا وهرول مسرعًا تجاه الرجل حينما شعر أنه غير منتبه بقدوم قطار من الاتجاه البحري، ودفعه بقوة حتى أسقطه على الأرض وأبعده عن مسار القطار بينما لفظ "البطل" أنفاسه الأخيرة تحت العجلات".. تلك هي الراوية التي أكدها "رضوان صابر" خفير نظامي، ابن عم "مختار محمد"، الخفير الذي ضحي بحياته وروحه من أجل إنقاذ شخص كان يعبر مزلقان سمالوط البحري في شمال محافظة المنيا.
يقول "صابر": "إن العائلة تضم 6 خفراء أبناء عمومة تتناوب الخدمة على نفس المزلقان، ويتولى 3 خدمة المزلقان بالتناوب على مدار اليوم، و3 يتابعون تنفيذ الأحكام والحالة الأمنية، ونتلقي البلاغات من خلال تليفون المشيخة، ولا نتردد أبدًا في دفع الأذى وتنبيه المارة أثناء عبور المزلقان حال إقتراب القطار، وابن عمي "مختار" المقيم بقرية الخمايشة في مركز سمالوط، كان قد أدي صلاة العشاء وأمسك المصحف يقري القرأن في مكان خدمته، حتي كٌتبت له الخاتمة بإنقاذ روح إنسان".
وأضاف "مختار": "كان يرعي أسرته المكونة من 6 أبناء، و2 ذكور و4 بنات، كما تزوج مرتين، فطليقته الأولي أنجب منها ابن وبنتان أكبرهن حاصلة علي دبلوم، والثانية التي كان يعيش معها حتي فارق الحياة، أنجب منها ابن يدعي محمد وبنتان، وجميع الأبناء في المرحلة الإعدادية والإبتدائية، وشقيقه الشيخ علي محمد أمام وخطيب مسجد"، مضيفًا": "كان أخر لقاء جمعني به عصر يوم الحادث، حينما كان متوجهًا لاستلام خدمته، وكان مقررًا أن استلم الخدمة منه صباح اليوم التالي"، مؤكدًا أن آخر الكلمات التي قالها له: "متتأخرش وتعالي بدري يا ابن عمي علشان هروح أسقي الغيط".
وكان الخفير "مختار محمد محمد علي" 47 عامًا، من قوة مركز شرطة سمالوط شرق، سطر بطولة جديدة لأبناء ورجال الشرطة في محافظة المنيا، عندما ضحي بروحه الطاهرة من أجل إنقاذ حياة مواطن كاد أن يصدمه قطار في أثناء عبور مزلقان، فحينما يباشر مهام عمله، لاحظ أحد المارة يحاول عبور شريط السكة الحديد، دون انتباهه لقدوم قطار متجه للجنوب، فهرْوَلَ تجاهه ودفعه بقوة ليبعده عن مسار القطار لذي دهسه ليلقي مصرعه في الحال.
تلقى اللواء ممدوح عبد المنصف مدير أمن المحافظة، إخطارًا من العميد الدكتور منتصر عويضة، مدير إدارة البحث الجنائي، يفيد بأنه في أثناء تواجد الخفير النظامي، من قوة مركز شرطة سمالوط، والمُعين خدمة على مزلقان الكوبري البحري، شمال المدينة، شاهد عبور أحد المارة شريط السكك الحديدية، أثناء مرور القطار رقم 988 (القاهرة – أسوان)، فسارع إليه، وتدخله لإنقاذه، ونجح في انتشاله من أمام "القطار"؛ إلّا أنّه سقط تحت عجلاته، وتحوّل إلى أشلاء.
وانتقلت أجهزة الأمن، وسيارة الإسعاف، إلى مكان الواقعة، وتم نقل الجثة التي تحولت إلى أشلاء إلى مستشفى اليوم الواحد، وبتوقيع الكشف الطبي عليها بمعرفة مُفتش الصحة، أفاد أنّ الوفاة نتيجة الاصطدام بجسم صلب، ولا توجد شبهة جنائية، وتحرر محضر برقم 1149، إداري مركز شرطة سمالوط، وتم التحفظ على السلاح الناري وعددٍ من الطلقات النارية عهدته.
وذكرت مصادر أمنية مقربة، إن هناك تنسيق وتواصل يجري بين وزارة الداخلية ومديرية الأمن لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاة الخفير ومن المقرر أن يتم تكريم أسرته، وأشارت أن الخفير قام بعمل بطولي وأنه يقيم بمنطقة تسمي بالخمايشه في غرب مركز سمالوط.
وشهد نفس المزلقان قبل نحو عام ونصف العام، عمل بطولي مماثل حينما تدخل ناظر محطة مركز سمالوط ويدعى أحمد فضل مرعي، لإخماد حريق هائل اندلع بقطار بضائع محمل بالسولار، لينقذ وقتها مدينة سمالوط من حريق هائل ومدمر، إذ بادر بفصل العربات من بعضها البعض، فور نشوب الحريق، لمنع امتداده لباقي العربات.