بروفايل| شذى الجمال.. «الفراشات ترحل مبكراً»

كتب: ضحى محمد

بروفايل| شذى الجمال.. «الفراشات ترحل مبكراً»

بروفايل| شذى الجمال.. «الفراشات ترحل مبكراً»

صوتها يدوّى عبر موجات الأثير، يشعر المستمع أنها كالفراشة تتنقل بين البساتين بخفّة ودلال، لترسم صورة فى خيالك لفتاة لم تتجاوز الـ20 عاماً، بصوتها العذب وكلماتها الساحرة وإصرارها وطموحها الذى لم يفارقها منذ مولدها، وقفت أمام مرضها لتعطى رسالة أمل وتفاؤل وتتغلب على وجعها الذى لازمها لمدة 10 سنوات، عانت خلالها من مرض السرطان، شذى الجمال مذيعة راديو الشرق الأوسط التى رحلت عن عالمنا مساء أمس بعد رحلة مرض طويلة.

بابتسامة تظهر ملامح وجه على مشارف الثلاثين عاماً، ووجه حالم وإصرار وطموحات يحطم الحواجز، وضحكات ممزوجة بوجع أجادت «شذى» إخفاء آلامها عن أعين زملائها، وآذان جمهورها الذى اعتاد أن يسمع صوتها عبر الأثير، فرصتها خلف الميكروفونات تنفّس عن آلامها، وفى الوقت المناسب تقترب من الميكروفون لتضع آلامها خلف ظهرها، وتقدم برامجها لجمهور المستمعين.

بخطوات سريعة بدأ جمهور إذاعة الشرق الأوسط يتعرف على «شذى»، 6 سنوات كاملة قضتها «شذى» داخل «الشرق الأوسط»، لتقدم من خلالها عدة فقرات مفتوحة، ثم برنامج «كلمتين فى سرّك»، غير أن المرض الذى أصابها، منعها من ممارسة عملها، فأصبحت تتردد على الإذاعة كالضيف العزيز لتقديم حلقة أسبوعية من برنامج «آخر سلطنة» وعرض أغانى المطربين وتحليلها، وباستثناء هذا البرنامج، لم يكن لها برامج ثابتة، ولكنها كانت تقدم فترات مفتوحة على حسب قدرة تحمّلها ووجودها داخل الإذاعة، تميزت بحب أصدقائها لها وقلّة حديثها، حتى تكون آخر كلمتها لأصدقائها ومحبيها وجمهورها عبر شبكات الإذاعة: «خليك مؤمن بالله لن يصيبك أى مكروه».

وعلى الرغم من آلامها لم يحدث أن شعر أى من المستمعين فى نبرة صوتها بأنين الوجع الذى تكتمه بداخلها لتظهر ابتسامة واسعة أثناء حديثها مع جمهورها، ويساندها دوماً والدها الفنان رضا الجمال، الذى أسس بداخلها حب الفن، وشارك فى العديد من الأعمال الفنية، مثل «مارد الجبل»، ومسلسل «محمد رسول الله»، كما اشترك فى مسلسل الأطفال الشهير «بوجى وطمطم»، حيث قام بدور والد «شكشك»، ساند «رضا» ابنته، مع زوجته الناقدة المسرحية د. وفاء كمال، طوال فترة مرضها، حتى وافتها المنية.

 


مواضيع متعلقة