"نيوريورك تايمز": الدعم الأمريكي للمبادرة الروسية بشأن سوريا يجبر إسرائيل على الاعتماد على نفسها
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن الدعم الأمريكي للمبادرة الروسية، بشأن وضع سوريا مخزونها من الأسلحة الكيماوية تحت المراقبة الدولية، لم يترك خيارا لإسرائيل سوى الاعتماد على نفسها.
وأضافت الصحيفة الأمريكية - في تعليق أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم الخميس - فمن ناحية، يبدو أن تسليم النظام السوري لمخزونه من الأسلحة الكيماوية، والذي أمضى عقودا في بناء ترسانته لردع إسرائيل، سيجعل الأخيرة تتنفس الصعداء عقب عقود من القلق والمخاوف.
ولفتت الصحيفة إلى أن العديد من الخبراء الإسرائيليين اعتبروا أن المبادرة الروسية لم يكن ليتم طرحها سوى بسبب التهديد العسكري الأمريكي "الصادق"، والذي ينظرون إليه باعتباره أحد أهم الوسائل للتصدى لأعدائهم.
ومن ناحية أخرى، أشارت الصحيفة إلى وجود حالة من القلق المتصاعد لدى إسرائيل خوفا من عدم وفاء الرئيس السوري بشار الأسد بتسليم مخزونه من الأسلحة الكيماوية كي يتم تدميرها،حيث أعرب العديد من المحللين عن قلقهم حيال أن يسعى الأسد وحليفتاه "إيران وجماعة حزب الله اللبنانية" لتعزيز قوتهم، الوضع الذي من شأنه أن يزيد من تردد الولايات المتحدة حيال التورط في حرب أخرى في الشرق الأوسط.
واعتبرت الصحيفة أن كسر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو حاجز الصمت بشأن الأوضاع الأخيرة في سوريا، والذي استمر نحو أسبوع، إنما يؤكد حالة القلق التي تنتاب الحكومة الإسرائيلية، فنتنياهو يرى أن أهم ما يشغل إسرائيل هو القدرات الإيرانية لصنع قنبلة نووية والتي تعد أكبر تهديد لدولة إسرائيل، لذا فإن إسرائيل لا تملك خيارا آخر سوي الاعتماد علي نفسها.
وذكرت الصحيفة الأمريكية أن إسرائيل ومنذ بداية الثورة السورية قبل عامين أكدت على رغبتها مرارا في عدم التدخل في سوريا سوى لحماية حدودها ومنع نقل الأسلحة إلي حزب الله، فضلا عن ترددها بشأن ما إذا كان استمرار حكم الأسد يعد الأفضل بالنسبة لها أم المعارضة السورية التي يتحالف بعضها مع المتطرفين، والتي قد تمثل تهديدا أكبر على إسرائيل.