الأمم المتحدة تعلن نقل المعارضين الإيرانيين في "أشرف" إلى "الحرية"

كتب: أ ف ب

الأمم المتحدة تعلن نقل المعارضين الإيرانيين في "أشرف" إلى "الحرية"

الأمم المتحدة تعلن نقل المعارضين الإيرانيين في "أشرف" إلى "الحرية"

أعلنت بعثة الأمم المتحدة اليوم انتقال 42 عنصرا من المعارضين الإيرانيين ما زالوا في معسكر "أشرف"، إلى معسكر "الحرية" القريب من بغداد خلال الليل. وكانت السلطات العراقية أمرت السبت الماضي المعارضين الإيرانيين المقيمين في معسكر "أشرف" الواقع في محافظة ديالي شمال شرق بغداد، بالانتقال منه بدون تأخير، وذلك بعد مقتل 52 شخصا فيه الأسبوع الماضي. وأدلى مسؤولون عراقيون ومنظمة مجاهدي خلق بروايات متضاربة عن ظروف مقتل معارضين إيرانيين في "أشرف"، ففي حين أكد القادة العسكريون العراقيون أن السبب يعود لاقتتال داخلي، أعلنت المنظمة أن قوة عراقية دخلت المعسكر وارتكبت هذه "المجزرة". وقالت المتحدثة باسم البعثة الأممية في بغداد إليانا نبعة، إن "آخر مجموعة من سكان المخيم انتقلت خلال الليل إلى مخيم (الحرية)، القاعدة الأمريكية سابقا". وبحسب المعارضين الإيرانيين، فإن سبعة من أعضائهم بينهم امرأة فُقدوا خلال العملية التي تعرضوا لها. وحثت الأمم المتحدة السلطات العراقية على التحقيق بشأن اختفائهم، لكن لم تتوصل إلى أي معلومات حتى الآن. وشكلت الحكومة لجنة تحقيق في أعقاب أعمال العنف التي قالت إنها نتيجة اقتتال داخلي. لكن الأمم المتحدة والحكومات الغربية حرصت على عدم إلقاء اللوم على جهة محددة، وسط تضارب الروايات عن حقيقة ما جرى. وأعلن نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جيورجي بوستن، أن آخر مجموعة من سكان "أشرف" انتقلت إلى "الحرية" بنجاح تام، بانتظار إعادة توطينهم خارج العراق. وقال بوستن إن العملية التي اكتملت اليوم قطعت شوطا طويلا منذ إطلاقها في شهر فبراير 2012، بعد أن امتثلت حكومة العراق وسكان المخيم على حد سواء لبنود الاتفاقية الموقعة بين الأمم المتحدة وحكومة العراق، بشأن نقل سكان المخيم إلى الموقع المؤقت في "الحرية". وجرى الانتقال إلى معسكر "الحرية" بموجب اتفاق بين العراق والأمم المتحدة، يعتبر هذا المعسكر محطة للمعارضين الإيرانيين قبل مغادرتهم العراق. وكان نظام صدام حسين سمح لمنظمة مجاهدي خلق بالإقامة في المعسكر بهدف مساندته في حربه ضد إيران (1980-1988). وجُرِّدَ معسكر "أشرف" من أسلحته بعد اجتياح الولايات المتحدة وحلفائها العراق في 2003، وتولى الأمريكيون آنذاك أمن المعسكر، قبل أن يتسلم العراقيون هذه المهمة عام 2010. وتأسست منظمة مجاهدي خلق التي تشكل أكبر فصيل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عام 1965، بهدف الإطاحة بنظام الشاه بهلوي ثم النظام الإسلامي، وطُردت من إيران خلال الثمانينات بعدما شنت عمليات مسلحة عدة.