بروفايل| ضياء رشوان مهنة بلا كرامة

كتب: مروى ياسين

بروفايل|  ضياء رشوان مهنة بلا كرامة

بروفايل| ضياء رشوان مهنة بلا كرامة

فى مارس 2013 كتبت نقابة الصحفيين ميلاد حلمه الذى طالما تمناه طيلة حياته، صار نقيباً للصحفيين بنسبة 55% متحدياً بذلك منافسيه الخمسة، كلماته الرنانة التى اعتاد عليها فى كل لقاءاته التليفزيونية، ولباقته المعهودة أثقلت ميزانه لدى عدد كبير من الصحفيين أعضاء النقابة ليصبح ضياء رشوان نقيباً لهم، بعد خوضه للانتخابات مرتين متتاليتين، أتقن جيداً وضع برنامجه الانتخابى ووعوده التى كان أهمها الدفاع عن المهنة والارتقاء بظروف ممارستها، ليتحول الحال بعد توليه المنصب إلى الدفاع عن أسباب معوقات المهنة وتبرير ما يحدث من إهانات للصحفيين، كان آخرها تصريحه الشهير حول منع عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين المكلفة بصياغة الدستور، الصحفيين من تغطية جلسة اللجان المنبثقة من لجنة الخمسين كان «حرصاً على تركيز الأعضاء وإتاحة جو من الهدوء، لكى يعمل الأعضاء بكل راحة». الباحث الشهير بكتاباته فى شئون الجماعات الإسلامية لم يكلف نفسه بالدفاع عن زملاء مهنته، ولم يفكر فى أن الراحة التى يبحث عنها لمن حوله تنتفى عن طبيعة المهنة التى يتشرف بأنه نقيب لها، يخرج رشوان بتبريراته التى تشعل الصحفيين غضباً ممن ظنوه يوماً مدافعاً عن حقوقهم. بعد توليه المنصب بأيام تعرض عدد من المصورين الصحفيين للضرب على يد أنصار جماعة الإخوان المسلمين، خرج النقيب ليقف على سلم النقابة وسط باقى الصحفيين فى وقفة احتجاجية، ليرسخ بذلك مبدأ جديداً فى الدفاع عن المهنة يبدأ بالوقوف على سلم النقابة، ورغم أنه تقدم ببلاغ إلى النائب العام يومها للتحقيق فى الواقعة، إلا أن التحقيقات لم تسفر عن شىء، ولم يحدث أن اقتص صحفى ممن تعرضوا له أثناء تأديته لعمله. النقيب الذى كان يشغل منصب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، لم يكلف نفسه بالدفاع عن زميل مؤسسته تامر عبدالرؤوف مدير مكتب الأهرام فى البحيرة، الذى سقط شهيداً فى أحد أكمنة الجيش، فى فترة حظر التجوال، ليكتفى بإبداء أسفه لما حدث، دون أن يدافع عن حقوق الصحفيين فى حرية التنقل وقت الحظر لطبيعة عملهم، ليصبح كارنيه نقابة الصحفيين بلا قيمة تذكر فى ظل عدم وجود من يدافع عنهم. اتخذ رشوان «لا مهنة بدون كرامة» شعاراً طوال فترة ترشيحه لمنصب النقيب لتحصد المهنة عدداً لا بأس به من القضايا التى ترسخ إهانة الصحفيين وضياع كرامتهم فى سلسلة كبيرة من التعدى على الصحفيين وإعاقتهم عن تأدية عملهم. شعاره الذى اتخذه وبرنامجه الذى تحدث فيه عن الأوضاع الاقتصادية المتوقعة لكل صحفى واستغلال موارد النقابة، كلمات دوّنها فى أوراق تساهم فى كسب صوت من أصوات النقابيين، لكنها كانت أبعد ما تكون عن الواقع حين جاء وقت تنفيذها.