وما التنسيق إلا خيمة فى «بين السرايات»

كتب: سارة سند

وما التنسيق إلا خيمة فى «بين السرايات»

وما التنسيق إلا خيمة فى «بين السرايات»

موسم التنسيق ليس لمكاتب الإنترنت فحسب، بل أيضا لشباب منطقة «بين السرايات»، الذين يدخلون قرعة سنوية بمقابل مادى «رفضوا الإعلان عنه» من أجل الفوز بمساحة خصصها لهم مكتب التنسيق لبيع استمارات التنسيق وإرشاد الطلبة والطالبات عن إجراءات التسجيل. المساحة التى فاز بها هذا العام سامح شوقى، أحد العاملين فى منطقة بين السرايات، عبارة عن خيمة داخل مبنى المدينة الجامعية، أقامها سامح من قماش الخيامية، لتكون مكانا لمساعدة الطلاب فى إجراءات التنسيق مقابل 35 جنيها عن كل طالب. يقول سامح: «نبدأ عملنا منذ السابعة صباحاً، ويشتد الزحام الشديد فى الفترة من الثامنة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً، بعدها يقل الزحام تدريجياً». سامح لاحظ أن نتائج الطلاب مرتفعة هذا العام مقارنة بالعام الماضى، قائلاً: «الاختيارات لم تعد تقتصر على الطب والهندسة، فيه كليات عليها إقبال أكتر زى سياحة وفنادق وتجارة إنجليزى». رغم أن آية على، 19 سنة، حصلت على مجموع 99%، فإن القلق كان يكسو ملامحها البريئة، فحين كانت تقف أمام خيمة سامح سمعت تصريحات متفرقة لعدد من مسئولى مكتب التنسيق بأن الحد الأدنى لكليات الطب هذا العام سيكون 99٫3%. تحاول آية أن تنفى شكوكها: «معقول أجيب 99% ومقدرش أدخل طب؟»، ثم تواجه نفسها بالحقيقة: «وزراء تعليم ما بعد الثورة أصعب من الموجودين زمان.. الوزير عايز يقلل عدد طلبة طب وهندسة إرضاء لنقابتى الأطباء والمهندسين، بغض النظر بقى عن كم التعب اللى الطلبة بذلوه والأهالى علشان يدخلوا كليات القمة». اللافت للنظر فى تنسيق المرحلة الأولى هو اكتساح الفتيات لها، فالزحام حول المكتب سببه الفتيات اللاتى حققن نسبا أعلى فى نتيجة الثانوية بشكل يفوق الذكور، وهو ما تبرره نورا خالد، الطالبة بالقسم الأدبى، والحاصلة على مجموع 90.5% قائلة: «أصل البنات أشطر من الولاد».