يسري إبراهيم.. وزير أوقاف خسر انتخابات "الشعب" ولا ينقطع عن "تويتر"
بلحية عامرة، ورداء أزهري مألوف، يظهر محمد يسري إبراهيم. لقبه دكتور؛ حيث نال الدكتوراة في الهندسة الكيمائية من جامعة القاهرة عام 1998، بعد أن تخرج فيها من المنيا عام 1988. بداية ارتباط اسمه بالرأي العام، كان عبر انتخابات مجلس الشعب الماضية، تحديدًا في جولة الإعادة؛ إذ خاض غمارها، أمام المرشح مصطفى النجار الذي يحسب على تيار الثورة، بينما يسري إبراهيم كان مرشحًا عن التيار السلفي، مدعومًا من الإخوان المسلمين. وكان مصدر المعرفة أن منشورات تم توزيعها، مناهضة للمرشح المنافس مصطفى النجار، وكانت هذه المنشورات، تشير إلى ضرورة انتخاب مرشح الإسلام يسري إبراهيم، والابتعاد عن مرشح الكنيسة مصطفى النجار.
بداية دخول "إبراهيم" الرحلة الدينية، وابتعاده عن الهندسة الكيميائية كان في عام 1997، حين نال الإجازة العالية في الشريعة الإسلامية بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف من جامعة الأزهر، وله عدة مؤلفات في العقيدة منها: طريق الهداية (مبادئ ومقدمات علم التوحيد عند أهل السنة والجماعة)، وكتاب: المبتدعة وموقف أهل السنة والجماعة منهم. كما ألف كتب أخرى في علم الحديث، والفقه. ويعتبر عضو مؤسس في الهيئة العالمية للتعريف بالإسلام برابطة العالم الإسلامي، ويشغل منصب الأمين العام للهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح.
أعلن اليوم عن ترشيح الرجل الذي يشغل منصب نائب رئيس الجامعة الأمريكية المفتوحة بالقاهرة، لوزارة الأوقاف، وزعم البعض أن ذلك يرجع إلى صداقة يسري إبراهيم بالمهندس خيرت الشاطر، لكنه اليوم، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" الذي يتواجد به بصفة مستمرة، نفى ذلك قائلًا: "تبينوا" غير نافيًّا الصداقة.
ويواجه ذلك الترشيح عاصفة من الانتقاد؛ حيث عبر الكاتب الإسلامي إبراهيم الهضيبي عن رفضه العنيف، واصفًا يسري إبراهيم بالمخادع للناس بزيه الأزهري المميز، واتفق معه الشيخ أنس السلطان الذي يمثل الصوت الإسلامي لشباب الثورة، وانضمت إليهم قوى صوفية. لكن على الجانب المقابل، قال منافسه السابق مصطفى النجار، على حسابه على تويتر: "أهنئ د. محمد يسري إبراهيم منافسي في الانتخابات السابقة بمدينة نصر بمنصب وزير الأوقاف، وأتمنى التوفيق له في تحمل هذه المسؤولية".
محمد يسري إبراهيم، حسب حديثه لم يعد مرشحًا، بعد أن أعلن بنفسه قبول المنصب قائلًا: "كل من شاورتهم من العلماء والفضلاء أشار بقبول الوزارة، وقد استخرت الله ونسأل الله أن يقضي بالخير وأن يستعملنا فيما يرضيه عنا".
ليدخل إلى وزارة الأوقاف، ويصبح وموجهًا للمنابر، رجل خسر في انتخابات مجلس الشعب، ولا ينقطع عن "تويتر".