بريطانيا تحيي الذكرى الأولى لاعتداء جسر وستمنستر

كتب: أ ف ب

بريطانيا تحيي الذكرى الأولى لاعتداء جسر وستمنستر

بريطانيا تحيي الذكرى الأولى لاعتداء جسر وستمنستر

تحيي بريطانيا، الخميس، الذكرى الأولى للاعتداء الإرهابي على جسر وستمنستر في لندن، الأول في سلسلة اعتداءات جهادية في بريطانيا في العام 2017 أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص وإصابة المئات.

أقدم خالد مسعود، البريطاني الذي اعتنق الإسلام والبالغ 52 عامًا، في 22 مارس على دهس مارة على الجسر العابر لنهر التايمز في قلب لندن، قبل أن يترجل من سيارته ويطعن حتى الموت شرطيًا في نوبة حراسة أمام مبنى البرلمان.

وقتل خمسة أشخاص وأصيب 50 آخرين في الاعتداء الذي انتهى فقط بقتل مسعود بالرصاص على يد الشرطة.

ورغم إعلان تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الاعتداء، أكد المحققون أنهم لم يعثروا على أدلة على روابط بين المعتدي والتنظيم الجهادي.

وعكس الاعتداء خطورة اعتداءات الحافلات في أوروبا، الذي تضمن اعتداء في يوم الباستيل في نيس بفرنسا في يوليو 2016 قتل فيه 86 شخصًا، واعتداء مماثل في سوق لبيع منتجات أعياد الميلاد في برلين في نهاية العام نفسه أودى بحياة 12 شخصًا.

ومرت بريطانيا بوقت عصيب إثر اعتداء 22 مارس، إذ وقعت أربعة اعتداءات أخرى، من ضمنها ثلاثة في العاصمة في جسر لندن ومتنزه فينزبري ومحطة مترو بارسونز غرين.

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمام مجلس العموم الأربعاء "كان اعتداءً مريضًا وخبيثًا في عاصمتنا، لكن ما أتذكره جيدًا هو الشجاعة الاستثنائية لشرطتنا وأجهزتنا الأمنية، الذين خاطروا بحياتهم لحمايتنا".

وبوجود ماي في بروكسل، الخميس، تشارك وزيرة الداخلية أمبر رود ورئيسة مجلس العموم اندريا ليدسوم فعالية تكريم الضحايا في مجلس وستمنستر في المجمع البرلماني الخميس.

وأعلن عمدة لندن صادق خان خططا لعرض الهاشتاج "#لندن موحدة" في الأماكن التي استهدفتها الاعتداءات في ذكرى كل اعتداء، مع عرض الكلمة على مباني البرلمان الخميس.

وسيتم وضع مجسم ثلاثي الأبعاد للهاشتاغ في مجلس المدينة، حيث سيسمح للجمهور بتقديم تعازيهم والتوقيع في "كتاب الكتروني للأمل".

وأوضح أن إحياء الذكرى تم التنسيق له بعد التشاور مع 14 أسرة مكلومة، وناجين وخدمات الطوارئ والمجالس المحلية.

وقال خان في بيان إن "سكان لندن لن ينسوا الاعتداءات الإرهابية المروعة على مدينتنا في 2017".

وتابع أن "هذه لم تكن فقط اعتداءات على مدينتنا وبلدنا، ولكن على صميم ديموقراطيتنا والقيم التي نعتز بها جدًا الحرية والعدالة والتسامح".

ومن المقرر أن يقف ضباط شرطة وآخرون دقيقة صمت في تمام الساعة 9,33 بالتوقيت المحلي، وهو رقم الشرطي كيث بلامير الذي قتل في الهجوم.

ودعت حكومة ماي السكان لتوخي الحذر، فيما بقى مستوى التهديد الإرهابي عند "الخطر الشديد، وهي الدرجة الرابعة على سلم من خمس درجات تصاعدية. ويعني أن وقوع اعتداء "مرجح بشكل كبير".

وفي العام 2017، تلقى مسؤولو مكافحة الإرهاب 31 ألف بلاغ من مخاوف إرهابية عبر الهاتف والإنترنت، حسب ما أعلنت السلطات.

لكن نحو خمس المعلومات المستقاة من هذه البلاغات استخدمتها الشرطة في التحقيقات، أو أضيفت لقاعدة بيانات الإرهاب.

وفي أكتوبر الماضي، شدد أندرو باركار رئيس جهاز الاستخبارات المحلية "أم اي 5" على تسارع سرعة وحجم الأنشطة الإرهابية "بشكل دراماتيكي".

وقال إن وتيرة عمليات مكافحة الإرهاب هي الأعلى خلال مسيرته المهنية البالغة 34 عامًا في الجهاز الأمني الداخلي.

وبعد عام من الاعتداء الدامي، يسترجع فرانسيسكو لوبيز البالغ 27 عامًا كيف كان "قريبًا من الموت". وعانى لوبير إثر الحادث ضغطًا واضطرابًا واضطر للتوقف عن العمل.

وقال لصحيفة لندن ايفيننج ستاندرد "أنا سعيد لأنني على قيد الحياة لكن (الحادث) غير حياتي".

وتابع "عانيت من إحباط كبير. أحاول فقط أن أكون سعيدًا مجددًا وهو ما يبدو صعبًا في بعض الأيام. أشعر بالقلق وأخاف من حركة المرور".


مواضيع متعلقة