وفد من النواب والمعارضة السورية: لا بديل عن الحوار الوطني لحل الأزمة

كتب: أ ش أ

وفد من النواب والمعارضة السورية: لا بديل عن الحوار الوطني لحل الأزمة

وفد من النواب والمعارضة السورية: لا بديل عن الحوار الوطني لحل الأزمة

أكد وفد ملتقى الحوار الوطني السوري، الذي يضم العديد من نواب مجلس الشعب السوري وشخصيات حزبية من المعارضة السورية الداخلية، اليوم، أن الحوار السوري الداخلي هو السبيل والطريق الوحيد لحل الأزمة السورية حلا سياسيا سلميا، وإنهاء معاناة الشعب السوري المستمرة منذ أكثر من عامين ونصف. وأضاف الوفد السوري، الذي يزور الصين حاليا، خلال المؤتمر الصحفي الذى نظمته السفارة السورية في العاصمة بكين، أن "إنهاء الأزمة السورية لن يكون إلا بالحوار بين السوريين أنفسهم، شرط توفر الإرادة الدولية الصادقة المتعاونة لمساعدة الشعب السوري الذي عانى الكثير جراء جرائم المجموعات الإرهابية المسلحة المدعومة من قبل الغرب"، وقال أعضاء وفد المعارضة السورية الداخلية إنهم دعوا إلى طاولة الحوار تضم جميع السوريين، نتيجة تأخر الحكومة السورية في التعامل مع الأزمة السورية، الأمر الذي استغلته الدول الغربية التي قامت بدعم المعارضة الخارجية وأطرافا أخرى، وقامت بإرسال المقاتلين والمتطرفين من أكثر من 83 دولة، فيما أشار أعضاء الوفد من مجلس الشعب السوري إلى وجود أكثر من مائة ألف مقاتل من المرتزقة من دول مختلفة ، ينفذون المخطط الأمريكي تجاه سورية والمنطقة. وحول المشهد السوري والدولي بعد طرح المبادرة الروسية حول وضع السلاح الكيميائي السوري تحت رقابة وإشراف الأمم المتحدة، أكد أعضاء الوفد من مجلس الشعب السوري أن الأزمة السورية أصبحت معقدة جدا، مضيفين أن موافقة الحكومة السورية وترحيبها بالمبادرة الروسية جاء انطلاقا من حرصها على حماية الشعب السوري من الضربة العسكرية الأمريكية، وإثبات جديتها في الوصول إلى الحل السلمي للأزمة السورية. وحول احتمالات عقد مؤتمر "جنيف 2"، الذي قد يشكل مخرجا للأزمة السورية والبدء بعملية سياسية سلمية، في حال صدق النوايا الأمريكية والغربية عموما، أكد الجانبان الحكومي والمعارض السوري، أن الهدف الأهم لا يتمثل بعقد المؤتمر وإنما بجمع السوريين على طاولة الحوار، مشيرين إلى موافقة الحكومة السورية والمعارضة الداخلية على المشاركة بمؤتمر "جنيف 2" إلا أن بعض الدول الإقليمية والغربية الداعمة للمعارضة السورية الخارجية ما زالوا يراوغون وغير صادقين في رغبتهم بعقد المؤتمر. وبدورهم، قال أعضاء الوفد من جانب المعارضة الداخلية السورية، إن وفد ملتقى الحوار الوطني قام بزيارات عديدة للعديد من الدول المؤثرة في الأزمة السورية لشرح حقيقة الأزمة السورية وتطوراتها على مختلف الأصعدة، وإن زيارتهم للصين كدولة عظمى ولقاءاتهم بالمسؤولين الصينيين كنائب وزير الخارجية الصيني وقسم العلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي الصيني ومعهد الشعب الصيني للشؤون الخارجية ووفد خبراء الدبلوماسيين الصينيين كانت مثمرة كثيرا، حيث لمسوا ثبات الموقف الصيني الواضح والمبدئي بضرورة الحوار بين السوريين لحل الأزمة، ودعم الشرعية الدولية، وعدم الانحياز لأي طرف بالأزمة السورية. وأشار أعضاء وفد ملتقى الحوار الوطني السوري إلى أهمية زيارة الصين وإجراء مناقشات هادئة ومعمقة مع المسؤولين والخبراء الصينيين، إلا أنهم أكدوا في الوقت نفسه بأن الولايات المتحدة تتعامل بشكل سطحي مع حقيقة الأزمة السورية، وأنها تتعامل وتدعم الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة داخل سورية لإسقاط النظام السوري بأي شكل، وذلك من خلال تزويد هذه الجماعات بمختلف أنواع الدعم والأسلحة ولاسيما الأسلحة الفتاكة. وأكد أعضاء الوفد السوري الحكومي والمعارض أن الإصرار على إفشال الحوار الوطني السوري في التوصل للحل السياسي والسلمي للأزمة السورية سيؤدي إلى انفجار الوضع في المنطقة ككل ، لافتين إلى إصرار الولايات المتحدة على حل الأزمة وفقا للنموذج العراقي أو الأفغاني أو الصومالي ، حيث زاد تدهور الأوضاع على مختلف الاصعدة في هذه الدول وفي ختام المؤتمر الصحفي أعرب أعضاء وفد ملتقى الحوار الوطني السوري عن شكرهم للقيادة الصينية ، منوهين بأهمية الدور الصيني الكبير والمؤثر على مختلف الصعد الدولية.