ربات بيوت وموظفات وبائعات وطالبات: قلبنا على مصر وهنشارك إحنا وأسرنا

كتب: سارة سعيد وعبدالله عويس

ربات بيوت وموظفات وبائعات وطالبات: قلبنا على مصر وهنشارك إحنا وأسرنا

ربات بيوت وموظفات وبائعات وطالبات: قلبنا على مصر وهنشارك إحنا وأسرنا

فى 2014 خرجت مثل بقية جيرانها، تحمل فى يدها بطاقتها الشخصية، وتتجه إلى اللجنة الانتخابية، وكلها أمل فى التغيير.. مشهد تحدث عنه الكثيرون ولا يزال يستدعى إلى الذاكرة، عند الحديث عن المرأة المصرية، التى شاركت فى الانتخابات الرئاسية السابقة بأعداد كثيفة، كانت الزغاريد فيها على أبواب اللجان أمراً اعتيادياً يبرز معنى الفرحة.. هذا العام 2018، تستعد لتكرار المشهد من جديد: «إحنا لينا حق نقول رأينا، ونختار اللى عايزينه، بس ملناش حق ما ننزلش، وزى ما نزلنا 2014، هننزل 2018 إن شاء الله ويمكن أزيد».

تتحدث نادية السيد بثقة، أثناء عملها فى محل البقالة الذى تشارك فيه زوجها العمل، وتتمنى أن تكون الانتخابات المقبلة ذات إقبال كبير من المواطنين: «أصل الناس لما تبقى كتير، فده معناه إننا قلبنا على مصر، وإن عندنا ديمقراطية حقيقية».. يبتسم زوجها «أمين»، الذى جلس إلى جوارها يشرب الشاى، وهو يتابع كلماتها: «الستات بتوعنا خايفين على البلد زينا، ويمكن أكتر، والمرة اللى فاتت كنت هكسل أنزل وهيا اللى خدت بإيدى».

تؤكد ثريا عبدالهادى أنها ستشارك فى الانتخابات المقبلة بكلمات حاسمة، وتشير إلى أن صوتها سيكون للرئيس عبدالفتاح السيسى: «بلدنا فى حاجة لينا، وأكيد إحنا مش هنبخل عليها بحاجة زى صوتنا فى الانتخابات» تحكى السيدة، التى ترى أن المرأة استردت كثيراً من وضعها فى الفترة الأخيرة، وأصبحت لها قيمة حقيقية، من خلال الحديث عنها وعن مشكلاتها ومواجهة تلك المشاكل بحلول: «السيسى كان دايماً بيتكلم عن الستات بكل خير، ودايماً بيذكرنا فى خطاباته، وهو راجل محترم وهنزل الانتخابات وهديه صوتى إن شاء الله».

{long_qoute_1}

ترى السيدة الخمسينية أن الانتخابات المقبلة مهمة، وأن النزول إلى الصناديق واجب وطنى، ولذلك فهى تقوم بالدعاية لها بشكل فردى دون التوجيه من أحد، وتقوم بالأمر ذاته مع كل أفراد أسرتها: «كل عيلتى هتنزل الانتخابات، وهتشارك بصوتها، عشان مينفعش حد يقعد فى بيته اليوم ده».

نجوى عطية، تتمنى أن تنخفض الأسعار الفترة المقبلة، وتثمّن عودة الأمن بعد فترة من الانفلات الأمنى شهدتها محافظات الجمهورية، ولذلك فقد أخذت قرارها بالنزول للتصويت فى الانتخابات، بصحبة أسرتها: «معروف إن الستات المصرية لما بتاخد قرار بدعم حد أو حاجة بتنجح، وعشان كده أنا عندى ثقة إن الانتخابات الجاية هتبقى كويسة وناس كتيرة هتشارك».. للسيدة ولدان وزوج تؤكد أنهم سيكونون ضمن الصفوف الأولى المشاركة فى الانتخابات: «محدش فى البيت مش هيشارك».

الإقبال على الانتخابات فى الخارج، عكس مدى الإحساس بالمسئولية لدى المصريين المغتربين تجاه بلدهم، فى نظر مروة أحمد عبدالعليم، متمنية أن المصريين فى الداخل أيضاً يكون لديهم نفس الحس إكراماً لدم الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم فداءً لمصر وأمنها، واعتبرت أن «الرهان كسبان جداً» على سيدات مصر ليس لكونها نصف المجتمع فقط، بل لأنها تؤثر فى النصف الآخر أيضاً.

«مروة»، البالغة من العمر 34 عاماً، تدعو معارفها وأصدقاءها للنزول والمشاركة بالانتخابات: «كل واحد له حق التصويت ينزل ما يضيعش صوته، مش مهم هيختار مين بس ينزل ويشارك، ده حق مصر عليه، واللى كلنا أكيد عاوزينلها الأحسن»، وقررت أن تعطى صوتها مثلما فعلت من قبل للرئيس السيسى: «شعبية السيسى جاية من إنجازاته التى لا تخطئها عين، ورغم وجود مصاعب حياتية، لكن هى فى الآخر ضريبة للاستمرار وخطوة اتأخرت سنين، وكانت شجاعة من السيسى أنه يوقف النزيف ده على حساب شعبيته، وأهو دلوقتى تونس والأردن والسعودية أخذت نفس الخطوات التقشفية لتدارك أزماتها المالية بعد مصر بسنتين.. يعنى ده إثبات إننا ماشيين على الطريق الصحيح».

لمياء عبدالفتاح، ترى أن دور المرأة هو الأعظم والأقوى فى عملية الانتخابات، إذ إنها تشجع أسرتها على التصويت وتروّج للانتخابات فى عملها والمواصلات، لذا فهى شجعت بناتها على النزول والمشاركة رغم عدم خبرتهن السياسية وتكاسل أصدقائهن: «معندهمش خبرة سياسية غير إنهم بيحبوا بلدهم، وهينزلوا يشاركوا وهينتخبوا الريس لأنهم شايفين إنجازاته، ومن حقه يشوف نجاح شغله».. الموظفة بإحدى الشركات ترى أن السيدات لديهن من الوعى ما يحثهن على المشاركة فى الانتخابات: «الستات مش محتاجين تشجيع، والقِلة اللى مش واعية منهم أقول لهم افتكروا مشاهد تدمير العراق وانتهاك السيدات هناك».

ليست «لمياء» وبناتها الجامعيات من سيشاركن فى الانتخابات فقط، بل والدتها أيضاً، السيدة ألفت أباظة، التى أكدت أن دور المرأة قوى جداً فى مصر، لأن وعيها وخوفها على بلدها كبير: «الرجال هى اللى محتاجة التشجيع، مش الستات».. واعتقدت أن المشاركة فى الانتخابات هذه المرة ستتأثر سلبياً بالإشاعات المنتشرة، ولكنها اعتبرت أن شعبية السيسى لدى السيدات لن تتأثر وستظل مرتفعة جداً بسبب احترامهن له من القلب.

«الستات اتضرب بيها المثل فى 30 يونيو، إحنا فعلاً قوة حقيقية للبلد».. بحماس قالت حنان حمدى إن مشاركتها فى الانتخابات ما هى إلا مساندة للبلد: «وقت ما بنحس إن البلد محتاجانا، بتلاقينا قبل رجالة مصر»، ولم تدع السيدات فقط للمشاركة والتصويت بل كل مواطن مصرى.


مواضيع متعلقة