«الحظر» وتفانينه: «بلاها سياسة.. العب بلياردو»

كتب: إنجى الطوخى

«الحظر» وتفانينه: «بلاها سياسة.. العب بلياردو»

«الحظر» وتفانينه: «بلاها سياسة.. العب بلياردو»

«اتسلى فى وقت الحظر والعب بلياردو بجنيه»، هى الوسيلة التى ابتكرها شباب من منطقة شبرا لتسلية أنفسهم فى ساعات الحظر الطويلة؛ فتجدهم متراصين أمام طاولة البلياردو من كل جانب، يتنافسون بحماس حول من يستطيع إحراز أكبر قدر من النقاط. «منها تسلية فى وقت الحظر، ومنها حماية لأهالى المنطقة»، قالها إبراهيم عكاشة، صاحب الفكرة بالاستعانة بصديقه يحيى طارق، وهما اللذان قررا إخراج طاولات البلياردو التى يملكانها إلى إحدى الحدائق العامة على الطريق العام، وتخصيص مبلغ جنيه لكل من يريد اللعب. الفكرة التى جاءت إلى أذهان إبراهيم ويحيى لاستغلال وقت الحظر فى أمر ممتع أسهمت فى القبض على عدد من البلطجية؛ حيث تعانى المنطقة السرقات وهجوم البلطجية بين الحين والآخر دون رادع، «فى الأيام الأولى استطعنا القبض على بعض البلطجية ممن احترفوا ترويع المواطنين، وتم تسليمهم إلى قسم الشرطة». الربح هو الهدف الآخر من وراء فكرة طاولات البلياردو، وفقاً لما ذكره «يحيى»؛ حيث إن فقدانه لوظيفته السابقة فى دولة الكويت بعد ثورة 25 يناير واضطراره إلى العودة لمصر جعلاه دائماً يفكر فى البحث عن وسيلة لجلب الرزق. رغم الخلافات السياسية التى تطل برأسها من حين لآخر بين «إبراهيم»، الذى يؤيد تظاهرات 30 يونيو، ويعتبرها ثورة، و«يحيى»، الذى يعتبر أنه كان يفضل إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، فإنهما يمتنعان عن الحديث فى السياسة نهائياً خلال أوقات اللعب.