مايكل نبيل: يجب على الحكومة حل مشاكل البلاد الحقيقية تفاديا لتنامي الفوضى
دعا النشاط السياسي والمدون المصري، مايكل نبيل، الحكومة المصرية الحالية إلى بدء التصدي إلى مشاكل البلاد الحقيقية، وإلا فإن تجاهل هذه المشاكل سيؤدي إلى تنامي حالة الفوضى.
وقال الناشط السياسي، في مقال له أوردته مجلة "فورين بوليسي" الأسبوعية الأمريكية، إن مصر تحملت حتى الآن ثلاث سنوات من عدم الاستقرار، وضعف الحالة الاقتصادية، وفقدان آلاف الأرواح في أحداث العنف السياسي، وغيرها من الأزمات، لذا فمن المؤكد أن مصر أو المجتمع الدولي لن يكون لديهما الرغبة في السماح بتفاقم المشاكل التي تواجهها البلاد.
ولفت نبيل إلى أنه وعقب مرور شهرين على عزل الرئيس محمد مرسي، لم يتحقق أي إنجاز يذكر، إلا في بعض الإصلاحات القليلة المختلفة التي وعدت بها الحكومة الحالية للبلاد.
ورأى المدون، أن هناك عدة شروط للتحول الديمقراطي في مصر، أولها: معالجة الحكومة المصرية لمسألة حرية التعبير لأن قانون العقوبات، يجرم بعض الآراء، ومنها الإساءة للجيش، والمحاكم، والبرلمان، والرئيس، أو إهانة رئيس أجنبي أو دبلوماسي أجنبي، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن نطلق على الدولة لفظ ديمقراطية، إذا لم يستطع الشعب انتقاد حكومته.
الأمر الثاني للتحول الديمقراطي، كما أشار نبيل، هو السماح للمجتمع المدني المصري بالانخراط في العمل المدني، إذ أن قانون المجتمع المدني الحالي، يقيد أنشطة المؤسسات غير الحكومية ويهدد نشطاء المجتمع المدني بالسجن، لمجرد القيام بعملهم، لذا فمصر بحاجة إلى مجتمع مدني يضمن أربعة شروط، هي: حرية تشكيل منظمات المجتمع المدني، وإزالة القيود المفروضة على النشاط السياسي للمنظمات غير الحكومية، ومنع الدولة من التدخل في القرارات الداخلية لجماعات المجتمع المدني، والحرية الكاملة لمثل هذه الجماعات، في جمع التمويل الخاص بهم.
وتابع، قائلاً أن "الشرط الثالث للتحول الديمقراطي يتمثل في السماح للمراقبين الخارجيين بمراقبة الانتخابات، فمصر لم يكن لديها انتخابات حرة حقيقية منذ "الانقلاب" على الملك فاروق عام 1952".
وأخيرا، أكد مايكل نبيل على ضرورة التزام مصر بالإطار القانوني الدولي لحقوق الإنسان، والانتخابات، وهو الشرط الرابع للتحول الديمقراطي، حيث إن سلطة المنظمات الدولية محدودة جدا في مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، منذ رفض البلاد التوقيع، أو التصديق على معظم الاتفاقيات الخاصة بهذا الشأن".