لكل رئيس مستشار.. يشبهه

كتب: جهاد مرسى

لكل رئيس مستشار.. يشبهه

لكل رئيس مستشار.. يشبهه

بين الدور الذى لعبه الراحل أسامة الباز فى حياة الرئيس الأسبق مبارك، باعتباره مستشاراً سياسياً له، وبين من توليا نفس المنصب خلال العهدين السابق والحالى، فارق كبير، حيث اختلفت معايير اختيار أصحاب هذا المنصب الرفيع، باختلاف الدور الذى لعبه «الباز» عن الدكتور سيف عبدالفتاح، المستشار السياسى للرئيس المعزول، والدكتور مصطفى حجازى المستشار السياسى للرئيس المؤقت عدلى منصور.[SecondImage] الكاتب السياسى صلاح عيسى أكد أن منصب المستشار السياسى، كان موجوداً منذ عهد عبدالناصر، وإن كان بمسميات مختلفة، حيث لعب محمد حسنين هيكل هذا الدور، وإن لم يكن له حقيبة رسمية بذلك المسمى الوظيفى، مضيفاً أن «الباز» كان مديراً لمكتب مبارك حين كان نائباً للسادات، حيث عينه السادات فى ذلك المنصب، لتدريب مبارك سياسياً، الأمر الذى دفعه للعب نفس الدور، ولكن باعتباره مستشاراً سياسياً له حين أصبح مبارك رئيساً للجمهورية، وظل يلعب هذا الدور فى فترة حكم مبارك إلى أن أتت المجموعة المقربة من جمال مبارك، التى بدأت تعمل على إزاحته من منصبه، حتى أصبح «الباز» بلا نفوذ. الاستقالات المتتالية، التى قام بها مستشارو الرئيس السابق مرسى، أكدت أن منصب المستشار السياسى للرئيس لم يكن له وجود، فى الحقبة الرئاسية الماضية، إنما فقط كان أمراً شكلياً، لإيهام الرأى العام بأن الرئاسة تُدار بـ«شراكة وطنية»، وذلك وفقاً لكلام «عيسى»، الأمر الذى اختلف تماماً فى العهد الحالى، حيث أصبحت آراء المستشارين تؤخذ فى الاعتبار، وحرص عدلى منصور، على أن يحيط نفسه بمستشارين متخصصين، وربما يرجع ذلك لكونه رجل قضاء. منصب المستشار السياسى لرئيس الجمهورية اختلف كثيرا خلال الحقب الرئاسية الثلاث الماضية تحديداً، وفقاً لكلام نبيل زكى، المتحدث الرسمى باسم حزب التجمع، حيث إن دور المستشار السياسى للرئيس الأسبق مبارك، كان جوهرياً فى بداية حكمه، حيث أن مبارك لم يكن مؤهلاً لمنصب الرئيس، وبفضل خبرة الباز الطويلة فى وزارة الخارجية، استطاع أن يؤثر فى مبارك، ويدفعه للأمام، الأمر الذى اختلف كثيراً فى الفترة الأخيرة لمبارك، حيث أصيب الرئيس وقتها بداء الاستعلاء، وكان لا يحتاج مستشاراً صاحب رأى مستقل مثل «الباز». على العكس تماماً مما سبق، كان معيار اختيار المستشار السياسى فى عهد مرسى، هو مدى قربه من الإخوان، بحسب رأى «زكى»، بصرف النظر عن المهنية. أضاف «زكى» أن صغر السن، وإجادة التحدث باللغات الأجنبية والتمتع بمهارات التواصل الحديثة، هى معايير اختيار من سيتولى منصباً بحجم المستشار السياسى الآن، وهى ما ساهمت فى تعاظم دور الدكتور مصطفى حجازى، فى الفترة الأخيرة.