شالوا القديمة وحطوا الجديدة.. والنتيجة ماكينات المترو «تحت الصيانة»

كتب: عبدالله عويس

شالوا القديمة وحطوا الجديدة.. والنتيجة ماكينات المترو «تحت الصيانة»

شالوا القديمة وحطوا الجديدة.. والنتيجة ماكينات المترو «تحت الصيانة»

فى مارس 2017 وقف الرجل أمام شباك صارف التذاكر، وأخرج من جيبه جنيهين على غير العادة، بعدما زادت تذكرة المترو إلى الضعف، ومنذ أشهر شاهد الرجل بعينيه تركيب ماكينات جديدة فى بعض محطات المترو، ليستبشر بالأمر ويعتبره بداية لتطوير وسيلة المواصلات التى يستخدمها عدد كبير من المواطنين كل نهار، لكن محمد سعد الذى يستخدم المترو كل يوم، فوجئ بعطل فى الماكينات صادفه أكثر من مرة، ليطرح على نفسه التساؤل «هو فين التطوير؟».

{long_qoute_1}

يتحرك محمد من محطة شبرا الخيمة إلى رمسيس كل صباح، ومنذ تغيير الماكينات والشاب يتمنى أن يكون الأمر لتحصيل أكبر قدر من التذاكر بعدما كان البعض يهرب من دفعها ويلقى بتذكرته فى البرميل الحديدى عوضاً عن الماكينات القديمة المتهالكة: «بس، وكأنك يا أبوزيد ما غزيت، المكن الجديد بعد كام يوم بقى هو كمان متعطل»، يحكى ذو الـ28 عاماً، وهو على بعد أمتار من بعض الماكينات المعطلة، التى وضعت عليها لافتة من الكرتون، مدون عليها «تحت الصيانة». ثم يتساءل بعدما أشار لمجموعة من المواطنين فتحت لهم أبواب حديدية للخروج: «فرق إيه المشهد ده بقى عن المشهد بتاع زمان، شالوا القديم وحطوا جديد بس برضه بيتعطل».

الأعطال متكررة بحسب نهى عرفة، التى تركب المترو لتأدية مشاويرها اليومية، باعتباره أرخص وأسرع من كثير من المواصلات، وشاهدت بعينيها أكثر من مرة عطلاً فى ماكينات بمحطة مترو الدقى: «بيحطوا لنا كرتونة على المكنة، وساعات بيبقوا اتنين أو تلاتة، فبنعرف إنها بايظة»، أمر من شأنه تكدس المواطنين خلف الماكينات، فى انتظار الخروج، وربما يدفع المشهد أحد العاملين لفتح الأبواب الحديدية، ويأمر الركاب بإلقاء التذكرة داخل البرميل الحديدى: «أنا ممكن أفهم إن المكن ده يعطل بعد سنوات، لكن ميبقاش لسه مكملش كام شهر ويبقى فى عطلة، دى حاجة مش مفهومة». على بعد خطوات كان أحد أفراد الأمن يتابع المشهد فى محطة شبرا الخيمة، بعدما أصبح عدد من الركاب يحاولون إدخال التذكرة فى الماكينة دون جدوى ليخبرهم بإدخالها فى ماكينة أخرى: «المكن بيعطل يعنى وبيتعمل له صيانة ويرجع يشتغل».


مواضيع متعلقة