الكاميرا جريمة إرهابية بتركيا.. فضحت الجنس والمثلية في ظلام اسطنبول
الكاميرا جريمة إرهابية بتركيا.. فضحت الجنس والمثلية في ظلام اسطنبول
- مصور تركي
- الأكراد
- حي غازي
- اسطنبول
- كاميرا
- ظلام اسطنبول
- تركيا
- المثلية
- حفلات جنسية
- مصور تركي
- الأكراد
- حي غازي
- اسطنبول
- كاميرا
- ظلام اسطنبول
- تركيا
- المثلية
- حفلات جنسية
في إحدى ليالي سبتمبر الماضي، أخذ كاميرته إلى حديقة يوجورتكو الشهيرة في اسطنبول، ولم تمر دقائق، حين وجد نفسه متهمًا "بالإرهاب"، بعد أن أخبره الشرطي أنه يصور قرب مبنى جهاز الاستخبارات التركي، ساعات وتم غلق موقعه الإلكتروني وحسابه على مواقع التواصل الإجتماعي.
شاجداس أردوغان، شاب تركي في 26 من عمره، ترك دراسته في علم الاجتماع واتجه للتصوير، عاش في حي "غازي"، ذو المرجعية الكردية العميقة، يعمل لدى وكالة "SO Collective"، للتصوير المستقل التي وضع عدد من المصورين المحترفين فيها على القائمة السوداء للدولة.
في غازي، عاش أردوغان مع ما أطلق عليهم "من تحت الأرض"، استطاع اكتساب ثقتهم، تمكن من تصويرها بصراحة، وحميمية تعبيرية، رغم تواجده في هذه البيئات غير القانونية في الغالب تعد سرية وخطيرة.
عُرضت الصور الفوتوغرافية التي التقطها أردوغان مؤخرًا في معرض تصوير باريسي أقيم في دار جنازات سابق، ووصفت صوره أنها غير مناسبة للأشخاص سريعي الحساسية، لأنها تصور شراسة مصارعات الكلاب غير القانونية، والانغماس في الحفلات الجنسية تحت الأرض، والعنف الفوضوي لاحتجاجات الشارع المسلحة المليئة بشباب يافعين يرتدون أقنعة، ويحملون البنادق.

قال أردوغان، في حواره مع صحيفة "ذي جارديان" البريطانية، إن النتائج جريئة، ومثيرة، وغير فاضحة لهويات الأشخاص، مشيرًا "شعرت في كثير من الأحيان أنني في خطر، لكنني تعلمت كيفية التنقل".
وأضاف: "الحكومة التركية تسعى إلى القضاء على سكانها الأكراد، وأدّى هذا الشعور بالتهديد إلى دفع الناس للتصرف كما فعلوا"، موضحًا أن تجارة المخدرات، والدعارة، ومصارعة الكلاب، والاحتجاجات، تبدو للوهلة الأولى مختلفة عن بعضها، لكنها جميعًا تملك نفس الجذور، ونفس الدافع، ومنحت تركيا بعض الأيديولوجيات منصة، وأي شخص يملك أفكارًا معارضة يتم ذمه، وتم دفعهم إلى الليل، وهذا ما أصوره"
وكان ضمن هذه البيئة المتقلبة توجد حركة مجتمع مثليين ومتحولين جنسيًا محررة حديثًا، فضلًا عن رغبة بين المغايرين جنسيًا للتجربة، كان يحضر تجمعات في "غازي"، والتي يقوم خلالها أزواج، وأحيانًا مجموعات من الناس بممارسة الجنس علنًا أمام سائر الحاضرين للاحتفال.
وقال أردوغان، "في تركيا الحديثة، أي شخص لديه أي نوع من التوجه الجنسي المختلف، مجبر على إخفاء نشاطه الجنسي، وسُمح لي أن أشهد تصرفات تتناقض مع الصورة المحافظة لإسطنبول، لقد وثقوا بي بما فيه الكفاية ليتصرفوا بانفتاح أمام الكاميرا، وأن أتمكن من تصوير ذلك كان تجربة مذهلة".
ونشرت دار نشر الصور "أكينا بوكس" مجموعة أردوغان الأولى بعنوان "سيطرة"في العام 2017.
وقال أحد ممثليها، الذي لم يرغب بأن يذكر اسمه: "يقول أردوغان إن الحكومة موجودة حتى في غرفة النوم، وقد يتعرّض الناس للقمع خلال النهار، ولكن عندما تنطفئ الأضواء، ينفجر كل شيء فجأة، لقد وجد طريقة للتعبير عن كفاحه ضد قوة غير مرئية من خلال إظهار الظلام الذي يعيش فيه من يصورهم".
أُطلق سراح الشاب شاجداس أردوغان بكفالة الشهر الماضي، وهو الآن قيد حظر السفر حتى محاكمته في يونيو المقبل، وإذا تمت إدانته فسيحاكم لمدة تصل لـ23 عامًا، وعلق المصور التركي "أعتقد أنني سُجنت لأنني على استعداد لإظهار الظلم الذي أشهده في تركيا كل يوم، لكنني تمكنت من أن أحافظ على دافعي، لأنني أؤمن أنني قمت بالأمر الصحيح".