التليفزيون «يربط» لسان الأطفال.. ومراكز العلاج كاملة العدد
التليفزيون «يربط» لسان الأطفال.. ومراكز العلاج كاملة العدد
- أغراض تجارية
- إصابة الطفل
- افتتاح مركز
- الأطفال المرضى
- الألعاب الإلكترونية
- الأنف والأذن
- البرنامج العلاجى
- التدريب العملى
- التربية الفكرية
- التكنولوجيا الحديثة
- أغراض تجارية
- إصابة الطفل
- افتتاح مركز
- الأطفال المرضى
- الألعاب الإلكترونية
- الأنف والأذن
- البرنامج العلاجى
- التدريب العملى
- التربية الفكرية
- التكنولوجيا الحديثة
عددهم قليل للغاية مقارنةً بعدد الحالات المتأخرة لغوياً.. واجهناهم بقائمة طويلة من الأسئلة بحثاً عن إجابة تفسر أسباب صمت الأطفال وتأخرهم فى الكلام فى السنوات الأخيرة، فاجتمعت آراء أطباء وإخصائيى التخاطب على أن التليفزيون هو العدو الأول للأطفال، والتكنولوجيا الحديثة بشكل عام، التى عطلت أجهزة المخ المسئولة عن الكلام، بخلاف التجارة باسم جلسات التخاطب، التى تحدث فى مراكز غير مرخصة يعمل بها غير المؤهلين، ما ينعكس بالسلب على الأطفال.
يصنف الدكتور أحمد إسماعيل، استشارى أمراض التخاطب، تأخر الكلام عند الأطفال إلى نوعين، تأخر طبيعى، ويعنى أن الطفل خضع لاختبار ذكاء أثبت أنه طبيعى، لكنه يعانى من حرمان بيئى، أى معزول لا يذهب إلى حضانة ويتركه والداه أمام التليفزيون أو الكمبيوتر والإنترنت لفترات طويلة، وبالتالى لا تحدث استثارة لمركز الكلام فى المخ، فلا يتحدث.
{long_qoute_1}
أما النوع الثانى فهو التأخر المرضى، الناتج بحسب «إسماعيل»، عن إصابة الطفل بإعاقة إما ذهنية «تأخر فكرى» أو سمعية «ضعف سمع» أو نفسية «التوحد وسمات التوحد»، مشيراً إلى أن أول عامين فى عمر الطفل هما الأهم، ولا بد أن تتابعه الأم جيداً وتكون ملمة بالحصيلة اللغوية المفترض أن يكتسبها الطفل فى الشهور الأولى: «من 9 أشهر حتى سنة و4 أشهر من المفترض أن يتفوه بكلمات مفردة مثل ماما بابا.. وقبل عامين يبدأ فى تكوين جملة من كلمتين مثل ماما أمبو، وفى عمر الـ3 سنوات تزيد جملته لتصل إلى 6 كلمات، وهكذا».
التكنولوجيا الحديثة أثرت على أطفالنا بشكل مباشر، وفقاً لـ«إسماعيل»، خاصة الألعاب الإلكترونية والكارتون: «زمان كنا بنشوف سينما الأطفال مرة فى الأسبوع، لكن دلوقت فيه 20 قناة أطفال تبث أفلامها طوال الـ24 ساعة، وبمضامين عنيفة». {left_qoute_1}
مشكلة تأخر الكلام لا تنضبط لدى الطفل بمجرد خضوعه لجلسات التخاطب، بل ربما تزيد، السؤال المهم.. هل يتلقاها على يد طبيب أم إخصائى يعمل بمفرده وليس تحت إشراف طبيب؟ «مراكز كتير يديرها إخصائيون خاضوا دورات تخاطب مدتها 3 أو 6 شهور، وأحياناً أطباء فى تخصصات أخرى مثل الأنف والأذن، يفتتحون عيادات تخاطب لأغراض تجارية بحتة، بصرف النظر عن الضرر الواقع على الطفل مثل زيادة التهتهة أو تعنيف الطفل داخل المركز»، مشيراً إلى قلة عدد أطباء أمراض التخاطب فى مصر، وجميعهم لهم مراكزهم وعياداتهم الخاصة ويشرفون على عدد من الإخصائيين، ولا تقتصر مهمتهم على علاج تأخر الكلام لدى الأطفال، فهناك 4 مشاكل رئيسية: كلام، لغة، صوت وبلع، فتجد كبار السن على سبيل المثال يطرقون أبواب عيادات التخاطب بسبب مشكلة فى البلع، والمطربون بسبب البحة.
أعباء مادية كبيرة يتحملها أهالى الأطفال الذين يعانون من تأخر الكلام، وفقاً لـ«إسماعيل»، فالتحسن غالباً يكون بطيئاً ويحتاج لوقت، والجلسة تتفاوت مدتها من 20 إلى 40 دقيقة وبأسعار تبدأ من 70 جنيهاً.
«أمنية أحمد»، إخصائية تخاطب وتعد حالياً رسالة ماجستير فى جامعة عين شمس عن زراعة القوقعة، دخلت هذا المجال منذ 4 سنوات، حيث درست نبذة بسيطة عن الإعاقات فى السنة الأخيرة من كلية التربية قسم رياض أطفال، واصطدمت بحالة طفل يعانى من صعوبات التعلم أثناء التدريب العملى، وقتها لم تعرف حل المشكلة، فقررت الالتحاق بمعهد السمع والكلام.
التخصص فى مجال التخاطب يقتضى، بحسب «أمنية»، إما أن يكون الشخص خريج كلية تربية أو آداب علم نفس، ومن بعدها يلتحق بمعهد السمع والكلام فى إمبابة أو مستشفى الدمرداش، لخوض دورة تدريبية لمدة عامين، بخلاف ذلك يكون الشخص غير مؤهل، ولم يكتسب خبرة التعامل مع الحالات المرضية المختلفة.
تأسف «أمنية» على انتشار المراكز الربحية التى تعمل فى مجال التخاطب: «عدد المراكز فى منطقة فيصل وحدها 140 مركزاً تقريباً، معظها لا يحمل تراخيص ويعمل بها غير المتخصصين»، وفسرت ذلك بقولها: «أحياناً لجان الإشراف على المراكز تخرج ليلاً، بالرغم من عمل المراكز نهاراً فقط، فضلاً عن اعتماد بعض المراكز والجهات على الدعاية الإلكترونية والاكتفاء بتدوين كل التفاصيل على صفحات الإنترنت، بينما تخفى معالمها فى الواقع ولا تضع حتى يافطة هرباً من الرقابة».
هناك شروط يجب توافرها لافتتاح مركز تخاطب، وفقاً لـ«أمنية»: «إما أن يشرف عليه طبيب أو يكون به إخصائى حاصل على دبلومتين فى التخاطب ويعد رسالة ماجستير أو خاض دورة تخاطب فى معهد السمع والكلام، وهى أمور غير متحققة فى مراكز عديدة»، الأمر الذى ينعكس بالسلب على الأطفال، فهناك خطة عمل علمية يجب اتباعها مع الأطفال المرضى: «يلتقى الطبيب بالحالة أولاً ويضع لها برنامجاً للعلاج، ثم يقوم الإخصائى بتنفيذ البرنامج وبعد 3 شهور يتم تقييم الحالة لمعرفة جدوى البرنامج العلاجى، وما إذا كان يحتاج إلى تعديل أو تغيير»، مضيفة أن غير المتخصصين يلحقون أضراراً جسيمة بالحالات المرضية ويسيئون للمهنة: «الأمر وصل إلى إن البعض بيكتف الأطفال اللى عندهم فرط حركة، وهذا خطأ جسيم، لأن الطفل يدخل الجلسة وهو يشعر بخوف ورهب اجتماعى، وكان الأولى أن يُخضع الطفل لبعض التمارين ليهدأ ويشد انتباهه، وأتذكر طفلاً آخر كان يتقزز بمجرد الاقتراب منه واستنتجت من واقع خبرتى أنه تعرض للتعنيف من قبل».
لا تنتهى مشاكل مراكز بير السلم عند هذا الحد، وفقاً لـ«أمنية»، فالبعض يروج لخرافات فى العلاج: «حالة طفل يعانى من التلعثم ينصحه المدرب أو الإخصائى ببلع لسان عصفور أو مضغ لبان أثناء الكلام، ولا مانع من الضغط على الطفل والصريخ فى وجهه ليخاف ويتكلم»، الأسوأ من ذلك أنه أحياناً يتعرض الأطفال المصابون بمتلازمة «داون» لانتهاكات جنسية فى المراكز ومدارس التربية الفكرية.
تنصح «أمنية» أهالى المرضى بالتحقق من شهادات إخصائى التخاطب، كما قامت معظم العيادات مؤخراً بتركيب كاميرات لنقل ما يدور خلال الجلسة لطمأنة الأهالى بالخارج، وإفادتهم فى نفس الوقت للتعامل مع الأطفال فى البيت، مشيرة إلى أن عاماً ونصف العام هى فترة كافية لتحسين الكلام لدى الطفل المتأخر، بشرط إخضاعه أولاً لاختبار يحدد مستواه ووضع برنامج محدد لعلاجه والالتزام به من قبل الأهل، أما المشكلات البسيطة مثل اللدغات فتنتهى فى غضون شهرين.


- أغراض تجارية
- إصابة الطفل
- افتتاح مركز
- الأطفال المرضى
- الألعاب الإلكترونية
- الأنف والأذن
- البرنامج العلاجى
- التدريب العملى
- التربية الفكرية
- التكنولوجيا الحديثة
- أغراض تجارية
- إصابة الطفل
- افتتاح مركز
- الأطفال المرضى
- الألعاب الإلكترونية
- الأنف والأذن
- البرنامج العلاجى
- التدريب العملى
- التربية الفكرية
- التكنولوجيا الحديثة