أقسام التخاطب وتعديل السلوك تغزو المدارس والحضانات

كتب: جهاد مرسى

أقسام التخاطب وتعديل السلوك تغزو المدارس والحضانات

أقسام التخاطب وتعديل السلوك تغزو المدارس والحضانات

تفشى ظاهرة تأخر الكلام بين الأطفال لم يكن سبباً فقط فى ظهور مئات المراكز والعيادات التأهيلية، إنما أدى أيضاً إلى قيام بعض المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم بإنشاء غرف خاصة للتعامل مع هذه الحالات ومن يعانون من صعوبات تعلم، فضلاً عن زيارة أطباء وإخصائى التخاطب للحضانات والأبنية التعليمية المختلفة.

مدرسة ليسيه الحرية فى باب اللوق اتبعت هذا النهج بإنشاء غرفة مصادر لخدمة الطلاب أصحاب الاحتياجات الخاصة فى 3 ديسمبر 2017، تحديداً فى اليوم العالمى للمعاق، وفقاً لكلام دعاء شاهين، مسئولة الدمج بمدرسة ليسيه الحرية بباب اللوق، حيث تتسع لمساحة كبيرة تقدر بـ65 متراً، وتضم أدوات تعليمية بطريقة «منتسورى»، وسبورة رقمية وكافة الإمكانيات التى تساعد المدرسين المسئولين على توصيل المعلومة لهذه الفئة.

الغرفة بحسب «دعاء» كانت مخصصة فى البداية لطلبة الدمج، وامتد نشاطها لخدمة حالات تأخر الكلام وصعوبات التعلم، حيث قررت مديرة المدرسة توسيع نشاط الغرفة لتخدم شريحة أوسع من الطلاب، فتقول «دعاء»: «التكنولوجيا الحديثة أثرت بشكل كبير على الأطفال، لدرجة أن نسبة حالات صعوبات التعلم والتأخر اللغوى كانت تقريباً ٫2 % فى كل فصل، ووصلت لنسب تتراوح بين 15 و20% فى الفترة الأخيرة».

{long_qoute_1}

تناشد «دعاء» أولياء الأمور مساعدتهم فى خدمة أصحاب الاحتياجات الخاصة، بالتدخل المبكر وعرض الطفل على المختصين فى الفترة من سن الحضانة وحتى الصف الثالث الابتدائى.

«دعاء» المتخصصة فى الصحة النفسية للأطفال، ترى أن المشكلة الأكبر تتمثل فى مماطلة بعض أولياء الأمور وعدم اعترافهم بوجود مشكلة فى أبنائهم، سواء تتعلق بالكلام أو صعوبات التعلم: «فور أن يلاحظ المدرس وجود صعوبة فى الفهم لدى طالب فى مادة معينة أو أكثر، وفشل كل المحاولات معه يتم إخطارنا بالحالة، وعلى الفور نخطر أهله وننتظر الاستجابة والتعاون معنا لمصلحة الطفل، لكن للأسف أحياناً تتأخر الاستجابة، ولا يقتنع ولى الأمر بوجود مشكلة فى ابنه إلا بعد مرور أكثر من عام ورسوب الطفل فى عدة مواد دراسية، وهنا يكون التحسن بطيئاً لعدم التدخل المبكر مع الحالة».

نجاح غرفة صعوبات التعلم فى تأدية دورها مجاناً للطلاب كان مدعاة للتفكير فى تعميم الفائدة، باستقبال حالات من خارج المدرسة، وفقاً لـ«دعاء»، خاصة بعد أن لاحظوا أن 15% من المتقدمين للالتحاق بالمدسة يعانون من تأخر الكلام ومشاكل نفسية عديدة، لكن المقترح لا يزال قيد الدراسة ولم يظهر للنور بعد.

إخصائيو التخاطب لم يحلوا ضيوفاً على المدارس فقط، إنما أخذوا مقاعدهم فى الحضانات أيضاً، حيث زادت حالات تأخر الكلام بين الأطفال، ما دفع بعض الحضانات لافتتاح أقسام للتخاطب وتنمية المهارات، ومنها حضانة «الفيروز» بمنطقة الجيزة، التى اتبعت هذا النهج منذ 10 سنوات.

هالة مصطفى، صاحبة ومديرة الحضانة، لاحظت إصابة الأطفال بتشتت الانتباه وفرط الحركة، فضلاً عن تأخرهم الملحوظ فى الكلام، فتعاقدت مع طبيبة تخاطب وتعديل سلوك لمتابعة الأطفال مرتين أسبوعياً، ومع تزايد الحالات فكرت فى تأسيس قسم خاص بالتخاطب داخل الحضانة لمساعدة الأطفال بشكل أكبر. «نستقبل أطفالاً فى مراحل عمرية مختلفة، بداية من رياض الأطفال وحتى طلبة المدارس الذين يعانون من صعوبات التعلم، حيث يخضعون لجلسات تتراوح مدتها بين 30 و45 دقيقة».


مواضيع متعلقة