تماثيل فرعونية فى سوق الإمام: بـ30 جنيه ومفيش زباين

كتب: محمد غالب

تماثيل فرعونية فى سوق الإمام: بـ30 جنيه ومفيش زباين

تماثيل فرعونية فى سوق الإمام: بـ30 جنيه ومفيش زباين

تماثيل فرعونية مرصوصة على طاولة توحى لمن يشاهدها بأنه فى مزار سياحى أو فى منطقة أثرية وليس بمنطقة الخرطة القديمة فى سوق الإمام. جلس علاء أبوالعز على أحد الأرصفة بجوار تماثيله، وكانت هيئته جاذبة للمارة، فيرتدى على صدره مجموعة سلاسل، تحوى خاتم فضة ومصحفاً قديماً ومسبحة: «حاجات قلبى بيرتاح لها ومحتفظ بيها لنفسى».

يفعل «أبوالعز» ما يحلو له، وينفذ قرارات تغير مجرى حياته، فبعد أن كان يعمل فى مجال الرخام لسنوات عدة تركه فجأة منذ 20 عاماً، لبيع التماثيل الفرعونية: «كنت صنايعى رخام بصنع طفايات وشمعدان وغيره، ولما الحال ضاق عليا والرزق بقى على القد، اتجهت للتماثيل».

كان «أبوالعز» يشترى التماثيل ويبيعها للمحال والدكاكين، وبمرور الوقت عرف سر الصنعة: «بقيت أروح أعمل اسطمبة عند بتوع الجبس، بـ100 جنيه أو 200، وأشكل عليها 30 أو 40 تمثال، ويقف الواحد عليا بـ30 جنيه، بـدل ما أشتريه بـ200 جنيه».

رغم أن حرفة الرخام مارسها منذ أن كان فى الـ12 من عمره، عشق «أبوالعز» صنعة التماثيل أكثر: «فى الرخام كنت باشقى ومالاقيش نتيجة، وبتعرض كمان للنصب. مرة عملت رخام فى فيلا وصاحبها مرضيش يدفع الأجر».

لوحة لـ«روميو وجوليت»، فصوص خواتم، وعملة نقدية تعود إلى عصرى الملك فاروق وفؤاد، بالإضافة إلى عملات أجنبية أخرى رومانية وإيطالية، يبيعها «أبوالعز» بجوار تماثيله: «كنت غاوى جمع كل ما هو قديم، ولما الرخام ريّح، عرضتهم للبيع». رغم ذلك تؤرقه قلة الزبائن، ويترحم على الماضى، حين كانت الأسواق تكتظ بالزبائن: «الناس كانت بتتخانق مع بعضها من كتر الزحمة، دلوقتى بتتمنى زبون يعدى».


مواضيع متعلقة