ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي يعاني المرض صدم خصومه السياسيين من خلال تعيين موالين أقوياء له في مناصب وزارية هامة وبتطهير أجهزة الاستخبارات القوية، ما يدعو إلى التشاؤم بالنسبة لقضايا فساد قطاع الطاقة.
وقالت الصحيفة، اليوم، إن بوتفليقة الذي يتعافى من المرض وعاد مؤخرا من غياب طويل بالخارج، عين حلفاء سياسيين كرؤساء لوزارات الداخلية والعدل والشئون الخارجية ومنح اللواء أحمد قايد صلاح، وهو شخصية هرمة تعتبر موالية للرئيس، منصب نائب وزير الدفاع.
وأضافت الصحيفة، أنه في الأنباء التي ظهرت من خلال تسريبات في الصحافة الجزائرية، أعاد الرئيس الجزائري أيضا هيكلة قطاعات طاقة هامة وإدارة الاستخبارات والأمن السري؛ حيث منح اللواء صلاح وحدات وحدة الاستخبارات المضادة في الجيش ومراقبة الإعلام ومكافحة الفساد، مشيرة إلى أن التحركات ينظر لها على نطاق واسع كجزء من حرب سياسية بين معسكر بوتفليقة ومعسكر اللواء محمد مدين رئيس إدارة الاستخبارات والأمن السري المعروف اللواء توفيق قبيل الانتخابات الرئاسية في الدولة الغنية بالنفط والغاز والواقعة في شمال إفريقيا العام المقبل.
ونقلت الصحيفة عن إسماعيل معارف أستاذ العلوم السياسية والقانون في جامعة الجزائر والذي دائما ما ينتقد الرئيس الجزائري قوله "يحاول بوتفليقة إضعاف الجيش الذي سبب تهديدا خفيا على مدار الأعوام القليلة الماضية".
وأضاف معارف "على مدار الأعوام القليلة الماضية، كانوا دائما في مواقع هامة للسيطرة والسلطة. وبتلك التحركات أصبح قادرا على تخفيض هذه السلطة تقريبا للنصف"، ولفتت الصحيفة إلى أنه بحسب عدد من المحللين من خارج وداخل الجزائر فإن التعيينات تعد بمثل إحكام لقبضة الرئيس بوتفليقة على السلطة الرئاسية ومحاولة كذلك لاستمالة القوات المسلحة النظامية على حساب أجهزة الاستخبارات.