جمجمته تحولت لمزهرية وجلده صُنع منه حذاء.. ما هي قصة جورج باروت؟

كتب: مصطفى الصبري

جمجمته تحولت لمزهرية وجلده صُنع منه حذاء.. ما هي قصة جورج باروت؟

جمجمته تحولت لمزهرية وجلده صُنع منه حذاء.. ما هي قصة جورج باروت؟

حصل على عدد من الألقاب من بينها جورج ذو الأنف الكبير، وبيج بيك جورج، وجورج واردن، وعاش حياة مثيرة للاهتمام، إلا أنه اكتسب شهرة أكبر بعد وفاته، بعدما دخل جلده في صناعة حذاء طبيب أصبح فيما بعد حاكما لولاية "وايومينج" الأمريكية، من هو جورج باروت؟

عاش جورج باروت، في القرن الـ19 حياة مليئة بالجرائم، حسب موقع "allthatsinteresting"، الذي ذكر أنه بالرغم من أن حياة الرجل كانت مثيرة للاهتمام، إلا أنها ليست بنفس القدر الذي كانت عليه بعد مماته، فصار جسده بشكل أبدي موجود، ولكن في أشياء وأشكال مختلفة، كالزهريات، أو طفايات السجائر، أو الأحذية.

كان جورج باروت معروفًا بجرائمه الفظيعة، من سرقه ونهب، ونال عقابه في النهاية بأنه قتل.

وفي عام 1878، اختبأ باروت وعصابته، بعد عملية سطو فاشلة على قطار، طارده بعدها عمدة المنطقة، النقيب روبرت ويدوفيلد، ومحقق خاص يدعى هينري فينسنت، حتى وصلوا لمكان اختبائهم.

وعندما اقترب رجال القانون من مخبأ العصابة، نصبت العصابة كمينا لهم، وأطلقوا عليهما الرصاص، وقتلوهما ودفنوهما ثم هربوا.

وعاش باروت بحرية لسنوات، وبعد ذلك صار يتفاخر بجريمته، ثم ألقي القبض عليه وحكم عليه بالسجن، وعندما حاول الفرار، مات مشنوقا على أحد أعمدة خطوط الاتصالات على يد حراس الأمن.

وبفضل طبيب يدعى جون أوزبورن، تصادف وجوده في السجن لحظة موت باروت، عاشت قصة باروت لسنين كثيرة بعد وفاته، فعندما لم يأت أحد ليتسلم جثة باروت، أرسلت جمجته إليه وطلب منه إجراء دراسة طبية حول العقول الإجرامية.

وأعطى أوزبورن الجزء العلوي من جمجمة باروت إلى مساعدته ليليان هيلث، البالغة من العمر 15 عامًا، وصارت هيلث أول مرأة تعمل كطبيبة في ولاية "وايومينج" الأمريكية، وتفيد تقارير أنها اكنت تستخدم الجمجمة كطفاية للسجائر، أو زهرية أحيانا.

أما ما صنعه أوزبورن من جثة باروت، فهو الجزء الأكثر إثارة، فإلى جانب صناعته لقناع خاص بذي الأنف الكبير، سماه "قناع الموت"، ذهب الطبيب إلى أحد صانعي الأحذية، وطلب منه أن يصنع له زوجا من الأحذية باستعمال جلد باروت.

وقال أوزبورن في يومياته: "وجهت تعليمات خاصة لصانع الأحذية، بألا يتخلص من الحلمتين، ويبقيهما من أجل إثبات أن الجلد كان جلدا بشريا، لكنه لم يتبع تلك التعليمات للأسف".

هذه الأغراض المصنوعة من جلد باروت ليست فاخرة أو رائعة، ولكن أورزبورن كان يعشق ويفتخر بتلك الأحذية، لدرجة أنه في سنة 1893، ذهب لحفل تنصيبه حاكما على ولاية "وايومينج" وهو يرتدي حذاءه المصنوع من جلد بشري خالص.

توجد قطع من جمجمة باروت، والقناع، والأحذية المقززة، اليوم،  في متحف مقاطعة "كاربون" في ولاية "وايومينج" في الولايات المتحدة الأمريكية.

ربما لا يرقد جورج باروت في سلام لأنه رجل مذنب، اقترف الكثير من أعمال العنف التي أدت به إلى مواجهة نهاية عنيفة، ويرقد مقسم إلى قطع.

 


مواضيع متعلقة