نائب رئيس مجلس الدولة لـ"الوطن": ليست هناك سلطة تنفيذية قوية تحمي ساحات المحاكم

كتب: أحمد عبدالله

نائب رئيس مجلس الدولة لـ"الوطن": ليست هناك سلطة تنفيذية قوية تحمي ساحات المحاكم

نائب رئيس مجلس الدولة لـ"الوطن": ليست هناك سلطة تنفيذية قوية تحمي ساحات المحاكم

مع كل قضية مثيرة للجدل السياسى، تصطف المظاهرات المؤيدة والمعارضة خارج ساحات المحاكم، بما حولها إلى معترك للصراع السياسى، وتبدأ مع ذلك بورصة الفتاوى القانونية على الفضائيات، و«الوطن» تفتح هذا الملف الشائك مع أحد رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة وهو المستشار أحمد الفقى للوقوف على هذه الظاهرة كيف بدأت؟.. ومتى تنتهى؟.. * ما تأثير التظاهر أمام ساحات المحاكم؟ وهل يضر بإجراءات التقاضى؟ - هذه الظاهرة، التى بدأتها جميع القوى السياسية بعد ثورة 25 يناير، سيئة للغاية ولم تقتصر على مجلس الدولة فقط وإنما انتقلت إلى ساحات المحاكم بجميع أنواعها، فكلما نظر القضاء دعوى متعلقة بشئون السياسة يتجمع المواطنون بأعداد غفيرة محاولين فرض اتجاهاتهم على رجال القضاء، وهو أمر يضر بتحقيق العدالة وانتظام السلطة القضائية بالقيام بعملها فى ظروف ملائمة. * من المسئول عن هذه المظاهرات؟ - جميع القوى السياسية.. وعلى الدولة أن تنتفض ضد هذه الظاهرة وأن يتم القضاء عليها قبل أن تصبح عادة تؤدى إلى اهتزاز العدالة، وهو الأمر الذى يؤثر بالسلب على تقدم الدولة ومكانتها فى العالم. * ما أبرز الدعاوى التى كان لها تأثير مباشر على أعمال القضاء؟ - جميع الدعاوى المتعلقة بالأمور السياسية مثل دعاوى بطلان الإعلان الدستورى المكمل وبطلان تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور وحل مجلس الشورى، وصاحبتها مظاهرات وخروج عن القيم الواجبة لاحترام القضاء ورجاله لأن الحكم لم يأت على هوى البعض وهذا أمر لم نشاهده من قبل حتى فى دول العالم الثالث. * ما حجم تأثير هذه الظاهرة على قضايا المواطن العادى؟ - بالطبع انتقلت عدوى الاحتجاجات إلى الدعاوى الخاصة بالأشخاص العاديين وأصبح كل من يصدر حكم ضده يقوم بإحداث بلبلة ويتطاول على رجال القضاء داخل المحاكم وهو أمر خطير جداً ويظهر الدولة بالمظهر السيئ ويعود بالدولة إلى عصور الهمجية. * وما الإجراء الرادع لعودة الهدوء لساحات المحاكم؟ - هناك نصوص كثيرة فى قانون العقوبات تجرم مثل هذه الأفعال إلا أنه لا توجد فى الدولة سلطة تنفيذية قوية تطبق هذه القوانين وتحاسب المخطئ وتحمى ساحات المحاكم من هذه الأفعال الإجرامية. * لكن ماذا عن تدخل القضاة أنفسهم فى هذه الصراعات السياسية؟ - أقولها دائماً؛ أن من يرغب فى العمل السياسى من القضاة عليه أن يترك وظيفته ويتفرغ لهذا العمل، والقاضى الذى يقحم نفسه فى أمور سياسية ويبدى ميوله لجهة بعينها لا يصلح أن يجلس على المنصة لأنه لن يستطيع أن يكون حكماً عادلاً بل لن يتقبله المتقاضى أو يثق فيما يصدره من أحكام. * وكيف تقيّم تدخل المستشار أحمد الزند فى دعوى بطلان تشكيل التأسيسية؟ - نحن نكن للمستشار أحمد الزند رئيس نادى قضاة مصر كل الاحترام، حيث إنه دائماً يتصدى للأمور التى تمس برجال القضاء، ولكن التدخل المباشر فى الصراعات السياسية غير مرغوب فيه من رجل القضاء وكذلك من أندية القضاة، والأمر لا يتعلق بالمستشار الزند فقط وإنما هناك قضاة زجوا بأسمائهم وبأنفسهم فى صراعات متعلقة بالسياسة، لكن أعتقد أن تدخل الزند فى هذه الدعوى مقصده أن تتضمن اللجنة التأسيسية للدستور العدد الكافى من رجال القضاة باعتبارهم أكثر حيدة وسوف تكون آراؤهم فى اللجنة متفقة مع العدالة الواجبة.