قيادى بالمعارضة السورية: أصبحنا نتساءل عن هويتنا العربية.. وغياب العرب سيساعد مشروع التقسيم ونحتاج لأى شىء تقوم به مصر لدورها الرائد عربياً

كتب: بهاء الدين عياد

قيادى بالمعارضة السورية: أصبحنا نتساءل عن هويتنا العربية.. وغياب العرب سيساعد مشروع التقسيم ونحتاج لأى شىء تقوم به مصر لدورها الرائد عربياً

قيادى بالمعارضة السورية: أصبحنا نتساءل عن هويتنا العربية.. وغياب العرب سيساعد مشروع التقسيم ونحتاج لأى شىء تقوم به مصر لدورها الرائد عربياً

قال الدكتور بدر جاموس، القيادى بالمعارضة السورية وعضو الهيئة العليا للمفاوضات السورية والأمين العام للائتلاف الوطنى السورى المعارض سابقاً، إن الجامعة العربية ينتظر منها تفعيل دورها فى الأزمة السورية، وألا تترك الساحة للروس والإيرانيين والأتراك والأمريكان وغيرهم، موضحاً فى حواره لـ «الوطن»، أن المعارضة السورية ستبعث بخطاب إلى القادة العرب خلال القمة العربية المقبلة فى السعودية، فإلى نص الحوار:

{long_qoute_1}

«القاهرة» كانت تحتضن فعاليات من الثورة السورية منذ بدايتها، ولكن حالياً تراجع حضور المعارضة السورية فى مصر، فكيف ترى التفاعل بين مصر والثورة حالياً؟

أنا من بيت عروبى وناصرى، وطبعاً أنا شخصياً لم أنقطع عن مصر والجامعة العربية وغيرهما، ولكن ما حدث فى مصر خلال السنوات الأخيرة ربما عرقل سهولة حصول السوريين على التأشيرات، ولا أعتقد أنه برغبة السوريين، لأن السوريين بكل أطيافهم يحملون لمصر الكثير، والائتلاف الوطنى السورى لم يغلق مكتبه فى «القاهرة» بل هو موجود ويعمل، ولدينا ممثل فى «القاهرة»، ولكن انقطاع بعض القيادات عن «القاهرة» كانت له أسباب موضوعية، مثل التأشيرة والصعوبات اللوجيستية، غير المرتبطة بموقف سياسى، وقلنا فى اجتماعنا الأخير مع الخارجية المصرية إنه لو هناك تسهيلات ستعقد العديد من الفعاليات فى «القاهرة»، ونحن نريد دوراً أكبر لمصر.. والسوريون بطبيعتهم عروبيون، ولكن السورى اليوم الذى يقتل أصبح يتساءل عن عروبته ويتعجب من الصمت العربى على ما يتعرض له.

هل هذا يعنى أن هناك إعادة تفكير فى الهوية السورية؟

- لا يمكن للمرء أن يغير هويته وقناعاته بين ليلة وضحاها، ولكن ما جرى على الأرض السورية جعل الإنسان السورى يطرح هذه التساؤلات، أين نحن من العرب؟ وأين نحن من الجامعة العربية؟ واليوم نحن كعرب تركنا إيران تتوغل فى سوريا وتنفذ التغيير الديمغرافى، والدول العربية صامتة، فأصبح المسيطرون فى الدولة السورية أصولهم إيرانية وأفغانية ويمنحونهم الجنسية.

هناك أيضاً منح الجنسية التركية للسوريين، هل هناك مساعٍ تركية لتصنع أنقرة لنفسها دولة داخل الدولة السورية؟

- السورى يريد الخلاص من الإجرام والحياة المأساوية التى يعيشها اليوم، وإذا وجد السورى أن «ماما أمريكا» أفضل من كل الدول العربية فى استقباله ومنحه اللجوء والتأمين الصحى والباسبور، وكذلك تركيا مثل كل الدول تبحث عن مصلحتها فى سوريا على حساب الشعب السورى من خلال مصالح محقة، ونحن كمعارضة سورية لم نطالب أى دولة بمنحنا جنسيتها، ولكن حينما تغلق الأبواب أمام السوريين، ولا يستطيعون دخول دول مثل مصر والإمارات والسعودية والأردن وتونس، فأين سيذهب السورى؟ نحن كقيادات سياسية نريد سوريا دولة موحدة تخرج منها كل القوات الأجنبية وعلى رأسها الميليشيات، ونحن ضد الإرهاب.

{long_qoute_2}

«القاهرة» أعادت حضورها على المستوى الأمنى والسياسى والإغاثى على الساحة السورية مؤخراً، فهل هذا الدور جنى ثماره خلال الفترة الأخيرة أم تعرض لارتدادات؟

- أى شىء تقوم به مصر كدولة رائدة عربياً، فنحن بحاجة إليه، والاتفاقيات التى تمت بمساهمة مصر كانت مهمة جداً.

ونحن على مقربة من القمة العربية المنتظر أن تستضيفها الرياض ما هى مطالبكم من العرب؟

- طلبنا من مصر ومن الجامعة العربية خلال زياتنا الأخيرة للقاهرة فى مارس الماضى أن يزيد الحضور المصرى والعربى فى الأزمة السورية، ويسعوا إلى دور محورى لإنهاء المأساة السورية، وهذا طلب استراتيجى وأساسى، وطلبناه سابقاً وأكدنا عليه مجدداً، وطلبنا من مصر الضغط على روسيا فى الوقت الحالى لتضغط على النظام، أو الضغط على النظام مباشرة لإنهاء الهجمات الشرسة ضد المدنيين، والتواصل بين الهيئة التفاوضية والأخوة فى مصر، للتشاور حول العملية التفاوضية والعملية السياسية، وهذا يأتى فى إطار التشاور المستمر بين الجانبين حول ما يجرى فى سوتشى وجنيف وغيرهما.

ماذا عن المشاركة فى القمة المقبلة.. هل ستتاح صورة من صور المشاركة للوفود؟

- الجامعة العربية أبلغتنا أنها أداة تنفيذية لقرارات الدول العربية، فبالنهاية هى ليست صاحب قرار، وطلبنا من الأمين العام للجامعة العربية أن يكون هناك ضغط أو إعطاؤنا دوراً لنتحدث إلى الدول العربية أثناء القمة المقبلة، وقال إن هذا الأمر صعب.

بيد مَن ستكون الأوضاع فى سوريا؟

- النظام يدفع إلى أن تصبح الأوضاع بالكامل فى يد ثلاث دول ضامنة، ويرى أن هذا هو الحل، ولن يرضى هذا الشعب السورى، وهذا ما سيؤدى إلى التقسيم، والأمريكان لن يخرجوا من سوريا بهذه الطريقة، وهناك انقسام فعلى، فالمنطقة الجنوبية فى يد المعارضة والنظام غير موجود فيها، ومنطقة إدلب بها معارضة ولا يوجد بينها وبين الجنوب ترابط، والمنطقة الشمالية الشرقية بها الأمريكان، وباقى المناطق الخاضعة لسيطرة النظام الإيرانيون يسيطرون عليها فعلياً.. والأجواء السورية أصبحت مساراً للطيران الحربى الأجنبى، فعن أى سيادة يتحدث بشار الأسد؟


مواضيع متعلقة