مسيحيو حلب يدافعون عن المعارضة المسلحة: يسهرون على حمايتنا.. والإعلام يشوههم
في حلب في شمال سوريا، تعيش مجموعة من المسيحيين بحماية الجيش السوري الحر ويرسم أفرادها صورة مغايرة تمامًا للواقع الذي تنقله وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عن فظاعات مرتكبة على أيدي جهاديين في حق الأقلية المسيحية في البلاد.
وينتقد هؤلاء المحاولات التي يقوم بها نظام الرئيس السوري بشار الأسد وغيره لتصوير كل من يحارب لإسقاط النظام على أنه "جهادي يسعى إلى القضاء على كل من ليس مسلمًا متدينًا متشددًا".
ويرفض قاطنو المكان التسليم بمنطق العنف، مصرين على الحديث عن ذكريات أيام خلت كان المسيحيون والمسلمون يعيشون خلالها بسلام جنبًا إلى جنب.
وتقول جورجيت (71 عامًا) "هناك أخبار كثيرة عن كيفية ملاحقة إسلاميين من القاعدة للمسيحيين والعلويين.. هذا ليس صحيحًا".
وكانت آخر هذه الأخبار التقارير عن اعتداءات على أديرة وكنائس في مدينة معلولا المسيحية في ريف دمشق بعد دخول مقاتلي المعارضة إليها ليومين ثم اضطرارهم إلى الانسحاب مجددًا بعد هجوم مضاد للجيش السوري، وأكدت راهبات في دير مار تقلا في معلولا أن المسلحين لم يتعرضوا لهن أو للدير، في حين قال سكان من معلولا إن المسلحين استهدفوا صليبًا على أحد الأديرة، وأساءوا إلى بعض السكان.
ويقول مايكل "كل يوم، يأتي رجال أبوعمار (قيادي في لواء التوحيد) ويسلموننا أكياسًا من الخبز، وكل أسبوعين، يحضرون لنا الطحين والملح والأرز والمعكرونة".
ويضيف "بفضلهم، يمكننا أن تتحرك بحرية في محيط حلب القديمة من دون خوف من الإسلاميين المتطرفين الذين يتواجدون في هذه المناطق".
وتقول جورجيت "أبوعمار ورجاله يسهرون علينا.. إذا كانوا يريدون قتل المسيحيين، لماذا يحموننا؟".
ويقول أبوعمار، الموجود في المركز: "المسيحيون ليسوا أعداءنا.. النبي محمد كان يحترم المسيحيين، ونحن كذلك، كنا نحترمهم قبل الحرب، وسنستمر في احترامهم بعدها".