رجل من زمن الطرابيش: الشباب بيشتروها يتصوروا بيها

كتب: محمد غالب

رجل من زمن الطرابيش: الشباب بيشتروها يتصوروا بيها

رجل من زمن الطرابيش: الشباب بيشتروها يتصوروا بيها

عدد كبير من الطرابيش معروض أمام دكان صغير بحارة الصالحية بالجمالية، بعضها مُنتَج حديثاً، والآخر قديم غطاه التراب، صنعها إبراهيم الجندى فى دكانه الصغير، ورغم أن الإقبال عليها حالياً يكاد يكون منعدماً فهو ما زال محتفظاً بها. يعيش الرجل صاحب الـ76 عاماً فى الحارة الشعبية منذ أن كان طفلاً، حينما كان أهلها يرتدون الطربوش فوق رؤوسهم: «كان الطربوش بيعمل قيمة للناس، والكل بيلبسه، اللى لابس بدلة واللى لابس عباية».

تختلف الطرابيش القديمة الموجودة فى الدكان عن الطرابيش الحديثة التى ينتجها أيضاً: «دلوقتى الطرابيش بقت حاجة تفاريحى، شكل وبس». يقوم بتسويق بضاعته المعروضة عن طريق حكاياته عن الأفلام القديمة: «آخر شياكة، ماشفتش أنور وجدى فى الأفلام، والناس وهى لابسة البدل والطرابيش».

اختلفت الحارة التى عاش فيها، كما تغيرت أزياء الناس: «كانت الساعة 5 كل حاجة تقفل ومحدش يمشى فى الشوارع، دلوقتى 24 ساعة الدنيا صاحية والناس ماشية». زمان كان يبيع الطربوش بجنيه، أما الآن فسعره وصل جملة إلى 6 جنيهات، وقطاعى بـ10 جنيهات: «زمان كان رخيص الثمن لكن كان له قيمة، دلوقتى أغلى لكن قيمته قلّت». سبب شراء الشباب للطربوش هذه الأيام هو التصوير به: «محدش بيلبسه، كله بيشتريه علشان يتصور بيه، وأكتر ناس بتشتريه هما الشباب، مفيش كبار بيشتروه».

على الرغم من وصوله إلى الـ76 من عمره فإنه حريص على مواصلة العمل لحبه للحياة وللعمل والحديث مع الزبائن: «طول عمرى ضاربها طبنجة، يعنى عايش النهارده ماليش دعوة ببكرة، مش بتفرق، عمرى ما عملت زى الناس اللى بتعمل حساب لبكرة».


مواضيع متعلقة