جرافيتى «نظافة» تحاصره أكوام «زبالة»: النظافة حضارة شعب

كتب: إنجى الطوخى

جرافيتى «نظافة» تحاصره أكوام «زبالة»: النظافة حضارة شعب

جرافيتى «نظافة» تحاصره أكوام «زبالة»: النظافة حضارة شعب

العبارة الشهيرة التى سُطرت بخط واضح على أحد الأسوار بمنطقة «بين السرايات»، لحثِّ المارة على النظافة، لم تمنع سكان المنطقة من تخصيص المكان لتجميع القمامة، حتى كادت الأكوام المتراكمة تغطى عبارة «النظافة حضارة الشعوب»، التى رُسمت ضمن لوحة جرافيتى لتزيين المكان. «عم عطية»، جامع القمامة فى المنطقة، أكد أن أكوام القمامة انتشرت فى المكان بعد هدم إحدى البنايات، حيث تحولت تلك الأرض إلى مقلب قمامة كبير يضر المنطقة بأكملها، الأمر الذى دفع صاحب الأرض إلى القيام بإزالتها، وبناء سور يحيط بالأرض، قام بتزيينه من خلال رسم جرافيتى يحوى عبارة «النظافة حضارة الشعوب» بجانب علم مصر، ثم شجرة كبيرة تتدلى منها فروع، سُطرت صفات المصريين على كل فرع، وهى «احترام الأديان، الالتزام، المحبة، الكرامة، الإخاء، السلام، الحب، العزة، التسامح»، بالإضافة إلى عبارة I love Egypt، وبجانبها الأهرامات والنيل والنخيل. «المصريين على دا الحال.. هنعمل إيه؟»، كلمات علق بها عم عطية على مشهد القمامة، محاولاً التغلب على ملامحه المنهكة بابتسامة معبرة، حيث يعمل فى مهنة جمع القمامة بمنطقة بين السرايات لمدة تزيد على الخمس سنوات، مشيراً إلى أن صاحب الجرافيتى رسمه خصيصاً لتشجيع الناس على عدم إلقاء القمامة بأسلوب حضارى، لكن التجاهل والاستمرار فى إلقاء القمامة كان رد فعل سكان المنطقة على الجرافيتى. عم عطية، الذى لا يتوانى بين اللحظة والأخرى عن الانحناء لجمع القمامة التى تتناثر فى كل مكان فى الشارع، باستثناء المكان المخصص لإلقائها، يقول: «بالرغم من القمامة، التى تملأ المكان، فإنها منطقة تعد أفضل من غيرها مثل فيصل والعمرانية، اللتين خدمت بهما من قبل.. إحنا محتاجين تنظيف العقول قبل الشوارع».