مصادرة ماكينات اللبان في كفر الشيخ تفرقع أزمة

كتب: سمر عبد الرحمن

مصادرة ماكينات اللبان في كفر الشيخ تفرقع أزمة

مصادرة ماكينات اللبان في كفر الشيخ تفرقع أزمة

{long_qoute_1}

وجه مسؤولي الإدارة الصحية بمركز مطوبس في محافظة كفر الشيخ، حملة لضبط ماكينات بيع "اللبان" مقابل العملة المعدنية من المحلات، وهو ما أثار جدلاً واسعا بين مواطنين في كفر الشيخ، كونها ماكينات منتشرة في أكبر المحلات والمراكز التجارية "المولات" بمختلف المحافظات لجذب الأطفال.

وفي الوقت الذي يصف معارضون لواقعة ضبط تلك الماكينات، مفتشي الاغذية ومسؤولي الإدارة الصحية بأنهم أرادوا صنع "شو إعلامي"، يرى المسؤولون في الإدارة الصحية بكفر الشيخ أن هذا الإجراء جاء رادعاً لأصحاب المحلات بعد انتشار الماكينات بشكل سريع.

وفي الفترة الأخيرة، انتشرت في محلات "السوبر ماركت" ماكينات بيع "اللبان" مقابل العملة المعدنية، وهي ماكينات ذو شكل كروي وشفاف، بداخلها علكة "لبان" متعدد الألوان يخطف أنظار الأطفال، ويدفعهم نحو تجربة وضع النقود المعدنية ومن ثم تحريك المقبض المخصص لتخرج العلكة "اللبانة".

وقال مكتب مراقبة الأغذية التابع للإدارة الصحية بمركز مطوبس، في بيان له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، اليوم، إنه تم ضبط 5 ماكينات لبيع "اللبان" لاحتوائها على منتج لا يوجد عليه بيانات أو علامات تدل على تاريخ الإنتاج أو مدة الصلاحية وأسم المصنع أو الشركة المنتجة وعنوانها، أي أنها مجهولة المصدر. وهو ما يخالف قانون رقم 10 لسنة 66 الخاص بمراقبة الأغذية وتنظيم تداولها والقانون رقم 48 لسنة 41 والمعدل بالقانون رقم 281 لسنة 94 الخاص بقمع الغش والتدليس.

ويصف معارضون لواقعة ضبط تلك الماكينات، مفتشى الأغذية ومسؤولي الإدارة الصحية بأنهم أرادوا عمل "شو إعلامي"، متهمين المسؤولين بالإدارة الصحية بأنهم "تركوا الفساد والمنتجات المنتهية الصلاحية والأغذية الفاسدة وتفرغوا لتنفيذ حملات على المحلات لضبط هذه الماكينات كونها غريبة عن المدينة".

ويقول وليد أحمد، أحد أصحاب المحلات في كفر الشيخ، إن واقعة الضبط غريبة، لأن تلك الماكينات منتشرة في أكبر "مولات مصر" لجذب الأطفال، مؤكدا أنها عبارة عن ماكينة لحفظ "اللبان" كحبات يطلب الطفل من البائع عدداً منها فضلاً عن شكلها الحضاري، ومستنكراً شن حملات لمصادرتها بحجة أنها مخالفة ومجهولة المصدر. وأضاف لـ"الوطن" قائلا: "تفرغوا للبان وسابوا كل مصانع بير السلم اللي بتنتج منتجات تؤدي للأمراض، يروحوا يشوفوا الجبنة والانشون والألبان وغيرها من المنتجات".

وتابع وليد: "كل يوم الإدارة الصحية بتفاجئنا بحملات عظيمة، مرة تضبط فراخ وأخرى لبان، وثالثة فسيخ ورابعة أسماك، وبيحكموا عليها من شكلها الظاهرى إنها فاسدة، رغم أنه لايمكن معرفة مدى صلاحية تلك المنتجات إلا إذا كان العفن ظاهراً عليها، لكن اتعودنا منهم على كدة".

وينص قانون مراقبة الأغذية، في مادته الثانية المستبدلة بالقانون 281 لسنة 1994، على أن "يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن سنة ولاتجاوز خمس سنوات وبغرامة لاتقل عن عشرة آلاف جنيه ولاتجاوز ثلاثين ألف جينه أو مايعادل قيمة السلعة، كل من صنع أو طرح أو عرض للبيع أو باع مواد أو عبوات أو أغلفة مما يستعمل في غش أغذية الإنسان أو الحيوان أو العقاقير أوالبيانات الطبية أو الأدوية أوالحاصلات الزارعية أو المنتجات الطبيعية أو المنتجات الصناعية على وجه ينفى جواز استعمالها استعمالا مشروعا بقصد الغش وكذلك كل من حرض أو ساعد على استعمالها في الغش بواسطة كراسات أومطبوعات أو بأية وسيلة أخرى من أي نوع كانت".

ويرى مؤيدون لمصادرة "ماكينات اللبان"، أن الحملة جاءات حفاظاً على صحة الأطفال، خاصة بعد، انتشارها بشكل يثير الشك في المدينة "ما يُنذر بوقوع كارثة"، وأنه كان لابد من ضبطها وتحليلها لمعرفة مصادرها، وأن ما تقوم به الصحة والتموين إجراءات صحيحة طبقاً للقانون.

ويقول اللواء عصام رصاص، رئيس مركز ومدينة مطوبس، إنه كلّف بتنفيذ حملة لضبط هذه الماكينات لعدم معرفة هويتها ولا أي بيانات، وأضاف، لـ"الوطن": "حتى اللي بيبعها مش عارف هو جايبها منين، وطلبنا منهم عناوين اللي بيبعوها هما مش عارفين، ودي حاجات خطيرة جداً خاصة على الأطفال، وبناءاً عليه لأنهم مش عارفين عنها حاجة، ضُبطت وحُررت محاضر، لازم نكون عارفين هويتها ومصادرها".

وتابع اللواء عصام، "لا في فاتورة ولا مكان شراءها، دي بتتباع في محلات السوبر ماركت، والمحلات عارضة للمنتج، فين يابني فواتيره مفيش، جايبه منين ولا مكانه فين مش عارف، مكوناتها إيه محدش عارف، ومش هنستنى لما تحصل كارثة ويرجعوا يقولوا فين بتوع الصحة والتموين، ومبيشتغلوش كعادة الشعب". مؤكدا أن تلك الماكينات انتشرت بشكل سريع خلال 3 أو 4 أيام في كل المحلات، "ده خلانا قلقانين، لأنها كانت ملفته للنظر وظبطنا 5، وفي محلات قفلت وقت الحملة وسحبنا عينات لتحليلها وقالولي وقولتلهم انزلوا ودى طفرة وموجودة في محلات كتير، وسألوا أكثر من واحد ملقوش إثبات".

وحرر مفتشو الأغذية بمركز ومدينة مطوبس، بعد مصادرة ماكينات بيع "اللبان" مقابل العملة، محضراً بالكميات المضبوطة و أُرسل لمركز الشرطة، وجرى التحفظ على المضبوطات بمكتب صحة مطوبس لحين إصدار قرار من النيابة العامة.


مواضيع متعلقة