الآبار توفر المياه لزراعة الأرز بالدقهلية.. والري: مخالفة أيضا

كتب: صالح رمضان

الآبار توفر المياه لزراعة الأرز بالدقهلية.. والري: مخالفة أيضا

الآبار توفر المياه لزراعة الأرز بالدقهلية.. والري: مخالفة أيضا

حددت وزارة الري المساحات المسموح لها بزراعة الأرز في الدقهلية، وذلك لترشيد استهلاك المياه، الأمر الذي أدى للجوء عدد من القرى المحرومة من زراعة الأرز إلى حفر آبار جوفية ارتوازية لتوفير مصدر آخر لمياه الري بدلا من مياه النيل، رغم تكلفتها الكبيرة.

"حفرت طلمبة ارتوازية على حسابي الشخصي وكلفتها مبلغ 50 ألف جنيه لري كافة المحاصيل".. هكذا قال محمود عبدالسلام، مزارع بإحدى قرى مركز المنصورة، مضيفًا: أنا أمتلك 3 أفدنة وتروى من ترعة "أم الجلاجل" والتي تبلغ طولها 35 كيلو متر، ولم يسمح لأي مزارع بزراعة قيراط واحد أرز هذا العام، والمياه قليلة جدا خاصة أن زمام القرية في نهاية الترعة ولا يوجد لأرضى مصدر آخر للري ففكرت في مصدر آخر للمياه، وتم دقها على عمق 130 مترا تحت الأرض، وحسب الدراسة فإننا يمكن أن نروي من هذه الطلمبة 100 فدان.

وأكد محمد علي ناصر، أحد المزارعين: أننا أقمنا مثل تلك الطلمبات كحل خارج الصندوق ولا يكلف الحكومة جنيه واحد، ولم نجلس نلطم الخدود ونقول عاوزين مياه يا حكومة، وعندما تم طرح الفكرة، ووافق عليها عدد من المزارعين نفذناها وليس لزراعة الأرز وفقط بل على مدار العام.

وتابع: هذه الطلمبات توفير المياه بشكل دائم خاصة أننا في نهاية ترعة "أم الجلاجل" وهذه الخطوة من الفلاحين جاءت بشكل خاص تماشيا مع سياسة الدولة المصرية.

"التوسع في عمل تلك الطلمبات سوف يقضي تماما على مشاكل المياه في الدقهلية"..  هكذا قال خالد السيد، أحد المزارعين، مضيفا: أنها من أجل توفير مياه صالحة للري دون تلوث من أي نوع وسيوفر مياه النيل للري في أماكن أخرى.

وقال مصطفى غنيم، صاحب شركة لدق طلمبات مياه وحفر آبار جوفية: لاحظنا في الآونة الأخيرة زيادة الطلب في حفار أبار المياه الجوفية في محافظات الدلتا ولمساحات أقل من فدان، بخلاف الفترة الماضية كانت مقتصر على المساحات الشاسعة التي تضم عشرات الأفدنة، ففي خلال 5 شهور عملنا أكثر من 35 بئر جوفي في الدلتا.

وقال المهندس سعد موسي، وكيل وزارة الري بالدقهلية، "إن من يحفر حاليا يكون بالمخالفة، وهو بهذا يسحب المياه الحلوة وتظل المياه المالحة، ووزارة الري أعدت خريطة للمياه الجوفية، وحددت معدلات السحب الآمن لها، لاستمرارية المياه مع الحفاظ على نوعيتها، ولابد من توعية الأهالي بهذا، وأعماق الحفر لها دراسات، ولها تراخيص ودراسات فنية، وخاصة أنها يتكلف مبالغ كبيرة".

وأكد موسي لـ"الوطن" أن المزارع الذي حفر بئر لو زرع أرز سيتم تحرير محاضر مخالفة له، ووزارتنا هي الموارد المائية وفي الآخر الري، وتشمل تنمية الموارد "مياه نهر النيل، وإعادة استخدام مياه الصرف 13 مليار متر مكعب، ومياه والأمطار والمياه الجوفية 4.5 مليار، وتحلية مياه البحر، وغيرها من الموارد، والمفروض أن يلجأوا لأهل العلم، ولن يستمر معهم طويلا لانخفاض السحب مع مرور الوقت".

وذكر أن بعض المراكز وهي "أجا وميت غمر والأراضي الواقعة بحر طناح" محرومة من زراعة الأرز هذا العام لأن الأرض تجود بزراعة المحاصيل الأخرى وذلك بالاتفاق وزارة الزراعة، أما ترعة الذوات وترعة ميت سويد عليها زراعة أرز، لأن الأراضي هناك مالحة، والأرز ليس ممنوعًا ولكن للحد من الفوضى، وتهريب الأرز، وننتج زيادة عن احتياجاتنا 5 مليون طن أرز، ولكن يتم تهريبها خارج مصر.

وقررت وزارة الزراعة تخفيض المساحة المزروعة بالأرز في محافظة الدقهلية إلي 182 ألف فدان خلال موسم 2018، وذلك بعد أن وصلت المساحات المزروعة العام الماضي إلي 392 ألف فدان بالمحافظة، أي تخفيض المساحة بنسبة تزيد عن 50 % من العام الماضي.

 


مواضيع متعلقة