في حوار قديم.. الأبنودي يحكي كواليس دخوله عالم تأليف الأغاني
في حوار قديم.. الأبنودي يحكي كواليس دخوله عالم تأليف الأغاني
- الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودى
- برنامج
- أغانى
- الشجاعى
- صلاح جاهين
- الأبنودى
- الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودى
- برنامج
- أغانى
- الشجاعى
- صلاح جاهين
- الأبنودى
كتب الأبنودي أغاني لكبار المطربين والفنانين، أمثال أغاني شادية ونجاة ومحمد رشدي وعبدالحليم، تغنوا بها وظلت محفور في الذاكرة إلى الآن.
لم يكن هدف الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي، أن يؤلف أغاني لهؤلاء المطربين ولكن الموضوع جاء بالصدفة البحتة "كنت بحبهم من الراديوا في بلدنا لما جيت القاهرة، ولا كان في ذهني خالص حكاية الأغاني دي"، حسب قوله في حوار قديم ببرنامج "معكم" منى الشاذلي.
وذات مرة التقى بصلاح جاهين في مكتبه بجريدة الأهرام، وكان جاهين لا يريد أن يرسم رسمته التي اعتاد أن يقدمها في العدد، وهو ما دفعه أن يقول للأبنودي "ما عندكش أي حاجة أحطها في المربع بتاع الرسم في الأهرام"، فأجابه "اللي عندي ما ينفعش يتحط في الأهرام لأنه عن الدودة".
وأوضح أن دودة القطن وقتها قد ألتفت المحصول وكانت أشعاره تقول: "متقولش حاجات مقسومة.. ما تقولش الأيام سود قوم من أحلى نومه وانجد قطنك من الدود"، فأعجب صلاح جاهين بها ونشرها.
تركه الأبنودي، وخرج في نزهة مع بعض أصدقائه في اليوم التالي وإذا به يفاجئ في أثناء تواجده أمام كشك بميدان العتبة بسماع كلماته المنشورة في الأهرام تتغنى بها إحدى المطربات في الإذاعة "وقفنا نشرب حاجة ساقعة من الكشك وصاحبه كان معلي الراديو ولقيت الدودة بتتغنى في الراديو".
فاستوقفته تلك الأغنية التي غنتها فاطمة على وكتب اسمه عليها بالخطأ "عبد الرحمن الأبنودي" وألحان حلمي أمين، فاتصل بصلاح جاهين قائلا: "يا صلاح البتاعة اللي كنت ناشرها عندك لقيتها بتتغنى في الراديو"، فرد عليه جاهين: "ما هو الشجاعي كلمنىي وأداها لحد لحنها وكدة.. وبيقول ليك فلوس روح خدها.. وعايزك تقابله شخصيا".
يقول الأبنودي عن استعداده لمقابلة رئيس الإذاعة :"شحت بدله من الملحن إبراهيم لونها أصفر فاقع وبتلمع جدا وبخاصة لما أمشي في الشمس الناس تقفل عنياه من الضوء الفسفوري.. محبة الناس ما كانتش بالمظهر ولا حاجة كانت داخلها زمن عبد الناصر كان عظيم".
وأضاف:"الشجاعى كان احول شوية.. قال لى إيه ده؟ انت مين؟،قلت له فيه إيه؟ أنا عبدالرحمن الأبنودي أنت مش باعت لي، قالي وإيه اللي أنت عامله في نفسك؟ طاووس.. الواحد يصطبح بواحدة حلوة ذي هدى سلطان".
وتابع: "قعد جنبه كان بيشرب سجاير فياحة فمديت إيدى عليها أخدها، بص لي فقلت له وأستأذن ليه ما أنا ليا عندك مرتب هديك تمنها، قالي على فكررة أنا راجل شريف أنا مش بسرق أنا مرتبي على قد حاجتي لما تاخد سجاير من دول هينقص من حياتي حاجة ومتمدش إيدك على حاجة" وبعد أن فرغ من تدخين السيجارة واندمج مع الشجاعى فى الحديث اخد منه سيجارة أخرى قائلاً :"أنا مقدرش ما أدخنش وبعدين ما عنديش فلوس فقال يافلان انزل شوف فلوس عبد الرحمن".
سأله الشجاعى عما إذا كان يجيد كتابة الأغانى بلغة بسيطة بعيد عن اللغة التي وصفها باليمنية التي كان يكتب بها الأبنودي، "تبطل اللغة اليمني اللي بتكتب بيها، دي زي شوف اللي حصل عمنوال، وانجد قطنك من الدودو، والعوزة وهكذا" فوافق الأبنودي وحصل على المكأفاة المادية وعزم أصدقائه لأول مرة في حياتي.
فجلس مع أصدقائه وأبلغهم بمال اتفق عليه الشجاعي، "غداني غدوة كباب محترمة وجاب لي شاي فريسكا في العوامة وقال لبسيمة ابعدي عن الراجل"، فجلس الأبنودي أمام النيل وكتبت 3 أغاني "اتمد يا عمر اتمد وأعيش وأفرح وأشوف بعنيا السد" التي غناها محمد قنديل، و"بالسلامة يا حبيبي بالسلامة" التي غناها نجاح سلام، و"تحت السجر يا وهيبة" التي أحس فيها الشجاعي أن الأبنودي عاد للهجته اليمنية فقال له: "ومين بقى هيغني دي.. ما قلت لك ما تكتبش الكلام اليمني ده" فرد الأبنودى "دي يغنيها الراجل اللي غنى قولوا لمأذون البلد".
وبذلك أصبحت كلمات الأبنودى البسيطة التي كان يراها آنذاك لا تصلح للنشر في جريد الأهرام وأعجب بها صلاح جاهين، هي السبب في دخوله عالم الغناء الذي لمع فيه نجمه وأحبه الكثيرين.