«الأبليكيشن».. ادفع عشان تختبر

كتب: محمود عبدالرحمن

«الأبليكيشن».. ادفع عشان تختبر

«الأبليكيشن».. ادفع عشان تختبر

كشفت جولة «الوطن» على عدد من مدارس «الدقى والمهندسين والزمالك ومصر الجديدة ومدينة نصر»، عن تراوح قيمة الأبليكيشن، ما بين 400 جنيه فى المدارس «الناشيونال»، و3 آلاف جنيه للـ«إنترناشيونال»، على الرغم من تجريم مجلس النواب لها منذ عامين، وتهديد المدارس التى تواصل فرض رسومها بعقوبات إدارية تصل للغلق فى بعض الأحيان، فى ظل وجود بعض المدارس التى ترفض أخذ مقابل مادى نظير الأبليكيشن، وتشترط توافر الأوراق المطلوبة فقط، وبعد قبولها يتم اختبار الطفل وأبويه، وبمجرد التحقق من وجود سكن الطفل فى المربع السكنى الذى تشترطه المدرسة من خلال ثبوت عنوان الأبوين فى بطاقة الرقم القومى والاطلاع على معاملات بنكية على العنوان ذاته، يتم الموافقة على ضم الطفل للمدرسة.

تقول هيام مصطفى، ولية أمر، إنها قدمت أوراق طفلها فى إحدى المدارس الخاصة الموجودة فى الدقى، بعد يوم شاق من الزحام، لأن إدارة المدرسة حددت ثلاثة أيام فقط للتقديم، وبعد أيام قليلة تم إبلاغها بموعد اختبار الطفل ووالديه، ولكن شريطة دفع مبلغ 400 جنيه قيمة الأبليكيشن، خضعت لطلبات المدرسة، واجتازت هى وزوجها وطفلها الاختبارات، وبعد بضعة أيام أخرى اتصلت بها إدارة المدرسة وأبلغتها بضرورة المجىء إلى المدرسة لدفع المصروفات، وعندما ذهبت أخبروها أن أولياء أمور سبقوها بدفع مصروفات أكثر من التى ستدفعها، وتم قبول أطفالهم، وأن ابنها لم يعد له مكان فى المدرسة.

{long_qoute_1}

تضيف هيام أن إدارة المدرسة «بتلعب بالبيضة والحجر» مع الراغبين فى الالتحاق بها، لأنها تفتح باب التقديم أمام الجميع، وتقبل أعداداً كبيرة للاختبار بهدف تحصيل مبلغ الـ400 جنيه قيمة الأبليكيشن، وبعد ذلك يختارون الأعداد المحددة لهم، «وبكده يبقى فازوا بتمن المقابلة».

واشتكى أحمد إبراهيم، مدير حسابات فى شركة خاصة، من تعنت إدارات المدارس الخاصة فى قبول ابنه، بحجة أن وزارة التربية والتعليم حددت لهم أعداداً خاصة، ليس من حقهم تجاوزها، وأنهم انتهوا من ضم الطلاب الجدد، على الرغم من قيامه بالتقديم فى أكثر من مدرسة منذ شهر ديسمبر الماضى، بعد رحلة بحث استمرت لأكثر من 5 شهور، لاختيار مدرسة مناسبة فى مستوى التعليم وقيمة المصروفات.

وأضاف الشاب الثلاثينى أنه فى كل مرة يقدم لطفله، تشترط إدارة المدرسة دفع قيمة الأبليكيشن، وبالفعل دفع 300 جنيه فى اختبار، و400 فى آخر، وتجبره على التوقيع بعدم المطالبة بقيمة الأبليكيشن فى حالة عدم قبول طفله، أو التقدم بشكوى فى أى جهة للمطالبة بقيمته، الأمر الذى يُشعره بأنه «اتنصب عليه».

وأبدى «إبراهيم» مخاوفه من ضياع السنة على طفله دون الالتحاق بمدرسة، خاصة أنه فى العام المقبل سوف ترفض نفس المدارس قبوله بحجة أنه تجاوز السن المحددة للقبول، مما يعنى دخوله فى أزمة جديدة قد تهدد التحاق ابنه بالمدرسة لعام آخر.

«دفعت 3 آلاف جنيه أبليكيشن، وأخدت علبة شيكولاته شيك هدية وأنا رايح، وبعدين المدرسة بعتت لى ميل مكتوب فيه: معذرة، لن نستطيع ضم طفلك لأسرتنا هذا العام، حظ أوفر فى مكان آخر»، لم يخطر ببال إسلام محسن، طبيب بشرى، رفض طفله من المدرسة الإنترناشيونال الموجودة فى منطقة الدقى بعد تقديم الأوراق المطلوبة، وتجاوز طفله للاختبارات بتقدير امتياز، وكذلك والداه، خاصة أن المدرسة توجد فى الناحية الأخرى من منزله.

يقول «محسن» إنه ذهب إلى المدرسة للاستفسار عن سبب رفض طفله، فأخبرته مديرة المدرسة أنهم ضموا العدد الذى حددته الوزارة، ولا يمكنهم قبول أعداد جديدة، إلا فى حالة واحدة فقط، وهى اعتذار أى من الأطفال المقبولين، وفى تلك الحالة من الممكن ضم طفله.


مواضيع متعلقة