جاهين ومكاوي والأبنودي.. حين رحل الأحباب
جاهين ومكاوي والأبنودي.. حين رحل الأحباب
- الإذاعة المصرية
- الفنانة شادية
- الموسيقى العربية
- النوتات الموسيقية
- بحر البقر
- سيد مكاوي
- صلاح جاهين
- عبد الرحمن الأبنودي
- الإذاعة المصرية
- الفنانة شادية
- الموسيقى العربية
- النوتات الموسيقية
- بحر البقر
- سيد مكاوي
- صلاح جاهين
- عبد الرحمن الأبنودي
"اللي اتخطفوا فضلوا أحباب، صاحيين في القلب، كإن ماحدش غاب"، "جاهين" و"مكاوي" و"الأبنودي"، ثلاثي الكلمات واللحن، كتبت أسماؤهم في تاريخ الموسيقى العربية، بأعمالهم الأقرب لشوارع مصر، عبرت عن فرحها وحزنها، الحب فيها والشوق والفراق، وخارج النوتات الموسيقية تشاركوا صداقة العمر، ويوم الرحيل، 21 أبريل.
نفس اليوم، بين عقود مختلفة، حين توفى أمير المتفائلين صلاح جاهين، 21 أبريل في 1986، ثم رحل شيخ الملحنين "سيد مكاوي" في عام 1997، وبعدهما الخال عبدالرحمن الأبنودي عام 2015.
الثورة والحلم الذي جمع بين جاهين والأبنودي، أما البداية، كانت عندما نشر جاهين للأبنودي أول قصائده في مجلة "صباح الخير"، في باب كان يحرره تحت عنوان "شاعر أعجبني"، وتناولت تلك القصيدة مشكلة القطن حينها، وظل يشجعه أن يترك أبنود، ويأتي للقاهرة، فقال الأبنودي "تلك البادرة فتحت لي مجالًا للاتصال بالناس في المحيط، وزيادة إقبالي على النظم، وتوطد علاقتي بصلاح جاهين، وكانت سببًا في دخولي عالم الطرب من أوسع أبوابه"، خاصة بعدما تم الاتفاق على غناء "دودة القطن" في الإذاعة، حصل على 5 جنيهات وربع ثمن الكلمات.
رد الأبنودي، جميل جاهين، حين أصر عليه جمع أشعاره في ديوان كامل، ولكن جاهين كان غير متحمس للفكرة فتطوع الأبنودي بتلك المهمة، فكانت الصداقة بينهما قوية، لا تؤثر عليها المنافسة، ففي منتصف الستينيات، كان جاهين سافر للعلاج، ولم يستطع كتابة أغنية ذكرى ثورة يوليو، فأراد حليم أن يكتبها له الأبنودي، لكن رفض أن يخون صديقه في غيابه، ولأن عبدالناصر كان ينتظر أغنية عن ثورة يوليو من حليم، أخرجهم الأبنودي من ذاك المأزق، بأن يعد لهم نصا من مجموعة قصائد جاهين، الذي عاد من رحلة علاجه بأغنية "أهلا بالمعارك".
كانت مصر هي الشغل الشاغل لهم، ففي حرب 1967، قدم جاهين وصديقه سيد مكاوي عقب قصف مدرسة بحر البقر أغنية "الدرس انتهى لموا الكراريس" وغنتها الفنانة شادية، ثم الأغنية الجماعية"إحنا العمال إللي اتقتلوا"، عقب قصف مصنع أبوزعبل.
كان اللقاء الأول بين جاهين ومكاوي، بمقهى في حي المنيرة، ذهب له جاهين ليبحث عن صاحب أغنية تذاع على الإذاعة المصرية، "آخر حلاوة ما فيش كدا، ما تيالا يا مسعدة نروح السيدة"، وظل هذا اللقاء وحتى كتب جاهين عن صداقتهما "الصهبجية"، وقال "يا منورني في القعدة تملى.. آه يالالي".
وأعظم ما قدما الصديقان، أوبريت "الليلة الكبيرة"، والرباعيات التي لحنها لصلاح جاهين سيد مكاوي.
ربطت أعمال فنية قليلة بين الأبنودي ومكاوي، لكن الأقوى هو موقف تبناه الخال بجانب مكاوي، حين تصدى للحملة الشرسة التي تعرض لها من مجلة روزاليوسف أثناء الجزء الجديد من المسحراتي بسبب خطأ لا ذنب لمكاوي فيه، فكان الدعم هو بداية الصداقة.
أما على المستوى الفني، قدما معًا أعمال إذاعية أبرزها "في الليل أنا الإنسان"، و"علمتني".