"رايتس ووتش": قرار البرلمان الليبي برفع الحصانة عن 3 أعضاء يمثل محاولة لتقييد النقاش السياسي
ذكرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، اليوم، أنه على السلطات الليبية عدم اتخاذ إجراءات رسمية في شكوى التشهير الجنائي المقدمة من قبل أحد الأحزاب بالمؤتمر الوطني العام بحق ثلاثة أعضاء انتقدوا ذلك الحزب.
وقال القائم بأعمال المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش جو ستورك في بيان للمنظمة، اليوم، إن "قرار المؤتمر الوطني العام برفع الحصانة عن ثلاثة من أعضائه يمثل محاولة صريحة لتقييد النقاش السياسي وقمع حرية التعبير"، مضيفا أنه يجب على أعضاء المؤتمر الوطني العام أن يدركوا أنهم شخصيات عامة معرضة للنقد، وأن يتوقفوا عن التهديد بإرسال بعضهم البعض إلى السجون بسبب تعليقاتهم.
وطلب ستورك من ليبيا صيانة حرية التعبير وإلغاء القوانين التي تجرم التشهير بما فيها المادة 439 من قانون العقوبات، لافتا إلى أن الجميع يتمتع بالحق في رد الاعتبار عند تعرض سمعتهم للإساءة، وتابع قائلا أن "المعايير الدولية لحرية التعبير تشدد على أهمية الحرية للتحدث في الشؤون العامة، بمعنى ضرورة احتواء القانون على درجة أكبر من التسامح مع انتقاد المسؤولين العموم، بمن فيهم أعضاء المؤتمر الوطني العام مع المواطنين الأفراد".
يذكر أن المؤتمر الوطني العام صوت على رفع الحصانة عن ثلاثة من أعضائه وهم هاجر قايد والتواتي العيضة وجمعة السايح بعد أن وجه نواب من حزب العدالة والبناء اتهاماً لهم بالافتراء والتشهير بهم في مقابلات تليفزيونية بموجب القانون الليبي الذي يمهد رفع الحصانة لتحقيق جنائي وملاحقة قضائية.