الجيش يهاجم الإرهاب بسيناء.. و«الأباتشى» تدمر بؤرتين و8 عشش
وجهت قوات الجيش والشرطة ضربة قاصمة للإرهاب، أمس الأول، بعد نجاحها فى القبض على «سليمان.أ» أحد أخطر الإرهابيين، خلال حملة مداهمات فى بئر العبد، كما شنت القوات هجوماً موسعاً على بؤر الإرهاب بغرب العريش، وذلك للمرة الأولى منذ بدء العملية العسكرية فى سيناء قبل 18 يوماً، ودمرت طائرات الأباتشى بؤرتين و8 عشش يستخدمها الإرهابيون فى منطقة التلول، فيما شن رجال الصاعقة والعمليات الخاصة حملة مداهمات موسعة، وتحفظوا على 5 مراكب صيد بلا تراخيص.
وقال مصدر أمنى بشمال سيناء إن الأجهزة الأمنية شنت حملة مداهمات طوال ليلة أمس، على قرى مركز «بئر العبد» وضبطت 14 من المطلوبين فى قضايا جنائية وجنح، إضافة إلى أحد أخطر العناصر الإرهابية، مشيراً إلى أنه تم نقله فى سرية تامة للقاهرة بواسطة إحدى الطائرات، للتحقيق معه فى إحدى الجهات السيادية.
وكشف الأهالى أن المتهم المضبوط يدعى «سليمان.أ» من العناصر الإرهابية الخطرة، وأحد المتهمين فى مذبح «رفح الأولى» التى استشهد خلالها 17 من جنود الجيش، ومتهم رئيسى فى الهجوم على أقسام الشرطة والأكمنة الأمنية.
كما تمكنت الحملة على قرى شرق مركز «بئر العبد» من إلقاء القبض على 4 سائقين أثناء تهريبهم كميات من الوقود المدعم لغزة، وتمت مصادرة سياراتهم، وجار التحقيق معهم من قِبل الجهات المختصة.
وفى مدينة رفح الحدودية، دمر سلاح المهندسين بالجيش الثانى مساء أمس الأول أحد الأنفاق بالقرب من منطقة الجندى المجهول بواسطة الحفارات والمعدات الثقيلة.
وقال الأهالى إن مهربين أعادوا حفر النفق بعد هدمه من قِبل قوات الجيش، إلا أن سلاح المهندسين أعاد هدمه للمرة الثانية خلال شهر واحد.
يأتى ذلك فيما قامت حكومة حماس «المُقالة» بنشر قوات من الأمن الداخلى على الحدود مع مصر لدواعٍ، قالت إنها أمنية، وذلك بالتزامن مع استمرار إغلاق معبر رفح البرى من قِبل السلطات المصرية لليوم الخامس على التوالى.
وفى سياق متصل، كشف مصدر رفيع بالأمن الوطنى بمدن القناة وسيناء عن رصد الأجهزة الأمنية معلومات تؤكد وجود مخطط لدى الجماعات التكفيرية والإرهابية لاستغلال عودة المدارس بشمال سيناء، لاختطاف مجموعة من التلاميذ والطلاب، للضغط على السلطات المصرية، للتفاوض مع جماعة الإخوان، وذلك بترتيب وتخطيط من التنظيم الدولى للإخوان.
وقال المصدر إن التنظيم الدولى للإخوان تواصل مع قيادات العناصر التكفيرية بسيناء، لتنفيذ هذا المخطط فور عودة المدارس، وأمرهم بخطف أكبر عدد من الطلاب والتلاميذ فى يوم واحد، لإرباك حسابات الحكومة وإصابة الأهالى بالرعب، لدفعهم للندم على «دعم الانقلاب».
وأضاف المصدر أن «الجماعة» تسعى لاستخدام الطلاب كـ«كارت» ضغط قوى يدفع السلطات المصرية لطلب التفاوض مع «الجماعة» والحصول على بعض المكاسب التى تحفظ لها وجودها على الساحة.
وتابع أن «الجماعة» أقنعت قيادات الجماعات التكفيرية والإرهابية بأن خطف الطلاب وبأعداد كبيرة فى يوم واحد سيدعم مطالب قيادات «الجماعة» عند التفاوض بالإفراج عن جميع العناصر التكفيرية التى تم إلقاء القبض عليها مؤخراً.
وأكد المصدر أن التنظيم الدولى للإخوان حذر الجماعات التكفيرية من قتل الطلاب، حتى لا يسهم ذلك فى إثارة العالم ضدهم، ويمنح الجيش الفرصة لشن حملات عسكرية على نطاق أوسع ضد بؤر الإرهاب بسيناء، كما يمنح قيادات الجيش، وعلى رأسهم الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع، مبررات قوية للقضاء بشكل كامل على جماعة الإخوان بمصر، ولفت المصدر إلى أن بعض قيادات الأجهزة الاستخباراتية حذرت من عودة المدارس بشمال سيناء خلال تلك الفترة تحت أى ظرف.
وحول تفاصيل لقاء الرئيس المؤقت عدلى منصور مع وفد من نشطاء ومشايخ القبائل أمس الأول، قال عدد من المشاركين إن الرئيس وعد بتنفيذ مطالب الأهالى وعلى رأسها إلغاء الأحكام الغيابية ضد أبناء سيناء وإعادة محاكمتهم، وفتح كوبرى السلام، وتخفيض ساعات الحظر خاصة بالمناطق الشرقية، وإنشاء مناطق صناعية بشمال سيناء، والسماح بتملك الأراضى، وعدم تهميش أبناء المناطق الحدودية، بجانب افتتاح فرع لجامعة الأزهر، وفتح شياخات جديدة بالعائلات التى ليس بها شياخات، وطرح مشروعات لأبناء سيناء من خلال الصندوق الاجتماعى للتنمية.
إلى ذلك، طالب الشيخ مسعد العزومى، أحد مشايخ قبائل سيناء، السلطات المصرية بمنح بعض مشايخ سيناء حق الضبطية القضائية لمساعدة الأجهزة الأمنية فى فرض الأمن.