فريق الاتحاد الأوروبي يزور جبل طارق لتقييم النزاع الحدودي

كتب: رويترز

فريق الاتحاد الأوروبي يزور جبل طارق لتقييم النزاع الحدودي

فريق الاتحاد الأوروبي يزور جبل طارق لتقييم النزاع الحدودي

وصل فريق من مفتشي الاتحاد الأوروبي إلى جبل طارق، اليوم، للتحقيق في نزاع حدودي أصاب العلاقات بين بريطانيا وإسبانيا بالتوتر. وفي نزاع بدأ بخصوص مياه الصيد قدمت كل من بريطانيا وجبل طارق شكوى للاتحاد الأوروبي جاء فيها أن إسبانيا تغالي في القيود المفروضة على الحدود مما يؤدي إلى تعطيل أفواج العمال والسياح الذين يدخلون ويخرجون من منطقة جبل طارق وهي أرض بريطانية واقعة عند الطرف الجنوبي لإسبانيا. وقالت المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي أن ستة مفتشين من الجمارك والجهات القضائية ومكتب مكافحة الاحتيال يستجوبون الناس ويراقبون إجراءات الجمارك والهجرة عند الحدود. ومنطقة جبل طارق التي تريد إسبانيا استعادة السيادة عليها بعد أن تنازلت عنها لبريطانيا بموجب معاهدة أبرمتها قبل ثلاثة قرون لا تدخل في إطار منطقة شينجن التي لا يحتاج مواطنو دول الاتحاد الأوروبي إلى تأشيرات لدخولها. وقالت سلطات جبل طارق ان طابور السيارات الذي كان ينتظر عبور الحدود اليوم استغرق ساعتين للمرور. وقال رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو ان زيارة المحققين قلصت الطوابير عند الحدود واشار الى ان استمرار وجودهم يمكن ان ينهي الطوابير الطويلة كلية. وأضاف لوسائل الإعلام الإسبانية "على مدى اليومين او الثلاثة ايام الماضية كان يوجد بالكاد طابور واليوم لا يوجد طابور ايضا لذلك اذا اخذنا الجانب الايجابي لذلك فهو فيما يبدو انه ليس لدينا مراقبين اوروبيين هنا فحسب بل اذا اشترينا لهم شقة تطل على الحدود فسنرى مدى السرعة التي تتلاشى بها الطوابير." وتشكو اسبانيا من ان جبل طارق لم تفعل ما يكفي لوقف ما تقول انها زيادة في تدفق السجائر المهربة من المنطقة خاصة ان ضريبة المبيعات عليها منخفضة. والسجائر ارخص بنسبة 40 في المئة في جبل طارق عنها في اسبانيا. وقال بعض الاشخاص في جبل طارق ان زيارة اليوم الواحد لن تكون كافية للوصول الى اصل المشكلات وحذر متحدث باسم المفوضية الاوروبية من المبالغة في اهمية الزيارة. وقال ميجويل بوينتي "انها زيارة مهمة لكنها.. ستؤدي الى تحليل ودراسة للنتائج وهو ما سيستغرق وقتا ولن تكون هناك نتائج اليوم"، وليس امام المحققين موعد نهائي لاصدار تقرير عما توصلوا اليه من نتائج. ونظم اقل من عشرة اعضاء من جماعة العمال الاسبان في جبل طارق احتجاجا صغيرا على زيارة المفوضية الاوروبية شاكين من ان المحققين لم يلتقوا بالمجموعات المتضررة من الطوابير الطويلة. وقال خوان خوسيه اوسيدا من جماعة العمال الاسبان في جبل طارق "لا تعجبنا الطريقة التي اتى بها الاوروبيون الى هنا.. دون اعلان وصولهم او لقاء مع المجموعات المتضررة. يتعين علينا ان نتحمل الانتظار ساعات في هذه الطوابير وقد سئمنا ذلك." وقالت المفوضية الاوروبية انها لن تبحث في هذه المرة النزاع بشأن الصيد في المياه المحيطة بجبل طارق. وقالت اسبانيا ان جبل طارق تسببت في اضرار بيئية ومنعت وصول قواربها في يوليو عندما القت كتلا اسمنتية في منطقة ضحلة في المياه المتنازع عليها. وتقول جبل طارق ان قوارب الصيد الاسبانية تسببت في نضوب الأسماك من المصايد لأنها تستخدم وسائل في مشروعة في الصيد وإن الصخور ستساعد في تعويض مخزونات الأسماك. كما تقول جبل طارق ان اسبانيا كثفت دورياتها البحرية ردا على اقامة الحاجز الصخري وهو ما تنفيه مدريد. وتنعم جبل طارق التي يسكنها 300 الف نسمة باقتصاد مزدهر يقوم الى حد بعيد على المقامرة عن طريق الإنترنت وشركات التأمين. ويزور ملايين السائحين المنطقة كل عام حيث يجذبهم مناخها شبه الاستوائي وقرود الماك بربري النادرة ومتاجرها المعفاة من الرسوم والثقافة البريطانية الواضحة.