النار لا تحرق من يلعب بها.. محمد كسر القاعدة

كتب: رامي الجزيري

النار لا تحرق من يلعب بها.. محمد كسر القاعدة

النار لا تحرق من يلعب بها.. محمد كسر القاعدة

يقف وسط ساحته الواسعة مشتعلًا بشكل رائع، يلعب بالنيران كمحترف ويبهر كل من يشاهده، وحين تقترب منه وتساله عن طريقة تمكنه واحترافه تجده علم نفسه بنفسه عن طريق الإنترنت.

إنه محمد سيد، الذي عشق روض اللعب بالنار منذ أول مرة شاهدها فيها على "يوتيوب". وبعد بحث طويل عن مكان لتعلم اللعبة لم يجد: "قررت أعلم نفسي على الإنترنت، كنت بشوف الفيديوهات وبعمل زيها، وحبي ليها خلاني اتعلمها بسرعة، ولما اتمكنت بقيت أنفذ حركات جديدة واطورها وادمجها مع حركات تانية".

محمد بحث في كل مكان يعرفه داخل مصر حتى يجد المعدات الخاصة باللعبة ولم يجدها أيضًا، فقرر أن يستوردها من خارج مصر، بالنقود التي يدخرها من علمه في النجارة لسنوات، ويقول الشاب العشريني أثناء حديثة لـ"الوطن": "كل المعدات بجبها من روسيا عن طريق ناس صحابي وبروح استلمها من الغردقة".

ورغم عدم وجود من يشجعه، أصر محمد، الحاصل على "دبلوم صنايع" على الذهاب وحيدًا في عطلته الأسبوعية للأماكن الخالية المحببة إليه في منطقة القناطر الخيرية بمحافظة القليبوبية، لقضاء أوقات النهار والليل في تعلم اللعبة، فلم توقفة الحروق والإصابات الكثيرة التي أصابته أثناء التعلم، ولم يقلل من حماسه معارضة أهله له في البداية: "في البداية كانوا بيلاقوا الحروق في إيدي وكانوا بيخافوا عليا وماكنوش موافقين بس لما اتعلمت وبقيت كويس بقوا يشجعوني".

"بحس إني حد مميز، والناس كلها مندهشة من اللي بعمله".. كلمات وصف بها محمد شعوره أثناء تقديم العروض في الحفلات، التي يشارك فيها، بعد قضاء ساعات عمله بالنجارة، بعدما أصبحت تدر عليه دخلًا لا بأس به بعد سنة من احتراف اللعبة والتي باتت -على حد قوله- هوايته المفضلة ولن يتركها أبدًا.

وعن طموحاته في تلك الهواية، يوضح محمد أنه "يحلم بأن يصل بعروضه إلى العالمية وتمثيل مصر وسط المحترفين في جميع أنحاء العالم، كما يطمح في أن يكون هناك اهتمام داخل مصر بتلك الألعاب وتوفير الأدوات الخاصة بها، بجانب إنشاء مدارس لتعليم وتطوير المهارات".

 


مواضيع متعلقة