هيكل: إهمال تنمية شمال سيناء صنع بها بؤرا إرهابية.. والجيش له وضع خاص جغرافياً وتاريخياً

كتب: خالد جمال

هيكل: إهمال تنمية شمال سيناء صنع بها بؤرا إرهابية.. والجيش له وضع خاص جغرافياً وتاريخياً

هيكل: إهمال تنمية شمال سيناء صنع بها بؤرا إرهابية.. والجيش له وضع خاص جغرافياً وتاريخياً

أوضح الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل، أن الإرهاب في سيناء جاء من رواسب القضية الفلسطينية، كل البقايا المطرودة في الضفة الغربية، ومن لم يستطع الإقامة في غزة، وكل من جاء من دول مثل باكستان وأفغانستان، هؤلاء جميعا لم يجدو مأوى سوى هذه المنطقة في الفراغ فضلاً، عن من عفوتي عنهم. وأضاف هيكل، خلال حديثه عن أزمات الوطن مع لميس الحديدي على شاشة "سي بي سي" في برنامج "مصر أين؟ ومصر إلى أين؟، أن إهمال تنمية شمال سيناء مع العوامل السابقة صنع بها بؤرا إرهابية. *فشلت عملية ملء هذا الفراغ لكن لماذا فشلت كل محاولات وأوهام التنمية؟ * نحن اهتممنا بعض الاهتمام السطحي ببعض الشواطئ في الجنوب، لكن بسبب الدائرة المفرغة التي تتحدث عن أنه لا أمن بدون تنمية ولا تنمية بدون أمن، فوجود عناصر ملتبسة، وسأذكرك أنه في ذات مرة انقلبت الدنيا ولم تقعد لدى قوات الطوارئ لأن ثمة قافلة جمال شاردة في الصحراء بمفردها طليقة، قامت الدنيا وبحثت القوات الدولية عن الجمال، قولي لي كيف سيذهب أحدهم ليستثمر خارج هذه الدوائر الرسمية السياحية في طابا وشرم الشيخ ودهب، تركت قلب سيناء وخاصة شمالها كفراغ، وهو ما دفعه أن يكون بقعة ستكون مثل ملجأ لعناصر بعينها يقدرون بنحو 6-12 ألف واحد من عناصر احتلت هذه البقعة قادمين من أفغانستان وممن عفي عنهم.[FirstQuote] *من سمح لهؤلاء أن يستقروا في سيناء؟ *إذا كنت أنت غير موجودة هناك، وإذا كانت قواتك محددة في حركتها، وإذا كانت المنطقة بطبيعتها قلقلة، وأردت أن أقول لك أن منطقة شمال سيناء بالطبيعة تتجه أكثر صوب فلسطين بسبب الظروف الخارجية والجغرافية التي تحكم هذه العلاقات، فمن سمح لهم؟ الإجابة: كل رواسب القضية الفلسطينية هناك، كل البقايا المطرودة في الضفة الغربية، ومن لم يستطع الإقامة في غزة، وكل من جاء من دول مثل باكستان وأفغانستان، هؤلاء جميعاً لم يجدو مأوى سوى هذه المنطقة في الفراغ فضلاً، عن من عفوتي عنهم. *لكن كل هذا تضاعف بعد 25 يناير وحكم مرسي على وجه الخصوص؟ *تحدثنا في هذا سابقاً، ضعي في اعتبارك أن هناك ثلاثيا: هو الرئيس والقوات المسلحة ومكتب الإرشاد، الرئيس كان يحاول اللعب بين القوات المسلحة ومكتب الإرشاد، وفي المقابل كان الرئيس ومكتب الإرشاد، يعتمدان على عنصر تأمين يضمن به أن ينشغل الجيش في سيناء، وهذه هي المهمة الصعبة وتفاصيلها حيث خلق جبهة قوية وصعبة مخصصة لاستنزاف قدرة الجيش وهذا قصد. *قصد من من ؟ *قصد من الإخوان ومن غيرهم، عندما يكون التصوير أن تيار الإسلام السياسي، فنحن نتحدث هنا عن أناس انتشروا في العالم بشكل كبير وبشكل يحتاج إلى مراجعة لما أحدثوه من أضرار الذي يحتاج إلى وقت كبير جداً حتى يتم وأدها، لكن أعتقد أن هناك قصدا ليس فقط لأن تكون سيناء رهينة فقط بل لتكون بمثابة مسدس موجه للوادي. *موجه للوادي وللقوات المسلحة أيضاً؟ * القوات المسلحة هي حارس الوادي، والجيش في مصر له وضع خاص جغرافياً وتاريخياً، البلد كله واحة، شريط الدلتا رفيع حوله الصحارى من كل جانب، والمياه القادمة من منبع بعيد ذاهبة إلى بحر الظلمات، وبالتالي هؤلاء الناس الذين يعيشون في الواحة على ضفاف النيل الضرورة تقتضي أن تكون لهم حماية، وهنا قيمة الجيش في الحياة المصرية، والناس تتخيل أن الجيش في مصر شيء جميل عبارة عن علم ومزيكا وشيء لطيف، هذا ليس صحيحاً، هذا الجيش، وأنا أعتقد، أنشأته ضرورات الجغرافيا والتاريخ ومنحته هذه المكانة، أنا لاأريد أن ـضع تاجاً فوق رأس أحد في هذا البلد، ولكني أرى أن الجيش في مصر مهم جداً، إذا كنت في واحة وسط صحارى معرضة للغارات وأنت في موقع هجرات مستمرة، موقع التجارة الدولية شرقاً وغرباً، أقل ما يلزم سكانه أن يطمئنوا لحماية، حتى يتمكنون من النوم مستريحين.