وانت جاى هنا تشتغل إيه؟ «مقشراتى».. نعم؟.. «مقشراااتى»
وانت جاى هنا تشتغل إيه؟ «مقشراتى».. نعم؟.. «مقشراااتى»
قبل 5 سنوات أخذ الشاب قراراً بترك محافظته بنى سويف، وانطلق إلى القاهرة باحثاً عن عمل رغبة فى تحسين دخله ومساعدة الأسرة، كانت أول وظيفة وجدها فى أحد المولات، تقشير بعض الفاكهة وتغليفها. رآها مناسبة لفترة يستطيع فيها العثور على عمل آخر، لكن العمل الذى انتظره كان تقشير بصل لمطعم كشرى، ومن بعده كان تقشير القصب.
عندما جاء حسن ربيع، إلى القاهرة، لم يجد أمامه سوى العمل فى تقشير الفاكهة بمرتب 1300 جنيه شهرياً، وفى الوقت نفسه كان يبحث عن عمل آخر، حتى وجد فرصة أخرى بمحل كشرى لكنها أيضاً لها علاقة بالتقشير: «كنت بقشر بصل وأقطعه على مدار اليوم، بخلص 9 أشولة مثلاً أو أقل أنا وحظى»، يحكى الشاب الذى وجد فى ذلك العمل فرصة جيدة لمقابل مادى أفضل، وجلوس بالساعات دون حركة كبيرة، غير أن مرور الأيام وتخلص المحل من بعض العمالة، أضاف لمهمة الشاب نقل بعض البضاعة إلى عدد من الأماكن، مثل الأرز والمكرونة وأجولة البصل: «بعد فترة طويلة من الشغل جالى فتاق، وعملت عملية والدكتور قال لى ماتشتغلش كتير».
4 أخوات وأخ ووالد ووالدة، يحاول الشاب العشرينى أن يساعدهم من خلال عمله، ورغم اشتداد الألم فإنه نجح فى العثور على فرصة عمل فى معصرة قصب، ظن فى البداية أنه سيقف عليها لصب العصير أو عصر القصب، أو حتى أن يكون كاشير محل العصائر: «وقعت من الضحك بقى لما عرفت إن شغلانتى هناك إنى أقشر القصب». يعمل «ربيع» لمدة 12 ساعة مقابل 70 جنيهاً يومياً، وأدواته ساطور لقطع الأجزاء الخلفية لعود القصب، وسكينة للتقشير الخفيف: «فيه حد بيساعدنى فى الشغل، وكل واحد بياخد اللى فيه النصيب».