النيل و«30 يونيو» وسوريا وفلسطين.. أبرز الملفات على أجندة «فهمى» فى نيويورك
شارك نبيل فهمى، وزير الخارجية، أمس الأول فى اجتماع وزراء خارجية دول شراكة «دوفيل» المعنية بتقديم الدعم الاقتصادى لدول الربيع العربى، الذى ترأسه وزير خارجية بريطانيا وليام هيج، بمشاركة عدد من الدول الأوروبية واليابان والاتحاد الأوروبى، بالإضافة إلى الأردن واليمن والإمارات والسعودية والمغرب وتونس وليبيا.
وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية أن بيان فهمى أمام الاجتماع، أكد الأهمية التى توليها مصر لمبادرة شراكة دوفيل، كمحفل دولى يجمع دول التحول الديمقراطى مع دول مجموعة الثمانى والشركاء الإقليميين والدوليين، لتبادل المعلومات والآراء والخيارات بشأن الجوانب المختلفة لعملية التحول ومتطلباتها وتحدياتها. وأضاف أن «فهمى» نوه أيضاً إلى أهمية هذه الشراكة كوسيلة هامة لتحقيق التناغم والترابط بين مختلف شركاء التنمية ومؤسسات التمويل، لضمان مزيد من التنسيق والفعالية.
وأعرب فهمى عن تطلع مصر إلى أن تشهد المبادرات التى تتبناها الشراكة فى المستقبل دفعة نوعية، كى تستطيع أن ترقَى إنجازات هذا المحفل إلى مستوى التحديات التى تواجه دول التحول، ولتتوازى مع حجم متطلبات عملية التحول.
وأوضح المتحدث أن وزير الخارجية تناول خلال الاجتماع الثورة التى شهدتها مصر فى 30 يونيو، التى أعادت ثورة يناير 2011 إلى مسارها الصحيح، لتحقيق مبادئها المتمثلة فى الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، بعد مرحلة من الحكم كادت توصل مصر إلى حافة الانهيار الاقتصادى والشلل السياسى وانهيار الأمن العام، كما أكد التزام الحكومة بالمتطلبات السياسية لخارطة الطريق وبناء أسس الديمقراطية الحقيقية، وإدماج كافة القوى السياسية فى النظام السياسى الجديد فى مصر دون إقصاء أو تمييز، طالما التزم الجميع السلمية ونبذ العنف وإدانة الإرهاب والتحريض عليهما.
من جهة أخرى، التقى فهمى بوزير الخارجية بنظيره الهندى، الأربعاء، على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة ٦٨ للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكد الوزيران ضرورة تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، وزيادة الاستثمارات الهندية فى مصر. وأعرب الوزير الهندى عن دعم بلاده لإرادة الشعب المصرى، وتقديرها لدور مصر الريادى فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيراً إلى استعداد الهند لتقديم كافة أوجه المساعدة اللازمة لمصر، لتحقق الاستقرار فى أقرب وقت ممكن.
وشارك وزير الخارجية فى الاجتماع الوزارى للجنة المؤقتة لتنسيق المساعدات للفلسطينيين، الذى عقد يوم ٢٥ سبتمبر الجارى، برئاسة السكرتير العام للأمم المتحدة ووزير خارجية النرويج، وبحضور وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى والبارونة كاترين أشتون الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبى، ورئيس الوزراء الفلسطينى، ووزير الشئون الخارجية والاستراتيجية بالحكومة الإسرائيلية، وتونى بلير ممثل اللجنة الرباعية الدولية المعنية بالقضية الفلسطينية.
وركز الاجتماع على حشد الدعم الدولى لجهود دفع المفاوضات على المسار الفلسطينى، وتحسين الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إن فهمى شارك فى ذات اليوم فى أعمال اجتماع لجنة الاتصال السداسية حول فلسطين، بمنظمة التعاون الإسلامى، بحضور أمين عام المنظمة ورياض المالكى وزير خارجية فلسطين.
وأكد موقف مصر الداعم للشعب الفلسطينى وحقوقه المشروعة فى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود يونيو ١٩٦٧، مجدداً موقف مصر الرافض لسياسة الاستيطان وتهويد القدس، وأهمية قيام منظمة التعاون الإسلامى بدور بارز فى التصدى لمساعى تهويد القدس.
والتقى «فهمى» برئيس الائتلاف الوطنى لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا، وتناول اللقاء التطورات الأخيرة للأزمة السورية، والترتيبات الخاصة باحتمال عقد مؤتمر جنيف ٢، وأفق التوصل إلى حل سياسى للأزمة.
كما التقى وزير الخارجية نظيره الإريترى، وتناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها فى مختلف المجالات، فى إطار تحقيق مصالحهما المشتركة. وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن اللقاء تناول الأوضاع فى القارة الأفريقية بشكل عام، ومنطقة القرن الأفريقى بشكل خاص، بما فى ذلك الوضع فى الصومال، كما تناول الوزيران قرار مجلس السلم والأمن الأفريقى بشأن مصر، حيث شدد الوزير الإريترى على دور مصر المحورى والتاريخى فى القارة الأفريقية.
والتقى وزير الخارجية أيضاً بنظيره فى جنوب السودان، حيث ناقش الوزيران تطور العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تدعيمها فى كافة المحالات الفنية والاقتصادية والتجارية فى ظل العلاقات المتميزة التى تربط البلدين وشعبيهما. وأكد المتحدث باسم الخارجية أن وزير خارجية جنوب السودان أعرب عن تقدير بلاده للدعم المستمر الذى تقدمه مصر لبلاده فى قطاعات الطاقة والرى والزراعة والصحة وغيرها، مشدداً على العلاقات الأخوية التى تجمع البلدين على مدار التاريخ. كما ناقش الوزيران ملف مياه النيل وقرار مجلس السلم والأمن الأفريقى بشأن مصر. وحرص وزير خارجية جنوب السودان على تأكيد وقوف بلاده بشكل كامل بجانب إرادة الشعب المصرى، كما أكد حرص بلاده الكامل على عدم المساس بمصالح مصر المائية بل والاستفادة من موارد جنوب السودان الضخمة من مياه الأمطار، بما يعود بالنفع على البلدين.
والتقى فهمى بنظيره الألمانى جيدو فسترفيله، وقدم «فهمى» بناء على استفسار الوزير الألمانى شرحاً مفصلاً لتطورات المرحلة السياسية الانتقالية والتزام الحكومة بتنفيذ خريطة الطريق بتوقيتاتها الزمنية المعلنة، باعتبار أن ذلك يحقق تطلعات الشعب المصرى فى بناء ديمقراطية حقيقية تتجاوز صندوق الانتخابات.
وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية أن فهمى أكد خطورة أعمال العنف والإرهاب التى تواجهها البلاد، وأهمية إدانتها بشكل كامل وواضح من جانب المجتمع الدولى بصفة عامة والمجتمع الغربى بشكل خاص، كما تناول الوزيران العلاقات الثنائية بين مصر وألمانيا فى مختلف المجالات. وأضاف المتحدث أن الاجتماع تناول الأزمة السورية، حيث اتفقا على أهمية الحل السياسى لهذه الأزمة.