فوانيس فى منفذ «لحمة وسمك».. إيه جاب القلعة جنب البحر؟!
تجارة الفوانيس مظهر طبيعى.. نوع من الاحتفاء بقدوم رمضان، لكن غير الطبيعى أن تباع الفوانيس فى غير مكانها.
منفذ منتجات التنمية الزراعية فى حى الهرم يبيع اللحوم والسلع الغذائية، ويتاجر فى الوقت نفسه فى فوانيس رمضان. مقر البيع يتبع -إداريا- وزارة الزراعة، ومكتوب عليه «أسواق التنمية الزراعية.. مركز البحوث الزراعية»، فبيع اللحوم والأسماك والمنتجات الزراعية والغذائية المدعومة من الدولة من أهم الاختصاصات الأصيلة لمنافذ البيع.
«لحوم مستوردة ومفرومة وكبدة وبوفتيك، وبينهم فوانيس رمضان»، سلع غير متجانسة يعرضها مركز بيع السلع الغذائية فى الهرم. على جانبى المدخل «بوسترات» تحمل قوائم الأسعار، وإلى جوارها «فوانيس» متفاوتة الأحجام والأنواع والأسعار ومعلقة على ألواح خشبية، تماما مثل المنتجات الزراعية.
«خالد» يبيع فوانيسه فى حماية موظفى منفذ البيع، الأسعار تتراوح بين 20 و100 جنيه للفانوس الواحد، حسب شكله وحجمه وصناعته، بعضها مجرد هياكل فوانيس وأخرى بلمبة كهرباء.
يبدأ «خالد» يومه فى مواعيد عمل موظفى المنفذ وكأنه شريكهم فى المكان، يضئ الفوانيس المعروضة للبيع بكهرباء مأخوذة -عبر وصلة سلك- من منفذ بيع السلع الغذائية. يقول: «الناس اللى بتشترى لحمة بتيجى تتفرج واللى تعجبه حاجة بياخدها». موظفو المكان لا يبررون وجود خالد ببضاعته، اللهم إلا عبارة «رمضان كريم».
خالد يبيع نوعين من الفوانيس، كهرباء وصناعة يدوية، وبخلاف كل السلع حول العالم يبيع الفانوس الكهربائى بسعر أغلى من الـ«هاند ميد»، ويبرر: «أصله من غير لمبة ومعمول بلحام نحاس وصاج».