قضية عمرها 33 سنة وأطرافها أصبحوا 67 بدلاً من أربعة
قضية عمرها 33 سنة وأطرافها أصبحوا 67 بدلاً من أربعة
- أطراف النزاع
- الجيل الجديد
- جلسات المحاكمة
- حكم نهائى
- دعوى قضائية
- قطعة أرض
- محافظة أسيوط
- محكمة استئناف أسيوط
- أرو
- أسر
- أطراف النزاع
- الجيل الجديد
- جلسات المحاكمة
- حكم نهائى
- دعوى قضائية
- قطعة أرض
- محافظة أسيوط
- محكمة استئناف أسيوط
- أرو
- أسر
لم تكن أسرة «محمود» تتصور أن تقام دعوى قضائية تستمر فى المحاكم لأكثر من ٣٠ عاماً حتى يصدر فيها حكم نهائى بعد كل درجات التقاضى التى تستغرق سنوات عدة فى كل مرحلة من مراحل نظر القضية.
الدعوى، التى أقيمت بسبب خصومة بين عائلتين على قطعة أرض بإحدى قرى محافظة أسيوط، كانت قد بدأت فى عام ١٩٨٠ عندما حدثت خلافات على صحة بيع قطعة الأرض بين ٤ من أفراد العائلتين وبعدما فشلت كل الحلول العرفية بين طرفى النزاع لجأوا إلى المحاكم فى نهاية الأمر وظنوا أن الأمر لن يتعدى بضعة أشهر حتى تفصل المحكمة بين الطرفين، إلا أن بطء الإجراءات حال دون ذلك، واستمرت القضية أكثر من ٣٠ عاماً بين أروقة المحاكم.
فى عام ٢٠١٣ أخيراً صدر حكم فى القضية إلا أن محكمة النقض قضت بإلغائه مرة جديدة، وأعيدت القضية مجدداً لدائرة جديدة فى محكمة استئناف أسيوط، بعد أن زاد عدد الخصوم من 4 ليصبحوا 67 خصماً لتزايد عدد الورثة، وتضخم أوراق القضية ليصل إلى آلاف الأوراق، ما يستدعى أن تستغرق كل محكمة فى درجات التقاضى المختلفة وقتاً ومجهوداً كبيراً للإحاطة بكل تفاصيلها.
وخلال جلسات المحاكمة بمراحلها المختلفة كانت الأمور تزداد تعقيداً بين طرفى النزاع، خاصة مع كثرة عددهم وتضاعف سعر الأرض المتنازع عليها، فكان من شبه المستحيل أن يتوصل كل هذا العدد لاتفاق أو طريقة للتراضى فيما بينهم لاختلاف وجهات النظر بين عدد كبير منهم على أحقية كل طرف فى الأرض وثمنها، خاصة مع غياب أطراف القضية الأصليين لوفاتهم، فيصير الأمر نزاعاً جديداً بين الورثة بسبب إطالة أمد الفصل فى النزاع كل تلك الفترة.
أيضاً انتقلت القضية خلال كل تلك الفترة إلى جيل آخر من المحامين بعد وفاة المحامين الذين بدأوا الدعوى منذ إقامتها، ما زاد الأمر تعقيداً أيضاً بسبب الفترة التى استغرقوها فى الاطلاع على أوراق الدعوى ودراستها، إضافة إلى إحالة الدعوى أكثر من مرة لخبراء بوزارة العدل وتأجيلها بالأشهر لإعداد التقارير الفنية عقب المعاينة ودراسة الأوراق، وهو ما أسهم فى تعطيل الدعوى لتصبح من أكثر القضايا التى استغرقت وقتاً فى المحاكم خلال السنوات الماضية.
الغريب فى الأمر هو فشل أطراف النزاع فى حل القضية ودياً خلال كل تلك السنوات وخلق حالة من العداء غير المبرر بين الجيل الجديد فى العائلتين رغم أن الواقعة لا تخصهم بشكل شخصى ولا دخل لهم بها، بل إن البعض منهم لا يريد لهذا النزاع أن يستمر، إلا أنه لا يملك القدرة على إقناع باقى أفراد عائلته على التنازل أو التسوية الودية، بعد فشل عدة محاولات حتى لتوسيط بعض العقلاء، إلا أن معظم الأطراف فضلوا استمرار النزاع حتى يفصل القضاء بينهم ويحصل أحدهم على كامل الأرض.
