تلاميذ «كرداسة» فى اليوم الأول: هو إحنا جينا عشان الإخوان يخطفونا؟
فى المقعد الثانى، داخل فصل يضم تلاميذ الصف الأول الابتدائى بمدرسة النصر، إحدى مدارس مركز كرداسة، التى لا تزال تتعافى من الإرهاب، كانت «حبيبة»، بنت الست سنوات، تُنصت مع زملائها للمُدرسة وهى تشرح لهم أول دروس العام الدراسى الجديد. وبعد أن استمعت الطفلة الرقيقة لشرح مادة الرياضيات من مُدرسة الرياضيات «هدى»، فاجأت مُدرستها بسؤال: «هو إحنا جينا هنا عشان الإخوان يخطفونا؟».. فلم تجد المُدرسة رداً على السؤال سوى «مين اللى قالك كده يا حبيبتى؟ انتوا جايين هنا عشان تتعلموا.. واحنا هنا عشان نحميكم ونعلمكم». تبدأ «حبيبة» عامها الدراسى الأول بخوف عميق من التعرض للأذى، بعدما رأت وسمعت فى التليفزيون عن أحداث دامية فى مدينتها. حالة «حبيبة» وأسئلتها فى أول أيام الدراسة صدمت المُدرسة، التى أكدت لها أن الشرطة موجودة للتأمين والحماية، ولا يوجد ما يسبب القلق، وهو ما أكده عادل محمد، مدير المدرسة، بحضور الطلاب مبكراً بصحبة أسرهم. حرص الأهالى على الوجود مع أبنائهم فى أول أيام الدراسة لهدفين، وضحتهما «أم يسرا»، قائلة: «عشان نطمن ولادنا ونشجعهم يروحوا المدرسة بعد الرعب اللى شافوه، وعشان نقول لكل الإرهابيين إننا مش بنخاف، وهنعيش ونكمل حياتنا». «أم يسرا» كانت تتحدث وهى تلوّح بعلامة النصر لقوات الشرطة التى كثّفت من وجودها فى محيط مدارس كرداسة.