مؤتمر بجامعة الإسكندرية يوصي بتفعيل دور الاقتصاد والتمويل الإسلامي

كتب: مروة مرسي

مؤتمر بجامعة الإسكندرية يوصي بتفعيل دور الاقتصاد والتمويل الإسلامي

مؤتمر بجامعة الإسكندرية يوصي بتفعيل دور الاقتصاد والتمويل الإسلامي

أوصى المؤتمر العلمي الدولي الذي نظمته جامعة الإسكندرية، بالتعاون مع رابطة الجامعات الإسلامية عن "حاجة العالم إلى تفعيل دور الاقتصاد والتمويل الإسلامي" في ختام أعماله بحضور الدكتور عصام الكردي رئيس الجامعة ورئيس المؤتمر، بمجموعة من النقاط والتي سوف يتم رفعها إلى المسؤولين ومتخذي القرار بهدف تعظيم الاستفادة منها.

وأعلن الدكتور السيد الصيفي، عميد كلية التجارة ومقرر المؤتمر، التوصيات فيما يتعلق بدور الأدوات المالية المبتكرة في تعبئة واستثمار أموال الأوقاف والتي أوصت بضرورة إعادة النظر في قوانين الوقف المعمول بها في العديد من الدول الإسلامية بما يساهم في تفعيل دور المؤسسات الوقفية نحو القيام بخدمة المجتمع، وتوجيه نظر المؤسسات الوقفية نحو تنفيذ دور هام في تخفيض والحد من عجز الموازنة العامة بالدولة من خلال مساهمة المؤسسات الوقفية في تمويل مشروعات البنية التحتية والمشروعات الخدمية.

وأكد الصيفي أن ذلك يساهم في تقليل النفقات ورفع كفاءة العمل في تلك المجالات ومن ثم الحد من عجز بالموازنة، وزيادة وعى الواقفين وتفعيل دور المؤسسات الوقفية في مجال التمويل والاستثمار في أنشطة التعليم والبحث العلمي، وتفعيل دور الوقف في تمويل وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال عمل الجمعيات الخيرية وكذلك المؤسسات الوقفية الخاضعة لإدارة الدولة بتخصيص صناديق وقفية توجه للاستثمار في المشروعات الصغيرة والمتوسطة على أن تتسم تلك الصناديق بتعدد الواقفين مع جواز وقف النقود، وضرورة تفعيل دور الحوكمة في المؤسسات الوقفية، كأداة للإدارة الرشيدة لما لها من دور فعال في معالجة أوجه الخلل الإداري ومحاربة الفساد المالي.

أما فيما يتعلق بمفاهيم وصيغ التمويل في الاقتصاد الإسلامي فأوصى المؤتمر بضرورة العمل على استخدام أدوات الاقتصاد الإسلامي في توفير مستلزمات الإنتاج واستخدامها في المشروعات الاستثمارية التي تؤدي إلى الحد من البطالة والفقر، ووضع معايير ولوائح وإجراءات موحدة لعقود التمويل الإسلامي في البنوك الإسلامية، والعمل على وجود موارد بشرية مؤهلة في البنوك الإسلامية تعمل على تسويق البدائل المختلفة للتمويل الإسلامي وذلك من خلال التدريب المستمر وعمل ورش، والتنويع في استخدام صيغ التمويل الإسلامية واختيار المشروعات الآمنة الاستثمار، والتأكد من انخفاض درجة المخاطرة فيها، والحرص دائما على بقاء ونماء عين الوقف، واستخدام عوائدها.

وفيما يتعلق بدور الاقتصاد والتمويل الإسلامي في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة فقد خلص المؤتمر إلى ضرورة تشجيع البحوث المتعلقة بتطبيق صيغ التمويل الإسلامي الحالية كعقود المشاركة والمضاربة والمرابحة، والتركيز على صيغ التمويل طويلة الأجل بوصفها الأكثر تأثيرًا على التنمية، مع ابتكار صيغ أخرى تواكب متطلبات التطوير والتنمية الاقتصادية، والعمل على زيادة حجم أعمال مؤسسات التمويل الإسلامي وزيادة الوعى المجتمعي بدور تلك المؤسسات في التنمية الاقتصادية، والعمل على رفع الكفاءة المهنية لتلك المؤسسات.

وأكدت التوصيات ضرورة دعم الجهات المعنية في الدول للمصارف الإسلامية في تقديم التسهيلات للمشروعات التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

أما فيما يتعلق بدور الصكوك الإسلامية في تمويل المشروعات والتحوط ضد مخاطر الاستثمار ومواجهة الأزمات المالية فأوصى المؤتمر بضرورة التوسع في تمويل مشروعات البنية التحتية، والاستثمار في مجالات الطاقة المتجددة وتكنولوجيا رأس المال البشري عبر الصور المختلفة للصكوك الإسلامية، والتوسع في تعميم تجارب المصارف الإسلامية خاصة وأنها لم تتأثر إلى حد كبير بالأزمة المالية مقارنة بمصادر التمويل التقليدية.

وتابع: أوصت الحكومات في الدول الإسلامية بتبني النظام المصرفي الإسلامي والدعوة له صراحة في جميع المنتديات العالمية كبديل استراتيجي للنظام الرأسمالي والذي أثبت عدم قدرته على مواجهة الأزمات الاقتصادية، والعمل على و ضع نموذج لقياس مخاطر التمويل الإسلامي ووضع استراتيجيات التعامل الملائمة.

وفيما يتعلق برأس مال البنوك التقليدية والإسلامية في تمويل المشروعات أوصي المؤتمر بالعمل على عقد شراكة بين مؤسسات التمويل الإسلامي والجامعات الرائدة في هذا المجال، وضرورة عقد اجتماعات ومنتديات حوار بين مجلس الخدمات الإسلامي وهيئة التسويات الدولية بصورة دائمة لتذليل الاختلافات بينهم، وتفعيل عقود المشاركة المتناقصة في العديد من المجالات الاقتصادية، والعمل على إنشاء شركات محلية كبيت خبرة لتقديم الدعم الفني لمؤسسات التمويل و المصارف الإسلامية.


مواضيع متعلقة