«أمريكا» تهادن «أوروبا» بتأجيل رسوم «الفولاذ» قبيل الانسحاب المرتقب من «نووى إيران»
«أمريكا» تهادن «أوروبا» بتأجيل رسوم «الفولاذ» قبيل الانسحاب المرتقب من «نووى إيران»
- أنجيلا ميركل
- أنشطة نووية
- الأسواق العالمية
- الإعفاءات الجمركية
- الاتحاد الأوروبى
- الاتفاق النووى الإيرانى
- الاقتصاد الألمانى
- الاقتصاد الأمريكى
- نووي إيران
- أنجيلا ميركل
- أنشطة نووية
- الأسواق العالمية
- الإعفاءات الجمركية
- الاتحاد الأوروبى
- الاتفاق النووى الإيرانى
- الاقتصاد الألمانى
- الاقتصاد الأمريكى
- نووي إيران
انتهت، أمس، فترة السماح الأمريكية التى أُعفيت بموجبها الواردات الأوروبية من الصلب والألمونيوم من الرسوم الجمركية الباهظة التى فرضت عليها مارس الماضى، لتتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تمديد أجل الإعفاءات الجمركية المؤقتة الممنوحة حتى أول يونيو المقبل، فيما يبدو نجاحاً لضغوط مورست لإرجاء تطبيق القرار، الذى يفرض 25% رسوماً زائدة على الصلب، و10% على الألومنيوم الأوروبى تمتد للمكسيك وكندا، فى مهادنة لحرب تجارية كانت على الأبواب بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، شركائها فى معركة أخرى تخوضها أمريكا خلال أيام باتخاذ قرار بشأن الاتفاق النووى الإيرانى.
«كسب الود الأوروبى»، قال الدكتور رشاد عبده، رئيس المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، لافتاً إلى أن قرار التأجيل الأمريكى يأتى لكسب الدعم الأوروبى فى حال أرادت أمريكا الانسحاب من الاتفاق النووى الإيرانى، المنعقد عام 2015، خصوصاً بعدما أعلنته إسرائيل من أنشطة نووية سرية لإيران، ما يجعل أمريكا تريد كسب دعم حلفائها الأوربيين ليس بإلغاء القرار بل بتأجيله، مستبعداً، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن تلغى أمريكا قرار فرض الرسوم الجمركية لما يحقق مصلحتها فى تنمية صناعة الحديد والصلب الأمريكية التى من المتوقع أن تنتعش بعد اكتشاف البترول والغاز الصخرى، اللذين قلّلا من تكلفة التصنيع، ما دفعها لفرض رسوم على المنتج الأوروبى المستورد لتحجيم دوره بالسوق الأمريكية وإعطاء فرصة أكبر للمنتج الأمريكى المحلى، تحقيقاً لشعار ترامب «أمريكا أولاً»، متسائلاً عن سبب غياب تحرّك منظمة التجارة العالمية إزاء القرارات الأمريكية حتى الآن.
{long_qoute_1}
وأعلن البيت الأبيض أن «ترامب» يعلن موقفه من الاتفاق النووى الإيرانى 12 مايو الجارى، وهى المهلة الأمريكية التى مُنحت للقوى الأوروبية مجموعة (5+1)، لإصلاح ما وصفه «ترامب» بـ«عيوب فظيعة» فى الاتفاق الذى وافقت إيران بموجبه على الحد من مستوى التخصيب النووى بحيث لا يتجاوز 5 فى المائة، والتوقف عن بناء المزيد من مفاعلات المياه الثقيلة لمدة 15 عاماً، والسماح للمفتشين الدوليين بدخول البلاد. بينما هدد الرئيس الإيرانى حسن روحانى «واشنطن» بأنها ستندم فى حال انسحبت من الاتفاقية.
فى وقت يرى فيه الخبراء أن قرار التأجيل جاء بعد ضغوط على أمريكا، وهو ما ذكره الدكتور عبدالرحمن عليان، عميد معهد الاقتصاد الأسبق وأستاذ التجارة بجامعة عين شمس، لافتاً فى تصريحات لـ«الوطن» إلى أن أمريكا تخشى من مبدأ المعاملة بالمثل، بعدما أعلن عدد من الدول الأوروبية اتخاذ إجراءات مماثلة ضد القرار الأمريكى المتعلق بالرسوم الجمركية، ما كان ينذر بحرب تجارية، فى ظل مخالفة القرار الأمريكى لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية.
انعكست أجواء المعارك التجارية الأمريكية الأوروبية على الأسواق العالمية والاقتصاد الأمريكى، خصوصاً الشركات التى تتكبد خسائر بفعل زيادة إنتاج الصلب والألمونيوم، إلا أن القرار الأمريكى يحاول الهرب من 159 مليار دولار عجزاً فى الميزان التجارى مع كثير من الشركاء التجاريين، وفق تصريحات «ترامب» فى لقاء الجمعة الماضى مع المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، فى محاولة لإقناع «البيت الأبيض» بالتراجع عن القرار، سبقتها محاولة فرنسية. وفى عام 2017 بلغ حجم الصادرات الأوروبية من المعدنين للولايات المتحدة 7.7 مليار دولار.
«تقديم تنازلات»، هكذا لمّح المستشار الاقتصادى للرئيس الأمريكى، لارى كادلو، فى تصريحات صحفية، إلى أنه على الاتحاد الأوروبى تقديم هذه التنازلات إذا أراد تجنّب هذه الرسوم. ودعا وزير الاقتصاد الألمانى بيتر ألتماير إلى تقديم «عرض محدد» للولايات المتحدة فى الخلاف الجمركى معها يمكن من خلاله مواصلة التفاوض. فيما ناشدت غرفة التجارة الأمريكية فى ألمانيا كلاً من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى تنقيح نظام التعريفات الجمركية الخاصة بكل منهما فى ظل الخلاف التجارى القائم بينهما حالياً.