تسونامي سياسي في يريفان.. القصة الكاملة لاحتجاجات أرمينيا

كتب: سلوى الزغبي

تسونامي سياسي في يريفان.. القصة الكاملة لاحتجاجات أرمينيا

تسونامي سياسي في يريفان.. القصة الكاملة لاحتجاجات أرمينيا

عشرات الآلاف من المتظاهرين الأرمن تدفقوا إلى وسط العاصمة الأرمنية يريفان، اليوم، ما أدى إلى شلل المدينة، احتجاجًا على رفض البرلمان أمس انتخاب المعارض نيكول باشينيان رئيسًا للوزراء، كما ذكرت وكالة فرانس برس.

ورفع المتظاهرون، نساء ومسنون، أعلام أرمينيا وأطلقوا أبواقًا وهتفوا "أرمينيا حرة ومستقلة"، وقطعوا جميع شوارع المدينة تقريبا، فيما أغلقت عدد كبير من المتاجر، تلبية للنداء الذي وجهه باشينيان الثلاثاء إلى الناس، كما لاحظ مراسلو وكالة "فرانس برس".

وتعود أسباب هذه التظاهرات إلى دعوة زعيم المعارضة في أرمينيا نيكول باشينيان مساء الثلاثاء إلى "عصيان مدني"، بعد أن فشل في نيل ثقة البرلمان لتولي رئاسة الوزراء، وصوت الحزب الحاكم ضده فقد عارضه 55 صوتا من أصل مئة.

وكان باشينيان توعد في وقت سابق بـ"تسونامي سياسي" إذا عمد الحزب الجمهوري الحاكم إلى "سرقة انتصار الشعب"، حسب ما ذكر موقع "فرانس 24".

ومنذ 13 أبريل تشهد أرمينيا، الجمهورية السوفياتية السابقة في جنوب القوقاز، أزمة سياسية لا سابق لها مع حركة احتجاج أدت في 23 أبريل إلى استقالة رئيس الوزراء سيرج سركيسيان، الذي كان عُيّن قبل ذلك بـ6 أيام من النواب رئيسًا للوزراء، بعد أن أمضى عشر سنوات في منصب رئيس الجمهورية.

ودعا مجلس النواب إلى جلسة طارئة كان موعدها أمس؛ لتعيين خلف له، وأضاف باشينيان "في الأول من مايو سنتوج نصرنا رسميا"، ورشّح حزب "إيلك" المعارض زعيم حملة الاحتجاجات في أرمينيا نيكول باشينيان رسميًا لرئاسة الوزراء، ليصبح بذلك المرشح الأول والوحيد لشغل هذا المنصب.

ورغم أنه في وقت سابق أعلن الحزب الجمهوري الذي يتمتع بأغلبية مطلقة من المقاعد البرلمانية (58 مقعدا من أصل 105)، فإنه لن يقدم مرشحا له لرئاسة الوزراء، كما وعد بعدم عرقلة عملية التصويت، صوّت الحزب الحاكم ضد باشينيان، ومن أصل 100 نائب شاركوا في التصويت عارضه 55 وأيده 45 لتولي رئاسة الحكومة، في الجلسة الطارئة التي عقدت أمس لانتخاب رئيس وزارء جديد، وكان باشينيان يحتاج إلى 53 صوتا لانتخابه.

وبعد فشل باشينيان في نيل الغالبية في البرلمان كي يصبح رئيسا للوزراء، دعا إلى "عصيان مدني"، من خلال قطع الطرقات وتعطيل حركة القطارات والمطارات في البلاد، حيث توجه بعد التصويت إلى ساحة الجمهورية في وسط يريفان حيث كان يتجمع عشرات الآلاف من أنصاره، وقال "غدا اعتبارا من الساعة 8 و15 دقيقة سيتم قطع كل الطرق، وإعلان تعطيل شامل، المطارات والسكك الحديد"، داعيا مؤيديه إلى "عصيان مدني".

ويعتبر باشينيان أنه يملك "تفويضا شعبيا" ليصبح رئيس الوزراء الجديد، بعد أن نجحت حملة الاحتجاجات الحاشدة التي نظمها وتزعمها منذ أسابيع، في إرغام رئيس الوزراء السابق سيرج سركيسيان على تقديم استقالته في 23 أبريل الجاري، سحب ما ذكرت وكالة "روسيا اليوم".

وأعلن باشينيان أنه يسعى لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في غضون شهرين، إلا أنه لم يستبعد تمديد هذه الفترة بعض الشيء لإعطاء جميع القوى السياسية وقتا كافيا للتحضير، مشيرا أيضا إلى ضرورة تعديل القانون الانتخابي قبل الاقتراع.

وفي تظاهرات اليوم، خاطب باشينيان أنصاره بقوله "أصدقائي الأعزاء، حركة القطارات والطرقات مشلولة، والطريق إلى المطار مغلق"، وفقًا لوكالة فرانس برس، مشيرًا إلى انضمام جامعات ومدارس إلى حركة الاحتجاج.


مواضيع متعلقة