الجلاد: الإخوان يشكلون من انفسهم "أقلية منبوذة".. وعليهم الاعتراف بثورة 30 يونيو
قال الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير جريدة "الوطن"، إن من حق الإسلاميين المشاركة في الحياة السياسية، والترشح في الانتخابات البرلمانية والرئاسية والنقابية، ولكن دون رفع شعارات تقول إن من ينتخب الإسلاميين مسلم وسيدخل الجنة، ومن لن ينتخبهم ليس كذلك، مؤكدا أن هذه الممارسات تعد "إقصاء للأحزاب والتيارات غير الدينية".
وأضاف الجلاد، خلال لقائه ببرنامج "مصر الجديدة"، مع الإعلامي معتز الدمرداش، أن الأحزاب الإسلامية لم تقص من لجنة الخمسين لتعديل الدستور، ولكنها هي التي رفضت المشاركة، ما عدا حزب النور، لافتا إلى أن وجود ممثل وحيد لحزب النور، بجانب الدكتور كمال الهلباوي، يعد تمثيلا جيدا للاحزاب الإسلامية، وخصوصا أن باقي الأحزاب مثلت بمقعدين فقط، وهما الدكتور سيد البدوي، رئيس حزب الوفد، والدكتور محمد أبوالغار، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي.
وأشار الجلاد إلى أن جماعة الإخوان وأعضائها يشكلون من أنفسهم دون وعي "أقلية منبوذة في المجتمع"، لأن الأغلبية في مصر، التي منحت الشرعية للإخوان والفوز في انتخابات الرئاسة، غضبت عليهم، موضحا أنهم يحاولون أن يرسلوا رسائل إلى المجتمع الدولي أنهم لن يصمتوا ولن يهدأوا، بالتزامن مع زيارة آشتون لمصر، ويستغلوا ورقة تفاوضية أخرى.
وأضاف الجلاد أن "الإخوان يحاولون الإيحاء للناس بأنهم يمتلكون الشارع بمظاهرات ومسيرات قليلة في عددها ولكنها منتشرة"، موضحا أن محاولة اقتحام ميدان التحرير اليوم، هدفها إعطاء رسالة بأن "الإخوان هم أصحاب هذا الميدان رمز الثورة وعادوا إليه بعد الانقلاب عليها"، وتابع: "إذا أراد الإخوان أن يقولوا أنهم أغلبية فعليهم أن يروا للعالم يوما مثل 30 يونيو في الحشد والسلمية".
وأشار إلى أن الإخوان يضعون شروطا لوقف التظاهر، وهي عودة مرسي وعودة الدستور ومجلس الشورى ومحاكمة الانقلابين، إذن هم يرديون محاكمة مصر كلها ودفن المسيحيين والمسلمين والشباب، وتابع: "إذا تم الإفراج عن المسجونين من قيادات الإخوان، مقابل اعترافهم بثورة 30 يونيو، فلابد ان يسرح القضاة وتغلق المحاكم، ولا أحد يحدثني عن دولة القانون لأنها ستتحول إلى عزبة".