"الوطن" تنشر حيثيات حكم براءة المتهمين بقتل شهداء ثورة 25 يناير بالسويس

كتب: محمد مقلد

 "الوطن" تنشر حيثيات حكم براءة المتهمين بقتل شهداء ثورة 25 يناير بالسويس

"الوطن" تنشر حيثيات حكم براءة المتهمين بقتل شهداء ثورة 25 يناير بالسويس

أودعت محكمة جنايات السويس برئاسة المستشار أحمد رضا محمد، حيثيات حكمها في القضية رقم 771 لسنة 2011 جنايات السويس، الخاصة بقتل متظاهرى السويس خلال ثورة يناير، والتى صدر الحكم فيها ببراءة 14 من المتهمين بقتل شهداء ثورة 25 يناير بمحافظة السويس، وأن 154 شاهدا في تحقيقات القضية لم يأتي أحد منهم بدليل قاطع جازم يدلل على أن أحدا بعينه وبذاته من المتهمين هو من قتل أو أصاب مجنيا عليه بذاته ممن قتلوا أو أصيبوا خلال تلك الأحداث. وكانت محكمة جنايات السويس أصدرت حكما، يوم 12 سبتمبر الماضي، ببراءة جميع المتهمين بقتل شهداء ثورة 25 يناير بالسويس، وعقدت المحكمة جلستها بمقر محكمة الجلسة في محكمة التجمع الخامس لدواع أمنية. وقالت هيئة محكمة جنايات السويس، فى حيثيات الحكم، "إن قلوب أعضائها قد أعتصرها الحزن والأسى على سقوط هذا الكم الكبير من زهرة شباب محافظة السويس، ما بين قتلى نحتسبهم عند الله شهداء ونسأله أن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، ومصابين نتضرع إلى الله أن يمن عليهم بالشفاء العاجل، وبالرغم من أن المحكمة وقفت من خلال مباشرتها للدعوى على النحو الثابت من سماع شهود أثبات ومشاهدة أسطوانات مدمجة تسجل الأحداث التي اندلعت في الفترة من 25 يناير 2011 حتى 29 يناير 2011، ومعاينة مواقع تلك الأحداث التي شهدت سقوط العديد من شباب السويس قتلى ومصابين، من جراء طلقات عاينت المحكمة آثارها على جدران المنازل والمحلات التجارية الواقعة في الشوارع المحيطة بقسم شرطة السويس". وتابعت هيئة الحكمة أن "154 شاهدا في تحقيقات القضية لم يأتي أحد منهم بدليل قاطع جازم يدلل علي أن أحد بعينة وبذاته من المتهمين هو من قتل أو أصاب مجنيا عليه بذاته ممن قتلوا أو أصيبوا خلال تلك الأحداث، وجاءت شهادتهم جميعا سمعية نقلا عن آخرين في عبارات تكررت (أنا سمعت من الناس ) – ( الناس قالوا ) وهو الأمر الذي لا يمكن للمحكمة أن تدين به أحدا من المتهمين".[FirstQuote] وأضافت هيئة المحكمة أن شهود الإثبات الذين شهدوا ضد المتهمين من الشاهد الحادي عشر حتى الأخير، والذين قرروا أنهم رأوهم رأي العين المتهمين يطلقون النار صوب المتظاهرين من أسلحة نارية كانوا يحملونها، عادوا بجلسات المحكمة ليعدلوا عن أقوالهم، بل وينفوا تماما أن يكونوا قد شاهدوا المتهمين في مسرح الجريمةـ وأكدوا أن اتهامهم لهم جاء تحت ضغط، مما كان يردده أهل السويس من أقاويل، زعمت أن المتهمين قد قتلوا الشهداء خلال الأحداث وهو ما تم تسريبة لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة، وأصبح ذلك يردد ليل نهار، حتى استقر في وجدان وعقيدة الشهود فقاموا بالشهادة بها أمام النيابة". واختتمت المحكمة حيثيات حكمها، بالتأكيد على أنه يبقى سؤال ظل يتردد بشأن هذه الدعوى، وهو من قتل المتظاهرين ومن أصاب المصابين منهم، وكم تمنت المحكمة لو أن سلطة التحقيق استطاعت أن تجيب عن هذا السؤال، وتسوق إليها الفاعل الحقيقي حتى نقتص منه، بدلا من أن تلقي بكرات من اللهب فوق منصات القضاء وتجعله في مواجهه الثوار. ومن جانبه، أكد علي جنيدي المتحدث باسم أسر شهداء 25 يناير بالسويس، ووالد الشهيد إسلام، أن أسر الشهداء ستلاحق المتهمين بقتل شهداء ثورة 25 يناير بالسويس عن طريق الإجراءات القانونية بتقديم طعن على الحكم بمحكمة النقض، لتتخذ النيابة العامة إجراءات الطعن وفق لما تسفر عنه مراجعة القضية ومنطوق حكم المحكمة وأسبابها، مشددا على أنهم لن يتركوا دماء أبنائهم دون القصاص من القتلة.