متجاهلا نصيحة ماكرون.. ترامب يقتل 12 عاما من مفاوضات النووي الإيراني
متجاهلا نصيحة ماكرون.. ترامب يقتل 12 عاما من مفاوضات النووي الإيراني
- ترامب
- ماكرون
- فرنسا
- الاتفاق النووي
- إيران
- ميركل
- طهران
- أوباما
- الولايات المتحدة
- روسيا
- الكرملين
- ترامب
- ماكرون
- فرنسا
- الاتفاق النووي
- إيران
- ميركل
- طهران
- أوباما
- الولايات المتحدة
- روسيا
- الكرملين
مفاوضات شاقة استمرت على مدار 12 عامًا، نتج عنها "الاتفاق النووي الإيراني"، بين طهران والدول العظمى 5 + 1، لتلتزم طهران بموجبها بوضع قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات عنها.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه قرر تطبيق أقسى العقوبات على إيران، موضحًا أن العقوبات قد تشمل أيضًا دولًا أخرى متواطئة مع إيران.
وأضاف "ترامب"، خلال مؤتمر صحفي، أنه بخروج الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق "سنبحث عن حل مستدام وشامل"، موضحًا أن الاتفاق مليء بالعيوب ويحب أن نفعل شيئًا حياله.
وتعود الجهود الإيرانية للحصول على الطاقة النووية إلى عدة عقود، في عهدين مختلفين في إطار ما يعرف باسم "بين العهدين"، فترة تعليق للبرنامج من جانب القادة الإسلاميين بسبب موقفهم الديني السلبي منه، ومنعوا إنتاج الأسلحة النووية بأي شكل، ووجد هذا الموقف تعزيزًا بفتوى أصدرها أية الله الخميني، أدت لتعطيل البرنامج وإلغاء صفقات الأسلحة والمشاريع الصناعية المرتبطة به، ومنذ سنوات عديدة بدأت إيران برنامجها النووي، وبناء مفاعلات نووية إيرانية، إذ تألف البرنامج النووي آنذاك من عدة مواقع أشهرها مفاعل "بوشهر"، حسب كتاب "تاريخ إيران السياسي بين ثورتي 1906 - 1979".
وبدأ الجدل حول برنامج إيران النووي يتصاعد منذ عام 2002 بعد الكشف عن منشأتين نوويتين سريتين في "نطنز" و"أراك" وسط البلاد، ووافقت طهران إثر ذلك على أن تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش لمواقعها النووية، ليعثر مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية على آثار ليورانيوم مخصب، ومنحوا إيران مهلة تنتهي في سبتمبر عام 2003.
وقررت الولايات المتحدة الأمريكية تمديد سريان الاتفاق المرحلي مع إيران، الذي عقد في نوفمبر عام 2013، بعد التوصل إلى الاتفاق النهائي، وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن السداسية وإيران اتفقتا على تمديد الاتفاق المرحلي الذي يقضي بتخفيف العقوبات ضد إيران، حتى يوم الشروع في تطبيق الاتفاق النهائي.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري أن تطبيق الاتفاق النووي مع إيران سيتم على مراحل، وسيبدأ في غضون 90 يومًا بعد صدور قرار دولي من قبل مجلس الأمن الدولي يدعمه، وأن سريان بعض البنود يستغرق 15 عامًا، فيما ستبقى بنود أخرى سارية المفعول لمدة 25 عامًا.
وأفصح الاتحاد الأوروبي عن قراره بتمديد تجميد العقوبات المفروضة على إيران حتى 14 يناير 2016 في ضوء الاتفاق النووي بين الدول العظمى وطهران.
وجاء في بيان صدر عن مجلس الاتحاد الأوروبي أن ذلك "سيسمح للاتحاد باتخاذ الإجراءات اللازمة والاستعداد لتنفيذ خطة عمل مشتركة شاملة جديدة".
ووقعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران قبيل إبرام الاتفاقية الشاملة النهائية على "خطة طريق" تخص مسائل فنية إضافة إلى الجانب العسكري المحتمل في الأنشطة النووية الإيرانية في السابق أهم نقاطها، تتمثل في الإبقاء على القيود المفروضة على الأبحاث الإيرانية في المجال النووي لمدة 8 سنوات، وألا يزيد احتياطي اليورانيوم منخفض التخصيب في إيران خلال 15 سنة عن 300 كجم.
وفي عام 2009 دشنت إيران أول مصنع لإنتاج الوقود النووي في أصفهان، فيما ندد الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني ببناء طهران لموقع سري ثان لتخصيب اليورانيوم في فوردو، لتبدأ طهران في فبراير عام 2010 في إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20% في نطنز بعد فشل الاتفاق على تخصيب اليورانيوم خارج البلاد، ما أدى إلى تجميد الاتحاد الأوروبي في عام 2012 أموالًا للبنك المركزي وفرض حظر نفطي، وتم استئناف المفاوضات بعد توقف دام أكثر من عام.
وبدأت في فبراير عام 2014 مفاوضات على مستويات مختلفة بين السداسية وإيران بهدف التوصل إلى اتفاق تسوية نهائي، إلا أنها فشلت ومددت المفاوضات مرتين لفترة إجمالية بلغت 11 شهرًا، وبالتوازي مدد أيضا الاتفاق المرحلي، ليتم في فيينا في 14 يوليو التوقيع على اتفاق بين إيران والسداسية بعد 21 شهرا من المفاوضات وجولة أخيرة استمرت 17 يومًا.
وكان ترامب، قد أمهل حلفاءه الأوروبيين في يناير الماضي، حتى 12 مايو الجاري لتشديد بعض النقاط الواردة في الاتفاق، من قبيل عمليات التفتيش التي تتولاها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والرفع التدريجي اعتبارًا من 2025 لبعض القيود على الأنشطة النووية الإيرانية.
لكن ترامب انتقد الاتفاق آنذاك لأنه لا يتطرق بشكل مباشر إلى برنامج الصواريخ البالستية الإيرانية، ولا إلى دور طهران الذي يعتبره "مزعزعًا للاستقرار" في الشرق الأوسط.
وحذر الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف من أن الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران سيؤدي إلى عواقب وخيمة، وقال إن موسكو تعتبر الحفاظ على هذا الاتفاق أساسًا لإبقاء الوضع الراهن.
وأشار نائب الرئيس الإيراني، إسحق جهانكيري، الثلاثاء إلى أن بلاده مستعدة لأي سيناريو إذا انسحب ترامب من الاتفاق النووي.
ونقلت عنه وكالة تسنيم للأنباء قوله: "مستعدون لأي سيناريو محتمل (..) وإذا انتهكت الولايات المتحدة الاتفاق فسيكون من السذاجة التفاوض مع هذه الدولة مرة أخرى".
وقال الكرملين إن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران ستكون له عواقب وخيمة.
وأضاف ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين في تصريحات صحفية، أنه ستكون هناك "عواقب حتمية وخيمة لأي تصرفات تؤدي إلى كسر هذه الاتفاقات".
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زار واشنطن قبل أسبوعين، في محاولة لإقناع ترامب بعدم التخلي عن الاتفاق، مقترحا في الوقت نفسه التفاوض مع إيران حول "اتفاق جديد" يأخذ القلق الأمريكي بعين الاعتبار، وأيدته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في هذا الموقف.