وزير الداخلية اللبناني: السياسيون يتمسكون بمصالحهم لا بالوطنية
أكد وزير الداخلية اللبناني مروان شربل، اليوم، رفضه المساس بمبدأ إجراء الانتخابات، معتبرا تأجيلها كان بحكم الضرورة وشكل تجاوزا استثنائيا للأصول الديمقراطية بعدما غابت المخارج وغاب منطق التوافق لإيجاد بديل عن مشروع قانون الانتخاب في ظل تمسك كل فريق برأيه المنسجم مع مصلحته وليس مع المصلحة الوطنية.
ودعا شربل، في تصريحات، إلى فتح باب الإصلاح السياسي على مصراعيه لدى المجتمع المدني اللبناني بعدما همد لدى الوسط السياسي إثر تأجيل الانتخابات النيابية التي كانت مقررة في يونيو الماضي، مشددا على ضرورة احترام المسار التاريخي اللبناني الذي يتميز بالديمقراطية وتداول السلطات عبر الانتخابات لتجديد ضخ الدم في الحياة السياسية والبرلمانية، محذرا من أن تأجيل الانتخابات مرة ثانية سيشكل خطيئة لا تغتفر بالنسبة للأجيال الصاعدة خصوصا وأن هناك كما كبيرا من الصيغ الانتخابية النيابية الجاهزة للبحث، ومنها مشروع صاغته وزارة الداخلية على أساس النظام النسبي العابر للطوائف والمذاهب والأحزاب والأكثر تمثيلا لمكونات وشرائح المجتمع والأكثر حفاظا على رسالة لبنان ومفهوم العيش الواحد بين جميع أبنائه.
وذكرت تقارير صحفية، أن الوزير اللبناني اعتبر أن اعتماد النسبية في الانتخابات لا يقصي أحدا بل يعطي حيثية لكل اتجاهات الرأي وبشكل نسبي وفرصة للرأي الآخر لدى كل الجماعات من العائلة إلى العشيرة إلى المذهب ثم الطائفة، مشيرا إلى أن بلاده تعيش مرحلة استثنائية من تاريخ المنطقة ومرحلة غير مسبوقة في تاريخها منذ الاستقلال.
وقال شربل إن الساسة في بلاده يخوضون جدلا عقيما منذ أشهر حول الحكومة في فراغ زاحف على مؤسسات باتت تدار بالإنابة والتكليف ومواقف متشنجة مقصرة عن مواجهة المخاطر التي تهب من المنطقة في ضوء الانقسام الحاد وغياب الرؤية الوطنية المشتركة.