رمضان يُنعش سوق الفراشة.. يا رب كتر أرزاقنا

كتب: شيرين أشرف وسلمى سمير

رمضان يُنعش سوق الفراشة.. يا رب كتر أرزاقنا

رمضان يُنعش سوق الفراشة.. يا رب كتر أرزاقنا

يأتى شهر رمضان ليعيد الكثير من الهيبة لمهنة الفراشة، فبعد أن كانت المحال مكدّسة بأدوات الفراشة، وأصحابها يجلسون أمامها بلا عمل أو اتفاقات لأعمال قادمة، يأتى الشهر الكريم ليُنعش تلك المهنة التى أكل عليها الزمان وشرب.

فى منطقة السيدة عائشة، يعمل أحمد على، فى المهنة منذ 60 عاماً، ورثها أباً عن جد، يرى أنه فى الموسم الرمضانى، يزداد الطلب على توفير بعض التجهيزات الخاصة بالمساجد، خصوصاً فى السيدة عائشة والسيدة زينب والحسين: «المنطقة دى فى رمضان بيكون فيها جانب روحانى، وكمان عدد الخيم بيزيد علشان الأجانب»، وحسب «أحمد»، فإنه خلال الفترة الماضية قام بعمل الكثير من الطلبات: «التكلفة بتختلف من مكان للتانى على حسب البعد والمكان والمسافة».

يصف جلال أحمد، صاحب محل فراشة فى محافظة أسيوط، شهر رمضان بأكثر فترات العام ربحاً بالنسبة له: «موائد الرحمن أكتر حاجة باشتغل عليها، بتكون بالإيجار خلال الشهر، بتدخل لى مبلغ بيتجاوز الـ15 ألف جنيه». وحسب قوله، فإن الإقبال يتزايد، خصوصاً من قبل المتطوعين لأعمال الخير: «هما أكتر ناس بتيجى تاخد كميات من الكراسى وقماش الخيامية».

«فراشة موائد الرحمن ببلاش، وبنص الثمن»، فكرة أضاءت عقل مصطفى الزناتى، صاحب محل فراشة بمنطقة الهرم، أثناء بحثه عن سبيل للخير قبل حلول شهر رمضان العام الماضى، ليكون مختلفاً عن الخير الذى اعتاد أن يقدّمه خلال السنوات الماضية، فطرح فكرته على أصدقائه من أصحاب الفراشة بالمنطقة التى نالت القبول والترحيب منهم هذا العام، حتى بدأ التحرّك بالاشتراك مع أصدقائه بإقامة فراشة موائد رحمن ضخمة بالمنطقة دون مقابل.

خطوة جريئة وليست سهلة، تتطلب قبول خسارة كبيرة، لكنها لم تستوقف «مصطفى»، بسبب توقف أدوات الفراشة التى يستخدمها فى محله بموائد الرحمن طوال شهر رمضان دون مقابل، لكنه عزم على البحث عن سبيل للخير على المُضىّ فى الفكرة رغم صعوبتها، بإقناع أصحاب الفراشة بفكرته أيضاً: «السنة اللى فاتت كنت لوحدى، قدرت أعمل فراشتين لمائدة رحمن للناس اللى اتفقت معايا عليها، وقرّرت ماخدش منهم جنيه طول شهر رمضان، والسنة دى قررت أكبر الفكرة، وفيه ناس اشتركوا معايا».


مواضيع متعلقة