النبوءات الإنجيلية تنقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة

كتب: سيد جبيل

النبوءات الإنجيلية تنقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة

النبوءات الإنجيلية تنقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة

فعلها دونالد ترامب، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، معترفاً بذلك بأن المدينة هى عاصمة إسرائيل ولم يعد هناك كما قال «مجال للتفاوض على وضعها مع الفلسطينيين».. فلماذا يُقدم رئيس على قرار يؤكد معظم السياسيين أنه على أقل تقدير «لا يخدم المصالح الأمريكية»؟

{long_qoute_1}

لم يعد سراً أن مغازلة المشاعر الدينية لجموع الأمريكان من الإنجيليين أحد أسباب هذا القرار، فالدين عامل مهم فى المجتمع الأمريكى المتدين. ووفقاً لاستطلاع حديث لمؤسسة «بيو» للأبحاث فإن 75%من الأمريكيين يقولون إنهم يتحدثون إلى الله، و56% يؤمنون بالله «كما هو مذكور فى الكتاب المقدس»، ما يعنى أن للعهد القديم ونبوءاته تأثيراً على قناعاتهم واختياراتهم السياسية. وملايين من الإنجيليين يؤمنون بأن عودة اليهود إلى القدس علامة على قرب عودة المسيح (عليه السلام) إلى الأرض، ويريدون أن يعجلوا بهذه العودة ولذلك يدفعون ساستهم فى هذه الاتجاه. لم يعرف عن الرئيس ترامب أنه متدين، لكنه سياسى يريد السلطة، والسلطة تأتى عن طريق الانتخابات، والفوز فى الانتخابات يحتاج شعبية يمكن بناؤها بعدة طرق، منها مغازلة هذا اليمين الدينى المحافظ الداعم لإسرائيل، بقرار نقل السفارة إلى القدس. قادة الإنجيليين برروا دعمهم لرئيس لا علاقة له بالقيم المسيحية باستدعاء شخصية تاريخية عمرها نحو 2600 عام، وهى «قورش الكبير».

من هو «قورش»؟ ومن هم الإنجيليون؟ وهل تتطابق آراؤهم مع بقية الطوائف المسيحية؟ وكيف تطور الموقف الأمريكى من القدس خلال الـ71 عاما الماضية؟

هذا ما نحاول أن نوضحه فى السطور التالية مع ملاحظة أن بعض الأفكار والقناعات التى سيرد ذكرها هى محل خلاف بين المؤرخين وبين الديانات وكذا بين طوائف الدين الواحد. «الوطن» غير معنية بالانتصار لوجهة نظر معينة، لكنها فقط تعرض هذه الأفكار فى محاولة لفهم أعمق للأبعاد السياسية والتاريخية والدينية التى تقف وراء انحياز الولايات المتحدة الدائم لإسرائيل.


مواضيع متعلقة