المواطن مصرى| «عم سيد زين» الكهربائى: ما حاربتش.. بس الحرب نسّتنى النوم

كتب: ياسمين رمضان

المواطن مصرى| «عم سيد زين» الكهربائى: ما حاربتش.. بس الحرب نسّتنى النوم

المواطن مصرى| «عم سيد زين» الكهربائى: ما حاربتش.. بس الحرب نسّتنى النوم

يفخر بكونه واحداً ممن شاركوا فى حرب أكتوبر 1973، صحيح أنه لم يمسك سلاحاً ويقف بين صفوف المحاربين، لكن دوره لا يقل عن هؤلاء، كلما اقترب الاحتفال بانتصارات أكتوبر، يمر شريط الذكريات بذهن سيد زين، الذى كان مسئولاً عن الكهرباء فى غرف إضاءة المناطق العسكرية أيام الحرب، يتذكر أيام الانتظار والقلق ولحظات الخوف والترقب ثم فرحة الانتصار التى لم تسعه كغيره من المصريين. «زين» واثنان من زملائه كانوا مسئولين عن غرف الإضاءة الخاصة بالعمليات الخاصة وكانوا لا ينامون ليلاً ولا نهاراً خوفاً من حدوث أى مشكلة: «أى غلطة فى شغلنا كانت بفورة.. أى تأخير فى توليد الكهرباء أو النور كان فيها خراب عشان كده كلنا كنا على أعصابنا لأن تأخير 35 ثانية عند انقطاع الكهرباء وتوليدها مرة أخرى هيعمل مشكلة كبيرة.. كنا تقريبا مابنّامش، 24 ساعة صاحيين». أكثر من عشرين عاماً قضاها «زين» فى خدمة القوات المسلحة؛ عمل فى البداية «ميكانيكى ديزل» ثم انتقل إلى العمل فى غرفة الإنارة وظل بها طيلة عشر سنوات وعاصر من خلالها حرب أكتوبر المجيدة التى أعلن بعدها اعتزاله العمل فى القوات المسلحة: «كان سنّى كبر ومش حمل الشغلانة اللى محتاجة تركيز 24 ساعة ومحتاجة صبر وسرعة بديهة والواحد كان كبر». بعد انتهاء خدمته قرر «زين» أن يبدأ حياة جديدة بعيدة عن الضغط والعصبية، خاصة أنه كان أكمل رسالته فى الحياة وتزوج وأنجب ابنين كلاهما أكمل تعليمه وتخرج فى الجامعة. بدأ «زين» حياة جديدة باستئجار محل صغير للأدوات الكهربائية فى شارع «عبده باشا» يقضى فيه ساعات طويلة: «حياتى كلها بقت جوا المحل فيه الشاى والقهوة بتاعتى، والراديو اللى باسمع منه الست أم كلثوم، وفصلت نفسى عن اللى بيحصل بره، ييجى رئيس، يمشى رئيس وأنا فى دكانتى ومش حاسس بالدنيا». لحظات حرب أكتوبر يتذكرها «زين» دائماً بحالة من الشجن والفخر لأنه شارك فى تلك الحرب العظيمة التى يرى أنها جلبت السعد لمصر وعلى أثرها حدثت طفرة كبيرة فى المجال الاقتصادى فى مصر.